دخول
عيد الاضحى
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تربوي موهوب
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المشاركات
    25

    Post الفكر التربوي عند الامام الغزالي

    الإمام الغزالي في سطور




    هو محمد بن محمد بن أحمد الطرسوسي الغزالي المعروف بأبي حامد نسبة إلى ابنه الذي توفاه الله
    صغيرا , وبحجة الإسلام لذوده عن حياض العقيدة الإسلامية بفكره وحكمته .[1]

    ولد الإمام عام 450هـ (1059م)لأب فقير كان يغزل الصوف ويبيعه في دكان له بطوس فنسب الغزالي بناءا على مهنة أبيه[2] التي يمتهنها .

    اشتغل مبدأ أمره بطوس على أحمد الراذكاني , ثم قدم نيسابور واختلف إلى دروس إمام الحرمين ( أبي المعالي الجويني ) وكان أستاذه يتفاءل به ويثني عليه .

    وبعد فترة من الزمن خرج أبي حامد من نيسابور إلى العسكر فلقي الوزير (نظام الملك) فأكرمه
    وعظمه , واشتهر اسمه بحضرة الوزير إذ ظهر على خصومه في المناظرات التي تقام بحضرة الوزير .[3]

    وبعد اشتهاره ولاه التدريس بالمدينة النظامية ببغداد وكان ذلك منه عام 484هـ , ومن ثم ترك أبو حامد نظامية بغداد بعد أربع سنين من عمله بها , ثم اتجه الى التصوف ورحل الى مكة المكرمة عام 488هـ [4]
    ,بعده اعتزم الإمام الغزالي الهجرة إلى المغرب قاصدا زيارة الأمير يوسف بن تاشفين , ولكنه لما وصل إلى الإسكندرية أعلم بوفاته فرجع إلى نيسابور سنة 499هـ فاستغرقت رحلته إلى الشام وفلسطين والحجاز ومصر عشر سنوات .[5]

    بعد رجوع الإمام إلى نيسابور بنا بجوار داره مدرسة للفقهاء ومأوى للصوفة , وبعد عمر مديد بالخير والعطاء فاضت روحه الى بارئها وكان ذلك عام 505هـ -1111م .[6]

    وخسرت الأمة الإسلامية عالما من أعلامها ضحى بوقته وجميع ما يملك من أجلها فرحمة الله تكلؤه وفي جناة الفردوس منزله.
    وبعد هذا الطرح المتواضع لشخصية أبي حامد أذكر هنا بعضا من أقواله وكتبه ليرجع إليها مريدها ويتعقبها السائل عنها ...
    من شعره
    حلت عقارب صدغة في خده ** قمرا فجل بها عن التشبيه
    ولقد عهدناه يحل ببرحها ** فمن العجائب كيف حلت فيه [1]



    من أقواله
    النهضات الإنسانية ليست كتبا تقرأ أو تحفظ , ولكنها أحوال وأخلاق , والأمم الهابطة تهتم بالشكل وقلما اهتمت بالموضوع .[2]



    مؤلفاته :
    للإمام الغزالي ما يقارب تسعة وستين مؤلف مابين كتب ورسائل وجوابات فمنها :

    1- كتاب ميزان العمل
    2- كتاب حجة الحق
    3- كتاب القسطاس المستقيم
    4- كتاب جواهر القرآن

    ومن الرسائل :

    1- رسالة أيها الولد
    2- رسالة أدب الدين

    وهناك الكثير من كتبه لا يتسع المقام لذكرها أترك للقارئ البحث عنها إن أرادها وابتغى الفائدة منها .

    فكر التربوي



    التربية :
    ( يشبه فعل الفلاح الذي يقلع الشوك ويخرج النباتات الأجنبية من بين الزرع ليحسن نباته ويكمل ريعه )[1]
    فهو يرى أن التربية يجب أن تكون بهذا المعنى من خلال الوصول بالإنسان إلى التوازن المطلوب الذي هيأه الله تعالى بغرس كل خلق حميد ونبذ كل خصلة ذميمة .

