دخول
النتائج 1 إلى 11 من 11
  1. #1
    مشرفة منتدى الدراسات الاجتماعية
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    على أرض العطاء( عمان )
    المشاركات
    16,623

    افتراضي التعلم التعاوني











  2. #2
    مشرفة منتدى الدراسات الاجتماعية
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    على أرض العطاء( عمان )
    المشاركات
    16,623

    افتراضي رد: التعلم التعاوني











    التعديل الأخير تم بواسطة أصيلة الفزاري ; 14-07-2010 الساعة 08:01 PM

  3. #3
    مشرفة منتدى الدراسات الاجتماعية
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    على أرض العطاء( عمان )
    المشاركات
    16,623

    افتراضي رد: التعلم التعاوني












    التعديل الأخير تم بواسطة أصيلة الفزاري ; 14-07-2010 الساعة 07:59 PM

  4. #4
    العضوة المجيدة في منتدى الأشراف التربوي
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    1,404

    افتراضي رد: التعلم التعاوني

    هلا استاذة موضوعك رائع صبرى نخلص الدورة وتنزللى الموضوع عشان محد يغش كذا بتحرقى علينا المفاجاه عادى الغالية خذى راحتك

  5. #5
    مشرفة منتدى الدراسات الاجتماعية
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    على أرض العطاء( عمان )
    المشاركات
    16,623

    افتراضي رد: التعلم التعاوني











    التعديل الأخير تم بواسطة أصيلة الفزاري ; 14-07-2010 الساعة 07:56 PM

  6. #6
    مشرفة منتدى الدراسات الاجتماعية
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    على أرض العطاء( عمان )
    المشاركات
    16,623

    افتراضي رد: التعلم التعاوني
















  7. #7
    مشرفة منتدى الدراسات الاجتماعية
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    على أرض العطاء( عمان )
    المشاركات
    16,623

    افتراضي رد: التعلم التعاوني

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وردة أسماء مشاهدة المشاركة
    هلا استاذة موضوعك رائع صبرى نخلص الدورة وتنزللى الموضوع عشان محد يغش كذا بتحرقى علينا المفاجاه عادى الغالية خذى راحتك
    إن شاء الله يفيد أستاذة في الدورة ...بالتوفيق

  8. #8
    مشرفة منتدى الدراسات الاجتماعية
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    على أرض العطاء( عمان )
    المشاركات
    16,623

    افتراضي رد: التعلم التعاوني

    هذه مجموعة من النشرات التربوية حول الموضوع
    المديرية العامة للتعليم
    دائرة الإشراف التربوي

    إعداد : محمد الصالح
    مشرف عام الرياضيات

    التعلم التعاوني
    يمكن للطالب أن يلعب كرة القدم بمفرده كأن يسدد ضرباته للكرة على مرمى خالي ويمكنه أن يلعب الكرة مع زميل له يتنافس معه في تسديد الضربات نحو مرمى والفائز هو من يحقق العدد الأكبر من الأهداف ويمكنه أيضا أن يلعب الكرة ضمن فريق يتعاون أفراده معا لإحراز أكبر عدد ممكن من الأهداف.
    إن لعب الطالب بالكرة لوحدة يشبه التعلم الفردي( يتعلم وفق سرعته وقدراته الخاصة تحت إشراف معلم أو مؤسسة تعليمية ) وتنافسه مع زميل له في لعب الكرة يشبه التعلم التنافسي ( يحاول كل منهما تحقيق أهداف التعلم ويحقق السبق لنفسه ) ولعبه ضمن فريق يشبه التعلم التعاوني ( يسعى أفراد مجموعة لتحقيق الأهداف لدى كل واحد منهم ).
    نشاط1 ( 10 دقائق )
    بالتعاون مع أفراد مجموعتك حدد أي أنواع التعلم الثلاثة السابقة تؤيد ولماذا؟

    مفهوم التعلم التعاوني:
    التعلم التعاوني هو التعلم ضمن مجموعات صغيرة من الطلاب (2-6 طلاب) بحيث يسمح للطلاب بالعمل سوياً وبفاعلية، ومساعدة بعضهم البعض لرفع مستوى كل فرد منهم وتحقيق الهدف التعليمي المشترك. ويقوم أداء الطلاب بمقارنته بمحكات معدة مسبقاً لقياس مدى تقدم أفراد المجموعة في أداء المهمات الموكلة إليهم. وتتميز المجموعات التعلمية التعاونية عن غيرها من أنواع المجموعات بسمات وعناصر أساسية نناقشها فيما يلي، فليس كل مجموعة هي مجموعة تعاونية، فمجرد وضع الطلاب في مجموعة ليعملوا معاً لا يجعل منهم مجموعة تعاونية
    وفيما يلي تعريف عملي للتعلم التعاوني:
    1- أحد أنواع التعلم الصفي الذي يتم فيه تقسيم الطلاب إلى مجموعات تعاونية صغيرة.
    2- يوظف في الصف لتنمية التحصيل الدراسي والمهارات الاجتماعية معا.
    3- تتكون المجموعات التعاونية من ( 2 – 6 ) أعضاء وعادة ما يكون أعضاء المجموعات التعاونية غير متجانسين في قدراتهم التحصيلية ( متفوقون + متوسطي التحصيل + متدنيي التحصيل ) ، ويمكن أن تكون المجموعات متجانسة عند تنفيذ أنشطة تراعي الفروق الفردية.
    4- يوكل للمجموعة مهمة تعليمية ( قراءة موضوع في الكتاب الدراسي ، حل مشكلة ، حل تمارين / مسائل ، إجراء تجارب ،نشاط استقصائي / اكتشافي ، جمع بيانات وتبويبها وتحليلها ، إعداد مشروع / بحث / تقرير ...) ، ويكون للمجموعة أهداف جماعية تسعى لتحقيقها من خلال تنفيذ المهمة الموكلة إليها.
    5- يتشارك أفراد كل مجموعة معا في ممارسة المهمة الموكلة إليهم من خلال المناقشة ، تبادل الخبرات ، تقديم العون والتغذية الراجعة لبعضهم البعض إلى غير ذلك من صور التفاعل المباشر بينهم.وقد يقسمون العمل فيما بينهم بحيث ينجز كل منهم جزء من المهمة ثم يتبادلون الخبرات لانجاز المهمة وبالتالي كأن كل منهم قد أنجز تلك المهمة.
    6- يعمل كل فرد في المجموعة بهمة وحماس ويشعر بأن مسؤوليته ليست انجازه للمهمة فقط بل تتعدى ذلك إلى مسؤولية عن انجاز المجموعة للمهمة ككل.

    نشاط 2 ( 25 دقيقة)
    كون جدولا تقارن فيه بين خصائص التعلم التعاوني والتنافسي والفردي

    مقارنة بين خصائص التعلم التعاوني والتنافسي والفردي
    م التعلم التعاوني التعلم التنافسي التعلم الفردي
    1 يتصف بزيادة المساعدة والتماسك بين الطلاب في أثناء تحقيق الهدف انخفاض في التماسك والمساعدة بين الطلاب في أثناء تحقيق الهدف تجنب المساعدة وزيادة العزلة بين الطلاب أثناء تحقيق الهدف
    2 زيادة الاتصال اللفظي والشفوي بين الطلاب جميعا أثناء التعلم قلة الاتصال بين الطلاب أثناء التعلم ندرة الاتصال بالطلاب أثناء التعلم
    3 يبذل الطلاب الجهد معا لتحقيق الهدف يبذل كل طالب أقصى جهد لديه لتحقيق الهدف بمفرده يبذل كل طالب أقصى جهد لديه بمفردة لتحقيق الهدف
    4 تحقيق الهدف لكل طالب يحقق أهداف الآخرين تحقيق الهدف يعود على الطالب دون سواه تحقيق الهدف لا يؤدي إلى فشل الآخرين أو نجاحهم
    5 كل طالب يحاول التأثير ايجابيا في أفكار عناصر مجموعته أحيانا ما يحاول بعض الطلاب التأثير سلبيا في أفكار زملائهم لا يوجد تأثير ( ايجابي أو سلبي ) للطالب على أفكار زملائه
    6 تكون العلاقات أقل توترا وخصومة بين الطلاب تزداد فرص التوتر والخصومة بين الطلاب بسبب التنافس تتباين علاقة الطالب بالآخرين إيجابا أو سلبا حسب الموقف
    7 شعاره ننجح معا أو نفشل معا شعاره أنا أنجح وأنت تفشل شعاره كل منا ينجح أو يفشل بمفرده

    العناصر الأساسية للتعلم التعاوني

    أولا : الاعتماد المتبادل الايجابي
    ويعني ذلك اعتماد أفراد المجموعة على بعضهم البعض بايجابية أثناء التعلم بحيث لا يكون بينهم شخص أو أكثر اتكاليا على غيره أثناء التعلم ويتشارك الكل من أجل تحقيق التعلم للجميع.
    وحتى يتحقق الاعتماد الايجابي المتبادل ينصح المعلم بأمور نذكر منها مايلي :
    1- توضيح دقيق للمهمة التعليمية المطلوبة من أعضاء كل مجموعة والتأكد من فهمهم للمطلوب وكذلك توضيح مستوى الأداء المتوقع منهم (مثلا تحقيق الهدف بنسبة 90% على الأقل ).
    2- حث أفراد المجموعة على التعاون من أجل أن يتعلم كل منهم ويحرص على تعلم زملائه.
    3- إعلام أعضاء المجموعة أن أي تعزيز يحصل عليه أي منهم يعتمد على أداء المجموعة ككل وليس بحسب أدائه الفردي.
    4- توزيع الأدوار أثناء تنفيذ المهمة.والجدول التالي يبين أهم الأدوار التي توزع على أعضاء المجموعة الواحدة :