    ولا شك بأن للتربية عند الإمام الغزالي أهميتها الكبيرة فلذلك نجده تكلم في تربية الطفل وآداب المعلم وطالب العلم .

    أولا : فكره التربوي في تربية الطفل :

    يرى الإمام الغزالي أن التربية تبدأ من نشأة الإنسان وخروجه من بطن أمه بحيث لا تربيه إلا امرأة صالحة ولا ترضعه إلا امرأة مؤمنة حق الإيمان بالله تعالى .[2]

    وعليها تعليمه الأخلاق الحسنة وإبعاده عن المترفين من الأولاد الذين تعودوا على الترف والتنعم ومن الصبيان الذين هم سيئو الخلق ,وعليها أن تشغل أوقات فراغه في تعليمه القرآن الكريم وتحفيظه من الأشعار والأذكار ومنعه من نوم النهار لأنه يورث الكسل , وأن تعوده على الخشونة في المفرش والملبس , و المشي والحركة والرياضة لكي لا يغلب عليه الكسل .[3]

    فالغزالي طرق جميع النواحي التي تؤهل الطفل أن يكون إنسانا صالحا ولربما صار عالما من خلال هذه التربية المتميزة بحيث أننا نجده قد ركز على الأخلاق السامية واستغلال الأوقات, وركز كذلك على الرياضة التي ينفر منها الكثير من شباب اليوم بحجة استغلال الأوقات وهم يضيعون أوقاتهم بكثرة النوم .

    ومما أكد عليه الغزالي في مجال التربية تعويد الطفل على الأخلاق الحميدة مع الآخرين فأمر بتعويده على التواضع والإكرام لمن يعاشره واللطف في الكلام معهم , وأكد على عدم التساهل معه في الأفعال التي تنفر الغير كالبصاق أمام الناس والاستدارة عن محدثة والسب واللعن والشتم .[4]












    وأكد أبو حامد على التوجيه الجيد للصفات التي تظهر لدى الطفل وعدم إهمالها بحيث يحاول الولي أو المربي تعزيز الصفة الحميدة لدى الطفل فإهمال الصفة الحميدة قد يؤدي إلى انطفائها . وهذا ما ينادي به علماء التربية اليوم والذي يسمونه بالتعزز والتغذية الراجعة والانطفاء وغيرها من مصطلحات .






    ويمكننا تلخيص التدرج في التربية عند الإمام الغزالي في المخطط الآتي :


    حسن المراقبة الاستفادة من الصفات الطبيعية لدى الطفل





    بعض القيم والمعايير الثواب والعقاب الكتاب




















    ثانيا : فكره التربوي في المعلم والمتعلم :



    لقد اشترط الإمام الغزالي عدة شروط في المعلم حتى تكون الاستفادة للطالب بالغة الأثر في نفسه وعلمه وعمله .

    شروط يجب أن يلتزم بها المعلم :

    1- الشفقة على المتعلمين .
    2- أن يكون تعليمهم بدون مقابل .
    3- أن لا يدخر شيا في نصح المتعلم ولا يتمادى في العقاب والتأنيب .[5]
    4- زجر المتعلم عن سوء الخلق بطريقة التعريض ما أمكن , فعلى المعلم تجنب طريقة التصريح لما لها من الأثر العكسي في بعض الأحيان على سلوك المتعلم .
    5- أن لا يفرض على الطالب رأيه وميله.
    6- أن يتعامل مع المتعلم على قدر فهمه .
    7- أن يكون التعامل مع المتعلم بجلاء ووضوح .
    8- أن يكون المعلم عاملا بعلمه .[6] فلو لم يكن عاملا بعلمه لما كان هناك أثر على نفوس الطلاب , فينبغي على المعلم أن يكون عاملا بمبادئه التي يؤمن بها فالعمل أبلغ تأثيرا من العلم ذاته.



    وكذلك اشترط الإمام شروطا في المتعلم تهيؤه أن يكون الطالب المثالي في طلب العلم .