    م الدور مهامه
    1 قائد المجموعة - توجيه الأعضاء نحو المهمة التعليمية والاستفادة القصوى من الوقت المتاح
    - التأكد من فهم كل فرد في مجموعته للمهمة التعليمية وخطوات انجاز تلك المهمة
    - تقريب وجهات النظر وتلافي الاختلافات والنزاعات
    - تشجيع كل فرد في المجموعة على المشاركة الايجابية
    - تقديم العون اللازم لأفراد مجموعته ليحققوا المهمة المطلوبة مجتمعين
    2 مقرر المجموعة (الكاتب) - يسجل ما تتوصل إليه المجموعة
    - يكتب التقارير ويقوم بعرضها
    3 منظم بيئة التعلم (حامل الأدوات) يساعد في تهيئة غرفة الصف استعدادا للتعلم بما في ذلك إحضار الأدوات اللازمة لتحقيق التعلم
    4 المستفسر الشارح للأفكار يطرح الأسئلة ويشرح الأفكار لبقية أعضاء المجموعة
    5 المراقب - يتأكد من قيام كل فرد بدوره
    - يتأكد من تقدم المجموعة نحو الهدف في الوقت المناسب
    - يتأكد من حسن استخدام مصادر التعلم
    - ضبط النظام
    6 المشجع يظهر نواحي القوة في مشاركات أعضاء مجموعته ويعززها
    7 الناقد يظهر نواحي القصور في مشاركات أعضاء مجموعته ويمكن أن يطلب منه اقتراح التعديل المطلوب
    5- تسمية كل مجموعة باسم أو بشعار يؤكد على أهمية التعاون وأن يؤدي كل فرد دوره ولا يتكل على غيره.
    ثانيا :المسؤولية الفردية والمسؤولية الزمرية
    الفرد مسؤول عن أداء مجموعته وهو مسؤول عن أدائه الفردي أيضا حتى يتقن المطلوب منه تعلمه.



    نشاط 3 ( 10 دقائق )
    بين وأفراد مجموعتك الأساليب التي تقترحها على المعلم للتأكد من المسؤولية الفردية أثناء التعلم التعاوني
    من أساليب التحقق من مدى مسؤولية الفرد نحو تعلمه الفردي :
    1- إعطاء اختبار لكل طالب في المجموعة يكشف مدى تحقق الأهداف عند كل منهم.
    2- اختيار طالب عشوائيا من بين أفراد المجموعة وتكليفه بشرح ما أحرزته المجموعة التي ينتمي لها.
    3- ملاحظة أداء الفرد داخل مجموعته ومدى تقدمه في التعلم.
    ثالثا :التفاعل وجهاً لوجه
    يلتزم كل فرد في المجموعة بتقديم المساعدة والتفاعل الايجابي وجهاً لوجه مع زميل آخر في نفس المجموعة. والاشتراك في استخدام مصادر التعلم وتشجيع كل فرد للأخر وتقديم المساعدة والدعم لبعضهم البعض يعتبر تفاعلاً معززاً وجهاً لوجه من خلال التزامهم الشخصي نحو بعضهم لتحقيق الهدف المشترك. ويتم التأكد من هذا التفاعل من خلال مشاهدة التفاعل اللفظي الذي يحدث بين افراد المجموعة وتبادلهم الشرح والتوضيح والتلخيص الشفوي ."ولا يعتبر التفاعل وجهاً لوجه غاية في حد ذاته بل هو وسيلة لتحقيق أهداف هامة مثل: تطوير التفاعل اللفظي في الصف، وتطوير التفاعلات الإيجابية بين الطلاب التي تؤثر إيجابياً على المردود التربوي
    نشاط 4 ( 15 دقيقة)
    ما هي مقترحاتك للمعلم ( بالتعاون مع أفراد مجموعتك ) لتعزيز التفاعل وجها لوجه عند أعضاء المجموعات.
    لحدوث التفاعل الايجابي وجها لوجه بين الطلاب ينصح المعلم بتشييع طلابه على ما يلي :
    1- تقديم وتلقي المساعدة في الجانب الأكاديمي والشخصي فيما بينهم.
    2- تبادل المصادر والمعلومات فيما بينهم.
    3- تفعيل الحوار والمناقشة فيما بينهم.
    4- تقديم وتلقي التغذية الراجعة عن مستوى التقدم في تحقيق أهداف التعلم.
    5- اتخاذ قرارات مشتركة.

    رابعا :المهارات الاجتماعية
    في التعلم التعاوني يتعلم الطلاب المهام الأكاديمية إلى جانب المهارات الاجتماعية اللازمة للتعاون مثل مهارات القيادة واتخاذ القرار وبناء الثقة وإدارة الصراع.
    ويعتبر تعلم هذه المهارات ذو أهمية بالغة لنجاح مجموعات التعلم التعاوني .
    خامسا :معالجة عمل المجموعة
    يناقش ويحلل أفراد المجموعة مدى نجاحهم في تحقيق أهدافهم ومدى محافظتهم على العلاقات الفاعلة بينهم لأداء مهماتهم. ومن خلال تحليل تصرفات أفراد المجموعة أثناء أداء مهمات العمل يتخذ أفراد المجموعة قراراتهم حول بقاء واستمرارا لتصرفات المفيدة وتعديل التصرفات التي تحتاج إلى تعديل لتحسين عملية التعلم
    ومن المهم أن يتضمن التعلم التعاوني على تقييم أداء أفراد المجموعة وكذلك تقييم المهارات لديهم للتعرف على الأخطاء في الأداء والضعف في المهارات لتلافي تلك الأخطاء وتنمية المهارات .
    ومن أساليب القيام بهذا التقييم :
    1- قيام أعضاء المجموعة بمناقشة مفتوحة لما تم انجازه والأخطاء التي حدثت بنهاية جلسة العمل التعاوني.
    2- قيام المعلم أو أحد أفراد المجموعة ( المراقب ) بمتابعة قيامهم بالمهمة وتسجيل الأخطاء والسلبيات .وقد يستعين بصحيفة ملاحظة كالتالية :
    صحيفة ملاحظة أداء الطلاب في المجموعة التعاونية
    م الفعل الطالب
    (أ) الطالب
    (ب) الطالب
    (جـ) الطالب
    (د) الطالب
    (هـ) الطالب
    (و) المجموع
    1 يسهم بأفكاره
    2 يصف المشاعر
    3 يشجع الآخرين على أن يشاركوا بأفكارهم
    4 يلخص
    5 يتأكد من الفهم
    6 يربط التعلم الجديد بالقديم
    7 يوجه عمل المجموعة إلى العمل
    المجموع

    تعليمات الاستخدام :
    أ)ضع أسماء أعضاء المجموعة في الأماكن المخصصة في الجدول.
    ب)ضع الإشارة (/) في المستطيل المناسب في كل مرة يسهم فيها العضو.
    جـ)دون ملاحظات خلف الصحيفة عندما تحدث أشياء مهمة غير مصنفة تحت أية فئة من الفئات المذكورة في الجدول.
    د)أكتب سلوكا ايجابيا واحدا أو أكثر قام به كل عضو من أعضاء المجموعة.
    3- قيام كل فرد من أفراد المجموعة بإعداد تقرير ذاتي عن أدائه يسجله في نقاط أو يسجله أو بسجله في استمارة التقييم الذاتي .
    استمارة تقييم ذاتي لأداء الفرد في المجموعة التعاونية
    م الفعل حدوثه
    دائما أحيانا أبدا
    1 أسهمت بأفكاري ومعلوماتي
    2 طلبت من الآخرين الإسهام بأفكارهم ومعلوماتهم
    3 لخصت جميع أفكارنا ومعلوماتنا
    4 طلبت المساعدة عندما كنت بحاجة إليها
    5 ساعدت الأعضاء الآخرين في مجموعتي على التعلم
    6 تأكدت أن كل عضو في مجموعتي فهم المهمة الموكلة للمجموعة وكيفية الأداء
    7 ساعدت في استمرار المجموعة في الدراسة
    8 أسهمت في إشراك جميع أعضاء المجموعة بالعمل


    أنواع التعلم التعاوني
    1- المجموعات التعلمية التعاونية الرسمية
    المجموعات التعلمية التعاونية الرسمية هي "مجموعات قد تدوم من حصة صفية واحدة إلى عدة أسابيع. ويعمل الطلاب فيها معاً للتأكد من أنهم وزملاءهم في المجموعة قد أتموا بنجاح المهمة التعلمية التي أسندت إليهم. وأي مهمة تعلمية في أي مادة دراسية لأي منهاج يمكن أن تبنى بشكل تعاوني. كما أن أية متطلبات لأي مقرر أو مهمة يمكن أن تعاد صياغتها لتتلائم مع المجموعات التعلمية التعاونية الرسمية
    2- المجموعات التعلمية التعاونية غير الرسمية
    المجموعات التعلمية التعاونية غي الرسمية تعرف "بأنها مجموعات ذات غرض خاص قد تدوم من بضع دقائق إلى حصة صفية واحدة. ويستخدم هذا النوع من المجموعات أثناء التعليم المباشر الذي يشمل أنشطة مثل محاضرة، تقديم عرض، أو عرض شريط فيديو بهدف توجيه انتباه الطلاب إلى المادة التي سيتم تعلمها، وتهيئة الطلاب نفسياً على نحو يساعد على التعلم، والمساعدة في وضع توقعات بشأن ما سيتم دراسته في الحصة، والتأكد من معالجة الطلاب للمادة فكرياً وتقديم غلق للحصة.
    3- المجموعات التعلمية التعاونية الأساسية
    المجموعات التعلمية التعاونية الأساسية هي "مجموعات طويلة الأجل وغير متجانسة وذات عضوية ثابتة وغرضها الرئيس هو أن يقوم أعضاؤها بتقديم الدعم والمساندة والتشجيع الذي يحتاجون إليه لإحراز النجاح الأكاديمي. إن المجموعات الأساسية تزود الطالب بالعلاقات الملتزمة والدائمة، وطويلة الأجل والتي تدوم سنة على الأقل وربما تدوم حتى يتخرج جميع أعضاء المجموعة


    دور المعلم في التعلم التعاوني

    دور المعلم في التعلم التعاوني هو دور الموجه لا دور الملقن. وعلى المعلم ان يتخذ القرار بتحديد الأهداف التعلمية وتشكيل المجموعات التعلمية. كما أن عليه شرح المفاهيم والاستراتيجيات الأساسية. ومن ثم تفقد عمل المجموعات التعليمية وتعليم الطلاب مهارات العمل في المجموعات الصغيرة. وعليه أيضاً تقييم تعلم الطلاب المجموعة باستخدام أسلوب تقييم محكي المرجع. ويشتمل دور المعلم في المجموعات التعلمية التعاونية الرسمية على خمسة أجزاء وهي
    1- اتخاذ القرارات


    أ) تحديد الأهداف التعليمية والأكاديمية
    على المعلم أن يحدد المهارات التعاونية والمهام الأكاديمية التي يريد أن يحققها الطلاب في نهاية الفترة من خلال عمل المجموعة. وعليه أن يبدأ بالمهارات والمهمات السهلة .
    ب) تقرير عدد أعضاء المجموعة
    يقرر المعلم عدد الطلاب في المجموعة الواحدة، والى أن يتقن الطلاب مهارات التعاون على المعلم أن يبدأ بتكوين مجموعات صغيرة من طالبين أو ثلاثة ثم يبدأ بزيادة العدد حين يتدرب الطلاب على مهارات التعاون إلى أن يصل العدد ستة طلاب في المجموعة الواحدة.
    ج) تعيين الطلاب في مجموعات
    يعين المعلم طلاب المجموعة عشوائياً. على أن المجموعات غير المتجانسة أفضل وأكثر قوة من المجموعات المتجانسة. فعلى المعلم اختيار طلاب المجموعة من فئات الطلاب المختلفة ولتكن قدراتهم ومستوياتهم الأكاديمية مختلفة أيضاً.
    د) ترتيب غرفة الصف
    لكي يكون التواصل البصري سهلاً، على المعلم توزيع الطلاب داخل غرفة الصف بحيث يجلس طلاب كل مجموعة متقاربين في مقاعدهم .
    هـ) التخطيط للمواد التعليمية
    عندما يشترك طلاب المجموعة الواحدة في مصدر تعلم واحد أو تتوزع أجزاء المصدر الواحد-إن أمكن- بين طلاب المجموعة الواحدة يتحقق هدف من أهداف التعلم التعاوني. لذلك يحسن بالمعلم أن يعطي على سبيل المثال ورقة واحدة يشترك بها كل أفراد المجموعة أو يجزئ المادة ويوزعها بين أعضاء المجموعة بحيث يتعلم كل طالب جزء ويعلمه بقية المجموعة .
    و) تعيين الأدوار لضمان الاعتماد المتبادل
    تعيين الأدوار بين أفراد المجموعة الواحدة يعزز الاعتماد المتبادل الايجابي بينهم. فعلى المعلم توزيع الأدوار بين طلاب المجموعة الواحدة لكي يضمن أن يقوم الطلاب بالعمل سوياً حيث كل طالب يسهم بدوره كأن يكون قارئ أو مسجل أو مسؤول عن المواد وهكذا .
    2- إعداد الدروس


    أ) شرح المهمة الأكاديمية
    يتمثل دور المعلم بالإعداد للدرس التعاوني، وعليه توضيح الأهداف في بداية الدرس وشرح المهمة الأكاديمية للطلاب لكي يتعرفوا على العمل المطلوب منهم أدائه. ويعرف المعلم المفاهيم الأساسية ويربطها مع خبراتهم السابقة. ويشرح المعلم إجراءات الدرس ويضرب الأمثلة ويطرح الأسئلة للتأكد من فهمهم للمهمة الموكلة إليهم .

    ب) بناء الاعتماد المتبادل الايجابي
    الاعتماد المتبادل الايجابي من أهم أسس التعلم التعاوني فبدونه لايوجد تعلم تعاوني. وعلى المعلم شرح وتوضيح أن على الطلاب أن يفكروا بشكل تعاوني وليس فردي، ويشعرهم بأنهم يحتاجون إلى بعضهم البعض. فيشرح لهم مهماتهم الثلاث لضمان الاعتماد المتبادل الإيجابي وهي: مسؤولية كل فرد لتعلم المادة المسندة إليه، ومسؤولية التأكد من أن جميع أعضاء المجموعة تعلموا ماأسند إليهم من مهام، ومسؤولية التأكد من تعلم جميع طلاب الصف لمهامهم بنجاح. والاعتماد المتبادل الإيجابي يكون عن طريق تحقيق الهدف المشترك، و الحصول على المكافاءة المشتركة، والمشاركة باستخدام المصادر والأدوات، وتشجيع أفراد المجموعة بعضهم البعض.
    ج) بناء المسؤولية الفردية
    يجب أن يشعر كل فرد من أفراد المجموعة بمسؤوليته الفردية لتعلم المهام والمهارات الأكاديمية المسندة للمجموعة. كما أن عليه مساعدة أعضاء المجموعة الآخرين والتعاون والتفاعل معهم ايجابياً. ويتم التأكد من قيام الأفراد بمسؤلياتهم عن طريق اختيار أعضاء المجموعة عشوائيا ليشرحوا الإجابات، وإعطاء اختبارات تدريبية فردية، والطلب من الأفراد بأن يحرروا الأعمال الكتابية لبعضهم البعض، وأن يعلموا بقية افراد المجموعة ما تعلموه، واستخدام ما تعلموه في مواقف مختلفة.
    د) بناء التعاون بين المجموعات
    من مهام المعلم أيضاً، تعميم النتائج الإيجابية للتعلم التعاوني على الصف بأكمله. وعلى المعلم بناء التعاون بين المجموعات في الصف الواحد عن طريق وضع أهداف للصف بأكمله إضافة للأهداف الفردية والزمرية، وإعطاء علامات إضافية إذا حقق الصف بأكمله محكاً للتفوق تم وضعه مسبقاً. كذلك عندما تنتهي مجموعة ما من عملها يطلب المعلم من المجموعة البحث عن مجموعة أخرى انجزت عملها ومقارنة نتائجها وإجاباتها بما توصلت إليه المجموعة الأخرى. ومن الممكن أيضاً الطلب من المجموعة التي أنهت مهمة البحث عن مجموعة لم تنه عملها بعد ومساعدتها لإنجاز مهامها .
    هـ) شرح محكات النجاح
    يبني المعلم أدوات تقويمه للطلاب على أساس نظام محكي المرجع. فالطلاب يحتاجون معرفة مستوى الأداء المطلوب المتوقع منهم. فالمعلم قد يضع محكات الأداء بتصنيف عمل الطلاب حسب مستوى الأداء. فمثلاً من يحصل على 90% أو أكثر من الدرجة النهائية يحصل على تقدير "أ"، ومن يحصل على علامة 80% إلى 89% يحصل على تقدير "ب" ولا تعتبر المجموعة أنهت عملها إلا إذا حصل جميع أفرادها على 85%. كذلك من الممكن وضع المحك على أساس التحسن في الأداء عن الأسبوع الماضي، أو الحصة الماضية، وهكذا. وقد يضع المعلم المحك "أن يظهر جميع أفراد المجموعة إتقانهم للمادة، ومن الأفضل تحديد مستوى الإتقان، كأن يكون بنسبة 95% أو أكثر.
    و) تحديد الأنماط السلوكية المتوقعه
    على المعلم تعريف "التعاون" تعريفاً إجرائياً بتحديد أنماط السلوك المرغوبة والملائمة لمجموعات التعلم التعاونية. فهناك أنماط سلوكية ابتدائية مثل البقاء في المجموعة وعدم التجول داخل الصف، والهدوء، والالتزام بالدور. وعندما تبدأ المجموعة بالعمل فيتوقع من كل فرد من أفراد المجموعة مايلي:
    (1) شرح كيفية الحصول على الإجابة.
    (2) ربط مايتعلمه حالياً بخبراته السابقة.
    (3) فهم المادة والموافقة على مايطرح من إجابات.
    (4) تشجيع الآخرين على المشاركة والتفاعل.
    (5) يستمع جيداً لبقية أفراد المجموعة.
    (6) لايغير رأيه إلا عندما يكون مقتنعاً منطقياً.
    (7) يتقد الأفكار وليس الأشخاص.