    شروط يجب أن يلتزم بها المتعلم :

    1- ينبغي للمتعلم أن يقدم طهارة النفس على رذائل الأخلاق ومذموم الصفات .
    2- عليه التقليل ما أمكن من الاشتغال بالدنيا .
    3- احترام معلمه وعدم التكبر والتأمر عليه .
    4- على المبتدئ عدم الخوض أو الإصغاء إلى اختلاف الناس .
    5- أن لا يدع فنا من العلوم المحمودة ولا نوعا من أنواعها إلا وينظر إليه .
    6- أن لا يخوض في فن واحد دفعة واحدة , ويراعي الترتيب , ويبتدئ بالأهم .
    7- أن يستوفي الفن الذي فيه قبل أن يخوض في غيره .
    8- أن يعرف السبب الذي يدرك به أشرف العلوم .
    9- أن يعلم نسبة العلوم إلى المقصد ...[7] فينظر إلى مقصده ثم يختار العلم الذي يحقق له ذلك المقصد .








    الخاتمة



    بسم الله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم وبعد ..

    فالحمد لله الذي وفق إلى إتمام هذا العمل الذي توصلت من خلاله إلى معرفة ما تمتع به الإمام الغزالي في حياته من العلم والتعلم والتضحية في سبيل الأمة الإسلامية , وسيرة حياته العلمية والعملية ،وإدراك الفكر التربوي للإمام أبي حامد الغزالي وأسلوبه في تربية الطفل من طفولته إلى مراحل عمره المتقدمة , والآداب التي يجب أن يتحلى بها العالم والمتعلم من علو الهمة والخلق وغيرها من الصفات والخصال العالية .

    إن ما أتمناه من طالب العلم أن يحاول النظر في كتب الإمام الغزالي ليرى علو همته وسعة أفقه وأخص بالذكر كتاب إحياء علوم الدين الذي طرق فيه باب الأخلاق وأمراض القلوب وسبل علاجها .

    إن الإمام الغزالي رجل ولكنه كأمة , لعلنا لمسناها من خلال هذا البحث المتواضع , فما كان من صواب فبتوفيق الله تعالى , وما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان .

    والله ولي كل فضل ومنة

    اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا

    آمين



    [1] - الفكر التربوي – عبود-ص178

    [2] - من أعلام التربية العربية – ص39

    [3] - نفس المرجع السابق –ص39

    [4] نفس المرجع السابق –ص39

    -[5] من أعلام التربية العربية – ص40

    [6] الفكر التربوي – عبود

    [7]- الفكر التربوي-شمس الدين- ص44



    [1] - الفكر التربوي-شمس الدين- ص17-18

    [2] -هكذا علمني الغزالي – آلا رشي علاء الدين – ص313



    [1] - من أعلام التربية العربية – ص29

    [2] - الفكر التربوي – عبود-ص23

    [3] - الفكر التربوي-شمس الدين- ص14

    [4]- الفكر التربوي – عبود-ص25

    [5] - من أعلام التربية العربية – ص31

    [6] - نفس المرجع السابق –ص32

  2. #2
    تربوي ماسي
    تاريخ التسجيل
    Oct 2006
    الدولة
    الوسطى بالقلب
    المشاركات
    3,136

    افتراضي رد: الفكر التربوي عند الامام الغزالي

    شكرا على الموضوع وتعريفنا بهذا العالم

  3. #3
    تربوي برونزي
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    child face
    المشاركات
    900

    افتراضي رد: الفكر التربوي عند الامام الغزالي

    قرات كثيرا في كتب هذا العالم
    الا اني اجدني اختلف معه في نقطه بالنسبة لتربية الطفل

    فيما يتعلق بارضاعه هل يؤثر فعلا في الصورة التي سيظهر عليها الطفل فيما بعد؟


    اشكرك جدا على هذا الطرح الفلسفي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ط§ظ„ط¹ظ„ط§ظ…ط§طھ ط§ظ„ظ…ط±ط¬ط¹ظٹط©

ط§ظ„ط¹ظ„ط§ظ…ط§طھ ط§ظ„ظ…ط±ط¬ط¹ظٹط©

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
XHTML RSS CSS w3c