    ز) تعليم المهارات التعاونية
    على المعلم أن يعلم الطلاب المهارات التعاونية بعد أن يعتادوا على العمل ضمن المجموعات. يختار المعلم إحدى المهارات التعاونية التي يرى أنهم يحتاجونها ويعرفها بوضوح ثم يطلب من الطلاب عبارات توضح استخدام هذه المهارة، ويشجع الطلاب على استخدامها كل مارأى سلوك يدل على استخدام تلك المهارة حتى يؤدوها بصورة ذاتية. وهكذا يعلم مهارة أخرى ويلاحظ السلوك الدال عليها ويمتدح الطلاب على أداءها، مع الأخذ بعين الاعتبار التشجيع، وطلب المساعدة، والتلخيص، والفهم.
    3- التفقد والتدخل
    أ) ترتيب التفاعل وجهاً لوجه
    على المعلم أن يتأكد من أنماط التفاعل والتبادل اللفطي وجهاً لوجه بين الطلاب من خلال وجود التلخيص الشفوي، وتبادل الشرح والتوضيح.
    ب) تفقد سلوك الطلاب
    يتفقد المعلم عمل المجموعات من خلال التجوال بين الطلاب أثناء انشغالهم بأداء مهامهم وملاحظة سلوكهم وتفاعلهم مع بعضهم البعض وفيما إذا كانوا قد فهموا ماأوكل لهم من مهام، وكيفية استخدامهم للمصادر والأدوات. ويقوم المعلم على ضوء ذلك بإعطاء تغذية راجعة وتشجيع الاستخدام الجيد للمهارات وإتقان المهام الأكاديمية .
    ج) تقديم المساعدة لأداء المهمة
    على ضوء ما يلاحظه المعلم أثناء تفقده لأداء الطلاب وعند إحساسه بوجود مشكلة لديهم في أداء المهمة الموكلة إليهم يقدم المعلم توضيحاً للمشكلة وقد يعيد التعليم أو يتوسع فيما يحتاج الطلاب لمعرفته .
    د) التدخل لتعليم المهارات التعاونية
    في حال وجود مشكلة لدى الطلاب في التفاعل فيما بينهم، يستطيع المعلم أن يتدخل بأن يقترح إجراءات أكثر فاعلية .



    4- التقييم والمعالجة
    ا) تقييم تعلم الطلاب
    يعطي المعلم اختبارات للطلاب، ويقيم أداء الطلاب وتفاعلهم في المجوعة على أساس التقييم المحكي المرجع. كما يمكن للمعلم الطلب من الطلاب أن يقدموا عرضاً لما تعلموه من مهارات ومهام. وللمعلم أن يستخدم أساليب تقييم مختلفة، كما يستطيع أن يشرك الطلاب في تقييم مستوى تعلم بعضهم بعضا ومن ثم تقديم تصحيح وعلاج فوري لضمان تعلم جميع أفراد المجموعة إلى أقصى حد ممكن.
    ب) معالجة عمل المجموعة
    يحتاج الطلاب إلى تحليل تقدم أداء مجموعتهم و مدى استخدامهم للمهارات التعاونية. وعلى المعلم تشجيع الطلاب أفرادا أو مجموعات صغيرة أو الصف بأكمله على معالجة عمل المجموعة وتعزيز المفيد من الإجراءات والتخطيط لعمل أفضل. كما على المعلم تقديم تغذية راجعة وتلخيص الأشياء الجيدة التي قامت المجموعة بأدائها.
    ج) تقديم غلق للنشاط
    يقوم المعلم بتشجيع الطلاب على تبادل الإجابات والأوراق وتلخيص النقاط الرئيسية في الدرس لتعزيز التعلم. كما يشجع الطلاب على طرح الأسئلة على المعلم. وفي نهاية الدرس يجب أن يكون الطلاب قادرين على تلخيص ما تعلموه ومعرفة المواقف التعلمية المستقبلية التي يستخدمون فيها ما تعلموه

    ميزات العمل التعاوني

    أثبتت الدراسات والأبحاث النظرية والعملية فاعلية التعلم التعاوني. وأشارت تلك الدراسات إلى أن التعلم التعاوني يساعد على التالي:
    (1) رفع التحصيل الأكاديمي
    (2) التذكر لفترة أطول
    (3) استعمال أكثر لعمليات التفكير العلي
    (4) زيادة الأخذ بوجهات نظر الآخرين
    (5) زيادة الدافعية الداخلية
    (6) زيادة العلاقات الإيجابية بين الفئات غير المتجانسة
    (7) تكوين مواقف أفضل تجاه المدرسة
    (8) تكوين مواقف أفضل تجاه المعلمين
    (9) احترام أعلى للذات
    (10) مساندة اجتماعية أكبر
    (11) زيادة التوافق النفسي الإيجابي
    (12) زيادة السلوكات التي تركز على العمل
    (13) اكتساب مهارات تعاونية أكثر


    الصعوبات التي تواجه التعلم التعاوني
    يواجه التعلم التعاوني بصفة خاصة بعض الصعوبات ، منها ما هو إداري ومنها ما هو فني وذلك راجع لأن المدارس اصلا لم تعد لمثل هذا المنحى ن ونظرا لما يحتاجه هذا النوع من التعلم من إمكانيات ووسائل تعليمية وكوادر بشرية في أثناء تطبيقه وبالتالي يكون عدم توفرها قد يكون عائقا يحول دون تطبيق التعلم التعاوني بفاعلية.
    أولا ) المشكلات الفنية :
    1- حاجة المعلمين إلى تدريب خاص يساعدهم على على اكتساب المهارات اللازمة لتنظيم صور مختلفة من التعلم التعاوني تلائم ظروف المدارس التي يعملون بها وإمكاناتهم دون هدر للوقت والجهد.
    2- عدم توفر المصادر التعليمية الخاصة التي يمكن توظيفها في التعلم التعاوني ، وبكميات كافي تغطي جاجات الطلاب
    ثانيا ) المشكلات الإدارية :
    1- ضيق الغرف الصفية وافتقارها إلى التجهيزات اللازمة لتطبيق هذا النوع من التعلم.
    2- التنظيم التقليدي لجدول الدروس الذي لا يسمح باستغلال الوقت بشكل يتناسب وتطبيق إجراءات التعلم التعاوني.
    3- ضيق وقت المعلم والعبء التعليمي الكبير الذي يقع على عاتقه.
    ثالثا ) مشكلات اخرى :
    1- كبر حجم المجموعة.
    2- سوء تكوين المجموعة.
    3- سوء ترتيب غرفة الصف.
    4- عدم قبول فكرة التقييم الجماعي.
    5- ضعف مهارات العمل التعاوني والاتجاه نحوه عند الطلاب.
    6- اتكال بعض الطلاب على زملائهم.
    7- سلوكيات الشغب.
    نشاط خارجي
    يقوم المتدرب بإعداد درس بأسلوب التعلم التعاوني وينفذه على الصفوف التي يدرسها ويتابعه في ذلك المشرف المختص خلال اسبوعين من انتهاء التدريب ويرفع تقريرا بذلك للمشرف الأول.

    .
    المراجع :
    1- عبد الحميد، جابر. (1999). استراتيجيات التدريس والتعلم. القاهرة: دار الفكر العربي. (الفصل الثاني: التعلم التعاوني).
    2- جونسون، ديفيد و جونسون، روجر و هولبك، إديث جونسون. (1995). التعلم التعاوني.
    3- جونسون، ديفيد و جونسون، روجر. (998). التعلم الجماعي والفردي: التعاون والتنافس والفردية. (ترجمة) رفعت محمود بهجت. القاهرة، مصر: عالم الكتب.
    4- الخلايلة، عبدالكريم و اللبابيدي، عفاف. (1990). طرق تعليم التفكير للأطفال. الأردن، عمان: دار الفكر.

    الأنشطة
    نشاط1 ( 10 دقائق )
    بالتعاون مع أفراد مجموعتك حدد أي أنواع التعلم الثلاثة السابقة تؤيد ولماذا؟

    نشاط 2 ( 25 دقيقة)
    كون جدولا تقارن فيه بين خصائص التعلم التعاوني والتنافسي والفردي

    نشاط 3 ( 10 دقائق )
    بين وأفراد مجموعتك الأساليب التي تقترحها على المعلم للتأكد من المسؤولية الفردية أثناء التعلم التعاوني

    نشاط 4 ( 15 دقيقة)
    ما هي مقترحاتك للمعلم ( بالتعاون مع أفراد مجموعتك ) لتعزيز التفاعل وجها لوجه عند أعضاء المجموعات.

    نشاط خارجي
    يقوم المتدرب بإعداد درس بأسلوب التعلم التعاوني وينفذه على الصفوف التي يدرسها ويتابعه في ذلك المشرف المختص خلال اسبوعين من انتهاء التدريب ويرفع تقريرا بذلك للمشرف الأول.
    التعديل الأخير تم بواسطة أصيلة الفزاري ; 17-07-2010 الساعة 03:25 PM

  9. #9
    مشرفة منتدى الدراسات الاجتماعية
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    على أرض العطاء( عمان )
    المشاركات
    16,623

    افتراضي رد: التعلم التعاوني

    سلطنة عمان
    وزارة التربية والتعليم
    المديرية العامة للتعليم
    دائرة الإشراف التربوي

    بعض الممارسات الخاطئة في تطبيق
    طريقة التعلم التعاوني

    إعداد
    حمود بن سليمان الرمحي
    مشرف عام الأحياء(منتدب)

    تمهيد :
    خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان ، وخلق فيه صفات وسمات تميزه عن سائر المخلوقات الموجودة على سطح الأرض . ومع ذلك تظل قدرات الإنسان الجسدية والعقلية محدودة ، وغير مؤهلة لأن تحقق له كل ما يطمح إليه من رغبات واحتياجات ، ومن أجل ذلك كان لزاما عليه أن يتعاون مع الآخرين ، وبتعاون الآخرون معه من أجل تحقيق الأهـداف المشتركة .بل ودعا ديننا الحنيف على هذا التعاون فقال تعالى : " وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ... " وحث عليه رسولنا الكريم  في قوله :" والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه .. " فظهرت ثلاثة أنواع من التعلم وهي: التعلم الفردي، والتعلم التنافسي، والتعلم التعاوني.

    التعلم التعاوني :
    يجعل الطلاب يعملون مع بعضهم البعض داخل مجموعات صغيرة، ويساعد كل منهم الآخر ليصلوا جميعا إلى تحقيق هدف تعليمي مشترك بحيث يصل جميع أفراد المجموعة إلى مستوى الإتقان. المتعلم بحاجته إلى بقية زملائه في المجموعة لإنجاز مهمة ما كما يدرك أن نجاحه أو فشله يعتمد على الجهد المبذول من كل فرد في تلك المجموعة .و أكد التربويون بأن إهدار الفرص للاستفادة من طريقة العمل في المجموعات يعود إلى الأسباب التالية :
    1. عدم وضوح مفهوم وفلسفة التعلم التعاوني ومفهوم العمل في المجموعات .
    2. عدم إدراك الكثير من المربين أن العمل المعزول هو نظام غير طبيعي في العالم ، وأن الشخص الواحد لا يستطيع أن ينفرد بنفسه في حياته.
    3. هيمنة فكرة العمل في المجموعات غير ناجح .
    4. الرهبة وعدم توافر العزيمة في استخدام طريقة العمل في المجموعـات .
    ولمحاولة القضاء على هذه الأسباب في تطبيق مفهوم التعلم التعاوني المنفذ بطريقة العمل في المجموعات يتم من خلال مراعاة المفاهيم التالية :
    ‌أ. الفرق بين العمل التعاوني والعمل الفردي .
    ‌ب. النتائج المتوقعة من العمل التعاوني في شكل مجموعات .
    ‌ج. إتباع الأسس والخطوات المنظمة لطريقة التعلم التعاوني .
    ‌د. نوعية التعلم التعاوني الذي يستخدم في المواقف التعليمية المختلفة .
    أسس وخطوات لنجاح استخدام طريقة التعلم التعاوني :
    لطريقة التعلم التعاوني عدة أسس وخطوات يمكن إيجازها في الآتي :
    1.
    البيئة الصفية : الفاعلية في حل المشكلات تتطلب توفير جوا مناسبا يساعد على التعرف على المشكلة وتحليلها والتوصل إلى الحلول المناسبة لها.
    2. تقرير حجم المجموعات : تختلف أعداد طلاب المجموعات باختلاف موضوعات التعلم إلا أنها تتراوح بين (3-5).
    3. توزيع الطلاب على المجموعات : ويتعين عند التوزيع مراعاة تنوع قدراتهم ، وميولهم ، ودرجات رغبتهم في المشاركة والتعاون .
    4. توزيع الأدوار : توزيع المهام بين الطلاب يؤدي إلى انغماسهم في أداء تلك المهام وانجازها.
    5. وضوح الأهداف : إن الصياغة الواضحة للهدف تزيد من شعور الطلاب ، كما تزيد من اشتراكهم في عملية اتخاذ القرارات .
    6. المرونة : وضع خطة عمل لإتباعها والعمل وفقها ، مع وضع أهداف جديدة في ضوء الاحتياجات الجديدة ، وحينئذ يمكن تعديل خطة العمل .
    7. الإجماع : من الضروري أن تستمر عملية اقتراح القرارات ومناقشتها ، حتى تصل الجماعة إلى قرار يحصل على موافقة إجماعية .
    8. اقتراح أساليب ووسائل مشتركة لتوحيد وتكثيف تعاون أفراد المجموعة وتفاعلها من جانب ، ومتابعتهم والتعرف على مدى تعاونهم ومشاركتهم في التعلم والتحصيل من جانب آخر .
    9. توضيح المعايير اللازمة لنجاح التحصيل ومستوى التقدم للمجموعة .
    10. تحديد أنواع السلوكيات المرغوبة نتيجة عمل المجموعات ، ومتابعة وتوجيه هذه السلوكيات للوصول بها نحو الأفضل .
    11. مساعدة المجموعات في التغلب على صعوبات التعلم ، وتقديم التغذية الراجعة اللازمة لتصحيح ما أخفقوا فيه .
    12. تقويم كفاية تعلم الطلاب بالتعلم التعاوني ، بوضع معايير تقييم واضحة تتصف بالموضوعية .

    بعض الممارسات خاطئة حول تطبيق طريقة التعلم التعاوني :

    من خلال المتابعة الميدانية للحقل التربوي تبين أن هناك بعض الممارسات الخاطئة حول تطبيق طريقة التعلم التعاوني ولاسيما في نوع العمل بالمجموعات والتي ينبغي أن يسعى التربويون بمختلف شرائحهم في علاجها ويمكننا استخلاصها في النقاط التالية :
    1. عدم الاقتناع بفاعلية هذا الأسلوب في التدريس رغم تعدد الدراسات التي بحثت مدى فاعليته وفي بقاء اثر التعلم وعلاقته الإيجابية بارتفاع التحصيل الدراسي للطالب .
    2. اختيار المعلمين لهذا الأسلوب مع عدم مناسبته للموضوع المطروح .
    3. الفكرة السائدة لدى الكثير من المعلمين بأن جميع المواضيع والمهارات يجب تنفيذها بطريقة العمل في المجموعات.
    4. الاقتصار على توزيع الطلاب في المجموعات دون توزيع الأدوار بينهم .
    5. تحول أفراد المجموعة إلى متنافسين بدلا أن يكونوا متعاونين أي أن جو التعامل بين أعضاء المجموعة يسوده التنافس وليس التعاون .
    6. إهمال المسؤولية الفردية لكل عضو في الإسهام بنصيبه لإنجاز العمل ضمن المجموعة .
    7. ضعف تقويم عمل المجموعة من الناحية التطبيقية الموضوعية والتي تعتمد على معايير واضحة.
    8. بعض الأدوار الموكلة لأعضاء المجموعة لا تحقق المعنى الصحيح للتعلم التعاوني والذي يحتاج فيه كل فرد إلى بقية أفراد المجموعة .
    9. الخلط بين مفهومي التعلم التعاوني والتعلم الفردي والتعلم التنافسي .
    10. تطبيق التعلم التعاوني على أنه نوع واحد وهو العمل في مجموعات منفصلة لأداء مهمة واحدة والواقع أن هناك أكثر من نمط للتعلم التعاوني .
    11. عدم وضوح الهدف المطلوب تحقيقه من أداء المهمة لدى الطلاب أثناء تنفيذهم للأنشطة
    12. عدم وضوح الناتج من تنفيذ النشاط لدى أفراد المجموعة .
    13. قصور متابعة المعلم لعمل المجموعات أثناء تنفيذ الأنشطة مما يؤدي إلى استئثار بعض الطلاب بالعمل على بقية زملائهم .
    14. عدم الاهتمام بتفعيل كراسة الطالب والكتاب المدرسي مما أدى إلى تفشي مشكلة الضعف القرائي
    15. قلة إلمام بعض المعلمين بالسلوكيات المنظمة و المعينة على تطبيق طريقة التعلم في المجموعات مثل :
    - تقبل الرأي الآخر واحترامه .
    - البناء على فكرة أحد الزملاء وتطويرها .
    - الجرأة في إبداء الرأي .
    - عدم مقاطعة المتحدث .
    - عدم إصدار الأحكام .
    - توزيع المهام والأدوار .
    - إدارة الوقت .
    - التدرب على حسن التنظيم .
    - التدرب على القيادة الفاعلة .
    16. وجود بعض السلوكيات غير المرغوبة والتي تعيق التعلم بالعمل في المجموعات مثل :
    - هيمنة المتميزين على أدوار بقية أعضاء المجموعة .
    - سلبية الطلاب ذوي المستويات المتدنية .
    - ثبات أفراد المجموعة الواحدة بصورة دائمة ولمختلف المواد ولفترات طويلة جدا .
    - الجلوس الخاطئ للطلاب وأثره على العمود الفقري وفقرات العنق .
    - عدم وضوح تعليمات المعلم قبل البدء في ممارسة العمل في المجموعات .
    - ازدحام أفراد المجموعة الواحدة والتي ينبغي أن يتراوح عددها بين (3-5) طالب
    - إسناد قيادة المجموعة إلى أحد الطلاب بصورة مستمرة دون إتاحة الفرصة لبقية زملائه.
    - قلة أو ضعف التعزيز الموجه من قبل المعلم للمجموعة .
    المراجع :
    - المقبل، عبدالله (2000). اثر برنامج تحسين أداء المعلم على تدريس رياضيات للصفوف 7-12 من حيث المنهج والتقنية والتقويم، رسالة دكتوراه غير منشورة، جامعة أوهايو .
    - جونسون، ديفيد و جونسون، روجر و هولبك، إديث جونسون (1995). التعلم التعاوني، ترجمة مدارس الظهران الأهلية، الظهران، السعودية: مؤسسة التركي للنشر والتوزيع.
    - عبدالحميد، جابر(1999). استراتيجيات التدريس والتعلم، القاهرة: دار الفكر العربي.
    - زياد، مسعد محمد (2006). التعلم التعاوني ، www.drmosad.com ،9:30 ، 27/9/2006م .

  10. #10
    مشرفة منتدى الدراسات الاجتماعية
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    على أرض العطاء( عمان )
    المشاركات
    16,623

    افتراضي رد: التعلم التعاوني

    وزارة التربية والتعليم
    المديرية العامة للتعليم
    دائرة الإشراف التربوي
    قسم التربية الإسلامية




    التعلم التعاوني
    "ملخص نظري- تطبيقي"

    إعداد
    قسم التربية الإسلامية

    المدخل النظري للتعلم التعاوني
    توطئة:
    ينتمي التعلم التعاوني إلى مجموعة الطرائق التعليمية المتطورة والأكثر استجابة لوظائف المدرسة الحديثة وحاجات المتعلمين المتجددة. وقد أظهرت العديد من البحوث والدراسات في مجال التدريس على أسلوب التعلم التعاوني تفوق الطلاب الذين يدرسون بهذا الأسلوب في القراءة والكتابة والرياضيات والاستيعاب والتفكير الناقد.
    ولأهمية هذا الأسلوب كأحد الإستراتيجيات النشطة في التدريس التي تمكن الطلاب من الكفايات المعرفية والمهارية والاجتماعية ولحاجة مادة التربية والثقافة الإسلامية إلى هذا الأسلوب في التدريس لتحسين النتائج وتجويد المخرجات التعليمية نضع بين يدي مدرسي هذه المادة ملخصا تعريفيا لأسلوب التعلم التعاوني ودرسا تطبيقيا وفقه، ويشتمل هذا الملخص على قسمين: الأول نظري والثاني نموذج تطبيقي لدرس من دروس التربية الإسلامية من إنجاز المعلمة هدى الخليلي.
    1- تعريف التعلم التعاوني:

    هو طريقة من طرائق التدريس الحديثة، يتم فيها تقسيم الطلاب إلى مجموعات صغيرة غير متجانسة – في أغلب الأحيان – يتعاون أعضاؤها فيما بينهم لتحقيق هدف أو أهداف مشتركة. وتستخدم هذه الطريقة لرفع تحصيل الطلاب وتمكينهم من الكفايات المعرفية والمهارية والاجتماعية وإعدادهم للحياة ومجابهة تحدياتها بنجاح.

    2- أهدافه ومميزاته:
    للتعلم التعاوني أهداف ومميزات عديدة من بينها أنه:
    - يدرب الطلاب على مهارة التسيير والتنظيم والتفكير والبحث.
    - يزيد من نسب التذكر لدى الطلاب لاشتراكهم الفعلي في إنجاز الدرس وبناء مواده.
    - يدرب الطلبة على مهارتي الحوار والمناقشة مما يكسبهم القدرة على مواجهة التحديات.
    - يدرب الطلاب على مهارة الإقناع والدفاع عن الرأي واحترام آراء الآخرين ووجهات نظرهم.
    - يدرب المجموعة على مهارة تقسيم العمل.
    - يدرب الطلاب على مهارة تأليف الأفكار وتقريب وجهات النظر والتفكير المنطقي.
    - يدرب الطلاب على مهارة معالجة الخلاف والتفاوض مع الآخرين.

    3- الفئة العمرية المناسبة للتعلم التعاوني:
    تشير البحوث والدراسات بأن التعلم التعاوني يمكن إجراؤه لأي فئة عمرية أو مستوى عقلي لما يحقق للمتعلمين من الكفايات المعرفية والاجتماعية والمهارات الضرورية لتحقيق الذات والتكيف مع المتغيرات السريعة للحياة.
    4- حجم المجموعات الصغيرة وتنظيمها:
    يعد تقسيم استخدام المجموعات لصغيرة إحدى أفضل الطرق المنمية لقدرات الطالب المعرفية والاجتماعية. ويقترح " كوهين 97 " أن تكون من اثنين إلى خمسة طلاب، ويرى " جونسون 98" بأن الحد الأقصى للطلاب في التعلم التعاوني ستة.
    ومن خلال ملاحظة عمل المجموعات تبين لنا بأن الحجم المناسب للمجموعات الصغيرة يتراوح من أربعة إلى ستة طلاب مختلفين في اهتماماتهم، ولا يمنع أن يشكل المدرس مجموعات متجانسة لتحقيق أهداف معينة. ومن الجدير بالذكر أن يقوم المعلم بترتيب مقاعد المجموعات بكيفية تيسر حركته بينهم وتجعلهم في جلسة مريحة تمكنهم من رؤية الوسائل التعليمية بوضوح وبدون إجهاد.
    ومن ترتيبات الجلوس المحبذة في التعلم التعاوني الشكل الدائري أو شبه الدائري لما لهذين الشكلين من دور في تيسير التفاعل بين أعضاء المجموعة وتدعيم مبدأ المساواة بين الجميع والشعور بالطمأنينة والثقة في النفس مما يشجع الأعضاء على المشاركة في النقاش والتدرب على مهارات الحوار.
    هذا ويمكن تشكيل المجموعة بصورة ثابتة على مدى عام أو فصل دراسي، ويمكن للمعلم أن يجعلها غير ثابتة لإتاحة الفرصة أمام المتعلمين للتفاعل مع أكثر عدد ممكن من طلاب الصف.

    5- دور المعلم في التعلم التعاوني:
    لتحقيق التعلم التعاوني يقوم المعلم بأعمال أساسية ومتناسقة وهي:
    1- تحديد موضوع الدرس
    2- تحديد الأهداف
    3- وضع خطة لتنظيم الصف وإدارته.
    4- تشكيل المجموعات التعليمية واختيار أشكال الجلوس المناسبة للطلبة.
    5- تمكين الطلبة من التعليمات اللازمة للتعلم التعاوني وشرح المفاهيم الأساسية.
    6- اختيار مسير لكل مجموعة وتحديد مسؤولياته.
    7- توزيع المهام على المجموعات وتكون موحدة أو متنوعة حسب أهداف الدرس والوقت المخصص له.
    8- تحفيز الطلبة إلى المساعدة المتبادلة بينهم والتأكد من مشاركة كل أعضاء المجموعة في إنجاز العمل.
    9- متابعة التفاعل وأعمال المجموعات وتقديم المساعدة للمتعثرين
    10- إتاحة الفرص المتساوية لتقديم الأعمال.
    11- تلخيص المعلومات الأساسية التي استنتجها الطلاب.
    12- تقويم أداء الطلاب وتعزيزهم.

    6- العناصر الأساسية للتعلم التعاوني:
    من الخطأ الظن بأن التعلم التعاوني يتحقق بمجرد تشكيل الطلبة بطريقة المجموعات الصغيرة، فليس هذا التشكيل بالضرورة تعلما تعاونيا، وإنما يتحقق مع توفر سلسلة من الأعمال يقوم بها المعلم والمتعلم. ومن أهم العناصر الأساسية التي يفترض أن تتوفر في التعليم التعاوني ليتميز عن بقية الأساليب التعليمية ما يلي:
    أ‌- الاعتماد المتبادل الإيجابي:
    من العناصر التي يوافي بها المعلم طلبته كمقدمة لتطبيق التعلم التعاوني على المناهج الدراسية، الاعتماد المتبادل الإيجابي. والقصد منه أن يشعر الطلاب بأنهم يحتاجون لبعضهم بعض، وأن يؤمنوا بأن إنجاز المهمة الموكلة إليهم بصورة متقنة لا يتم إلا من خلال التعاون.
    ب‌- المسؤولية الفردية والزمرية:
    يتجه هذا العنصر نحو ضرورة أن تكون كل مجموعة مسؤولة عن تحقيق أهداف التعلم المخطط لها، كما تنسحب هذه المسؤولية أيضا على الفرد حيث يكون مسؤولا عن النتيجة النهائية لعمل المجموعة. ويستطيع المعلم التعرف على إسهام كل عضو في مجموعته من خلال الملاحظة أثناء الإنجاز ومن خلال تقييم أداء الطلاب كل على حده.


    ج‌- معالجة عمل المجموعة:
    يعمد المعلمون في بناء مهارة معالجة عمل المجموعة إلى توجيه بعض الاستفسارات ومنها أهم التصرفات التي قام بها الطالب في مجموعته وساعدت على نجاح المجموعة، واستفساره عن العنصر أو العمل الذي يمكن أن يضاف إلى المجموعة في الدرس القادم حتى تكون أكثرنجاحا.
    على أن دور المعلم أن يلاحظ المجموعات الصغيرة وهي تعمل وتتفاعل وتتبادل المعلومات، كما يقوم المعلم بتقديم التغذية الراجعة لكافة المجموعات ويرصد مدى تقدم طلبتها ومدى تملكهم للمهارات المعرفية والعملية والاجتماعية.
    7- أهم مآخذ التعلم التعاوني:
    بناء على مبدأ أنه لا توجد طريقة ذهبية في التدريس هي الأفضل على الإطلاق، فإن التعلم التعاوني رغم تميزه على كثير من الأساليب التعليمية لم يخل من المآخذ شأنه في ذلك شأن الأساليب الأخرى، بل شأن النتاج البشري الذي يحتاج باستمرار إلى التعديل والتطوير.
    ومن هذه المآخذ:
    1- أنه يحتاج إلى معلمين على درجة عالية من المهنية والاحتراف وهو ما يجعل غير المتمرسين يتعرضون إلى صعوبات في تحقيق هذا الأسلوب أو يقومون باستخدامه بصورة شكلية لا تحقق الأهداف التعليمية المرجوة. ويمكن تذليل هذه الصعوبات بالتدريب المكثف على هذا الأسلوب.
    2- يرى بعض المعلمين أن أسلوب التعلم التعاوني مستهلك للوقت في المراحل العليا بينما يحتاج الطلاب في هذه المراحل إلى التعمق في المادة العلمية. إلا أنه يمكن تجاوز هذه السلبية بتوزيع أعمال متباينة على المجموعات حتى يتمكنوا من مناقشة أكثر ما يمكن من المسائل العلمية، كما يمكن أن يقتصر المعلم على استخدام هذا الأسلوب في جزء من الحصة فحسب.
    3- ومن الملاحظات التي سجلها المعلمون أن التعلم التعاوني لا يتناسب مع الدروس التي تتحقق أهدافها من خلال العمل الذاتي الذي يقدمه الطالب ومنها دروس أحكام التجويد واستظهار التلاوة في مادة التربية الإسلامية. ويجاب على هذا بأن المعلم هو الذي يقدر الموقف التعليمي وهو الذي يختار له من الأساليب ما تتلاءم معه لتحقيق أهداف الدرس. بيد أن هذه الملاحظات لا تغض من شأن التعلم التعاوني ودوره في تحسين التعلم، كما تقوم دليلا على ضرورة أن يتوجه المعلمون نحو الاحتراف بالتمرس على أكثر ما يمكن من النماذج التعليمية وتطبيقها بصورة صحيحة وفعالة.

    الخاتمة:

    نخلص مما تقدم إلى أن التعلم التعاوني طريقة من طرق التدريس المتطورة التي تنتمي إلى زمرة الطرق النشيطة والتعليم الفعال لتمركزها حول المتعلم، كما يتكامل هذا الأسلوب مع استراتيجيات التدريس القائمة على الاستقصاء والعصف الذهني وحل المشكلات وهي من الطرق التعليمية المنمية للمهارات العقلية العليا للطلاب والفاعلة في تكوين شخصية المتعلم وتحقيق الذات.
    وعلى هذا فإنه يجدر بالمعلمين أن يركزوا على هذه الطريقة في إنجاز دروس التربية والثقافة الإسلامية مع العمل على استخدام طرائق أخرى نشيطة، فمن الدروس ما تحتاج إلى أكثر من طريقة وأسلوب والغاية من كل ذلك أن نعد المتعلم لمتطلبات التغيرات الكونية المتسارعة وكسب رهانات المعرفة والعمل والحياة.

  11. #11
    مشرفة منتدى الدراسات الاجتماعية
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    على أرض العطاء( عمان )
    المشاركات
    16,623

    افتراضي رد: التعلم التعاوني

    المديرية العامة للتعليم
    دائرة الإشراف التربوي
    قسم الدراسات الاجتماعية والمهارات الحياتية

    إدارة الفصل بأسلوب التعلم التعاوني والعمل في مجموعات وأثره في تحصيل المتعلمين
    إعداد
    الأستاذ الدكتور:هادي أحمد الفراجي
    مشرف عام مناهج الجغرافيا
    نشرة إشرافية
    2006م
    أهداف النشرة

    1-تحقيق أهداف التعليم والتعلم من قبل المعلم والمتعلمين في التعلم التعاوني.

    1- استخدام عناصر الموقف التعليمي البشرية والمادية استخداما علميا وعقلانيا.

    2- تنظيم وتنسيق الجهود المبذولة من المعلم والمتعلمين بما يتفق والأهداف المنشودة.

    3- إيجاد روح التفاهم والتعاون وممارسة العمل التعاوني في الصف.

    4- إدارة الصف وفق أنظمة التربية الصفية الحديثة

    مقدمة
    أن منهج أو اتجاه العمل التعاوني في بعده الاجتماعي والاقتصادي ليس غريبا على المجتمع العربي ؛فالعمل التعاوني على الصعيد الاجتماعي ارتكز على سلسلة متصلة من الحلقات الاجتماعية تبدأ بالأسرة والقرية والقبيلة والدولة,وفي بعده الاقتصادي فان حرفة الصيد والزراعة وهما أهم حرفتين مارسهما سكان الوطن العربي استندت في معظم مراحلها إن لم نقل جميعها على العمل التعاوني.
    وفي رسالة الإسلام العظيمة ورد في القران الكريم قوله تعالى : ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) ، " سورة المائدة ، الآيه :2 " ، كما نفهم أهمية التعاون من قول الرسول عليه الصلاة والسلام : " والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه " . رواه مسلم .
    يؤكد العديد من مفكري ورواد التربية والتعليم والإدارة على أهمية التعلم التعاوني من قبل المعلمين في معظم بلدان العالم المتقدمة وأنه مفهوم يعتمد على استراتيجية تستهدف تطوير العمل التربوي من خلال تحسين أداء المعلم المهني والقيادي ، حيث بدأ مع طلائع القرن التاسع عشر الميلادي التركيز على مفهوم التعلم التعاوني نظريّاً وتطبيقيّاً وبيان أثره على الارتقاء ببرامج النمو المهني للمعلمين ، بالإضافة إلى محاولة ترسيخ اقتناع المعلمين بأهمية ممارسة التعلم التعاوني كمدخل في تطوير أسلوب إدارة الفصل .إذ ظهر مدخلا جديداً في التربية عن مفهوم التعلم التعاوني ، حيث يعمل المتعلمين معا في مجموعات صغيرة ، لإنجاز أهداف مشتركة ، إذ يقسم المتعلمين إلى مجموعات مكونة من ( 2-5 ) أعضاء ، وبعد أن يتلقوا تعليمات من المعلم ، ثم يأخذون في الاشتغال بالعمل حتى ينجزه جميع أعضاء المجموعة بنجاح .
    ووفقاً لاستراتيجية التعلم التعاوني ، فإنه بالمقارنة مع العمل التنافسي والعمل الفردي ، يؤدي إلى زيادة التحصيل والإنتاجية في أداء المتعلمين ، والتأكيد على العلاقات الإيجابية بينهم ، وتحسن الصحة النفسية وتقدير الذات ، وأشار أحد الباحثين أنه يخدم المتعلمين كمصادر لتعلم بعضهم من بعض ويرجع ذلك إلى أن أداء أعضاء المجموعة أفراداً يعتمد على الأعضاء الآخرين للمجموعة ، ولذلك فإن الاعتماد المتداخل الإيجابي يزداد بين أعضائها.
    أشارت بعض الدراسات ذات العلاقة بواقع التعليم الحالي إلى أن أكثر من 85% من الأعمال التي تتم في المدارس تقوم على أساس تنافسي فردي بين المتعلمين ، وأن التعاون وبناء المهارات الاجتماعية لا يحظى بالاهتمام اللازم ، كما أثبتت دراسات أخرى أن أهم عنصر في فشل الأفراد في أداء وظائفهم لا يعود إلى نقص في قدراتهم ومهاراتهم العلمية ، ولكن إلى النقص في مهاراتهم التعاونية والاجتماعية ، نتيجة التغيير الحاصل في بيئة العائلة . ومنها العائلة العربية على وجه العموم ، والخليجية على وجه الخصوص ، من حيث الانتقال من العائلة الكبيرة والمستمرة إلى العائلة الصغيرة التي أصبح لها أثر سلبي على مهارة المتعلمين الاجتماعية . وتشير دراسة جونسون حول مقدار الوقت الذي يقضيه الأب مع أطفاله ، إلى أن أطفالنا يقضـون معظم أوقاتهم أمام التلفزيون والفيديو والكمبيوتر ، أو مع الخادمة ، وأن المتعلم في المرحلةالتعليمية الأساسية يشاهد التلفزيون خمسين ضعف عدد المرات التي يتحدث فيها مع والده .
    وفي المقابل وجد أن العديد من بلدان العالم أخذت بمفهوم التعلم التعاوني ، لتنفيذ الممارسات التربوية في مؤسساتها التربوية ، وبالتحديد في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي ، عندما بدأت بريطانيا باستخدام المجموعات التعليمية التعاونية ، ثم انتقلت الفكرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية عندما افتتحت مدرسة تمارس هذا الأسلوب في مدينة نيويورك عام 1806م .
    وفي أوائل القرن التاسع عشر كان هناك تركيز قوي على التعلم التعاوني في المدارس الأمريكية ، كما أصبح الاتجاه الحديث يولي المدارس مسئولية مساعدة المتعلمين على متابعة التعلم ، والاهتمام بتشجيعهم على الإقبال مع عملهم التعليمي وعلى أمور حياتهم بأساليب أكثر إبداعا ، ولذا وجهت الجهود التربوية إلى أهمية تتبع البيئة في إذكاء روح الابتكار والإبداع والقيادة والتواصل وبناء الثقة واتخاذ القرارات وإدارة الخلافات اللازمة ، لجعل المجموعات التعليمية مجموعات فاعلة ، حيث أن مشكلة المعلم الأساسية في الفصـل هي إظهار الصرامة ، ليظل المتعلمين محافظين على النظام ، بل أصبح دور المعلم هو تطوير الأجواء التقليدية بهدف تنمية الإنسان وتعهده وفق المعايير التربوية السليمة ، بقصد زيادة الإنتاجية الداخلية ، التي تنطلق من ضرورة تحديد استراتيجيات أساليب إدارة الفصل ، لإعداد البيئة المناسبة لاستخدام الأساليب الحديثة لزيادة الإنتاجية داخل الفصل .
    ولكل هذه الأسباب بات من الضروري أن يتعرف المعلمون على استراتيجية التعلم التعاوني ، ويتدربوا على استخداماتها الفصلية ، لكونها واحدة من الاستراتيجيات التي تساعد المتعلمين على زيادة تعلمهم وتواصلهم واكتسابهـم المهارات الاجتماعية اللازمة للنجاح في العملية التعليمية.

    التعلم التعاوني :
    يمكن تعريف التعلم التعاوني إجرائيّاً بأنه الأسلوب المتبع من قبل معلم الفصل في استخدام طريقة المجموعات الصغيرة داخل الفصل ، وإتاحة فرصة العصف الذهني بين المتعلمين في داخل كل مجموعة ، حسب موضوع الدرس من المقرر .
    مفهوم إدارة الفصل :
    لابد من الإشارة هنا إلى إن مفهومي الفصل والصف يعنيان ذات الشيء ويعنيان المكان الذي تعطى فيه " مجموعة من الاستراتيجيات التربوية التنظيمية التي تتولى تنسيق معطيات وعوامل التدريس بأساليب مختلفة ، بغرض تسهيل عملية التربية داخل الفصول بغية إثـراء مخرجاتها " .
    أخذت إدارة الفصل مدلولات ومفاهيم متعددة فهناك من يعرفها أنها: مجموعة النشاطات التي يقوم بها المعلم لتأمين النظام في غرفة الفصل والمحافظة عليه . ويلاحظ في هذا التعريف أنه يقوم على أساس تركيز مهمة الإدارة الفصلية في المعلم وينظر إلى الإدارة على أنها موجهة نحو حفظ النظام الفصلي فقط. فهو تعريف يستند على الفلسفة التسلطية في الإدارة من جهة وهو محدود في مضمونه من جهة أخرى.
    تعرف الإدارة على أنها فن وعلم في ذات الوقت، لذا تعد إدارة الفصل فناً وعلماً ، فمن الناحية الفنية تعتمد هذه الإدارة على شخصية المعلم وأسلوبه في التعامل مع المتعلمين في داخل الفصل وخارجه و تعد إدارة الفصل علما بذاته بقوانينه وإجراءاته
    أما إدارة الموقف التعليمي فتعني: مجموعة من المبادئ والإجراءات التنظيمية المصممة وفق تنظيم معين وتنسيق معطيات وعوامل التعليم والتعلم بصيغ تسهل عملية إدارة الفصول التعاونية وتتجه بالطاقات والإمكانات البشرية والمادية نحو تحقيق الأهداف الموضوعة.
    وهي مجموعة من الأنماط السلوكية التي يستخدمها المعلم لكي يوفر بيئة تعليمية مناسبة ويحافظ على استمرارها بما يمكنه من تحقيق الأهداف التعليمية المنشودة،كما يمكن تعريف الإدارة الفصلية على أنها مجموعة من النشاطات التي يسعى المعلم من خلالها إلى تعزيز السلوك المرغوب فيه لدى المتعلمين ويعمل على إلغاء وحذف السلوك غير المرغوب فيه لديهم.
    وهناك تعريف يرى أن الإدارة الفصلية تمثل مجموعة من النشاطات التي يسعى المعلم من خلالها إلى خلق وتوفير جو صفي تسوده العلاقات الاجتماعية الإيجابية بين المعلم ومتعلميه وبين المتعلمين أنفسهم داخل غرفة الفصل.
    الإدارة الفصلية ذات أهمية خاصة في العملية التعليمية لأنها تسعى إلى توفير وتهيئة جميع الأجواء والمتطلبات النفسية والاجتماعية لحدوث عملية التعلم بصورة فعالة .
    فالتعليم في رأي البعض هو ترتيب وتنظيم وتهيئة جميع الشروط التي تتعلق بعملية التعليم سواءً تلك الشروط التي لم تتصل بالمتعلم وخبراته واستعداداته ودافعيته , أم تلك التي تشكل البيئة المحيطة بالمتعلم في أثناء حدوث عملية التعلم , إن هذه الشروط والأجواء تتصف بتعدد عناصرها وتشابكها وتداخلها وتكاملها .
    أما التعريف الآخر فيرى أن الإدارة الفصلية هي : ( مجموعة من النشاطات التي يؤكد فيها المعلم على إباحةحرية التفاعل للمتعلمين في غرفة الفصل). ويتبين من هذا التعريف أنه يأخذ الاتجاه الفوضوي في الإدارة الذي يؤمن بإعطاء الحرية المطلقة للمتعلمين في غرفة الفصل وهو اتجاه متطرف ، أما من وجهة نظر أصحاب المدرسة السلوكية في علم النفس فإن إدارة الفصل تمثل مجموعة من النشاطات التي يسعى المعلم من خلالها إلى تعزيز السلوك المرغوب فيه لدى المتعلمين ويعمل على إلغاء وحذف السلوك غير المرغوب فيه لديهم.
    وهناك تعريف يرى أن الإدارة الفصلية تمثل مجموعة من النشاطات التي يسعى المعلم من خلالها إلى خلق وتوفير جو صفي تسوده العلاقات الاجتماعية الإيجابية بين المعلم ومتعلميه وبين المتعلمين أنفسهم داخل غرف الفصل.
    وبذلك يمكن تحديد مفهوم إدارة الفصل على أنها تلك العملية التي تهد ف إلى توفير تنظيم فعال وذلك من خلال توفير جميع الشروط اللازمة لحدوث التعلم لدى المتعلمين بشكل فعال.
    إن إدارة الفصل تعتبر فنا ً له علم وله أصول ينبغي على المعلم أن يكون ملما ً به كي يكون معلماًناجحا
    إن مفهوم إدارة الفصل اكبر واشمل من بعض المعاني كالضبط والهدوء والالتزام بالتعليمات ، أنها تعني قيام المعلم بالعديد من الأعمال والمهام من حفظ للنظام وتوفير للمناخ العاطفي والاجتماعي وتنظيم البيئة الفيزيقية من أثاث وتجهيزات ومواد ووسائل واستثمار الخبرات التعليمية وحسن التخطيط لها .
    وهي بذلك تشمل كل ما يتصل بالمتعلم والمعلم والمنهج والأهداف التربوية والعلاقات الإنسانية .
    إن هذا التعريفات لإدارة الموقف التعليمي في الفصول التعاونية يقود إلى مجموعة من العمليات المترابطة وتتمثل بالاتي:
    1- العملية مخططة ومنظمة
    2- تتعلق بالمعلم والمتعلم
    3- ترتبط بالمناخ الفصلي
    4- تتطلب الإعداد والتنسيق بين المكان والوقت
    5- توجد روح التفاهم والتعاون وممارسة الأنشطة الفردية والجماعية في الفصل
    6- تهدف إلى تحقيق الأهداف التعليمية المحددة

    المعنى التنفيذي للإدارة الفصلية
    لايقتصر المعنى التنفيذي لإدارة الفصل على حفظ النظام والانضباط انما يمتد ليشمل مجموعة من المهام الأخرى وتتمثل بالاتي:
    1- توفير المناخ التعليمي الملائم للقيام بعمليات التعليم والتعلم
    2- توفير الخبرات التعليمية المناسبة
    3- تنظيم البيئة المادية في الفصل لتسهيل عملية التعليم والتعلم
    4- وضع خطة عملية لتقويم مدى تقدم المتعلمين نحو تحقيق الأهداف
    5- وضع القواعد والأنظمة والتعليمات الفصلية وتطبيقها
    6- منع حدوث المشكلات الفصلية
    7- معالجة المشكلات السلوكية حال حدوثها
    8- إدارة شئون الدرس من البداية إلى النهاية
    الركائز الأساسية لإدارة الفصل
    1- عملية منظمة ومخططة
    2- تتعلق بالمعلم والمتعلمين
    3- ترتبط بالمناخ الفصلي
    4- هدفها تحقيق أهداف تعليمية مخطط لها
    إجرائيّاً ، هـو : تقسيم الوقت الزمني للحصة الدراسية على شكل مراحل ، يحددها المعلم في قيادة الفصل الدراسي ، وإتاحة الفرصة للمتعلمين بممارسة القيادة للمجموعات داخل الفصل ، والمشاركة في إدارة المجموعات ، وذلك بغرض زيادة إنتاجيتهم التحصيلية ، ورفع درجة المشاركة ، وتحمل المسئولية الجماعية بين المتعلمين أنفسهم ..
    والإدارة الفصلية الناجحة تحرص على إيجاد التفاعل مع المتعلمين ، مما يؤدي إلى المشاركة الإيجابية ، ويثير في الحصة جّواً من الحيوية والنشاط ، وهو بدوره يحمل المتعلمين على احترام معلمهم ويتقبلون إرشاداته بروح مرحة ونفس راضية ، فيقومون بواجباتهم التعليمية وذلك حسب الطرق السليمة ، من أجل تحقيق الأهداف التربوية
    أبعاد إدارة الفصل :
    أشارت عدة دراسات إلى أن هناك العديد من الأبعاد التي تركز عليها إدارة الفــصل و هي
    1. تنظيم وترتيب الفصل .
    2. تهيئة مناخ الفصل .
    3. ضبط سلوك المتعلمين .
    كما أشارت الدراسات إلى أن هناك فروقاً ذات دلالة إحصائية بين كل من المعلمين والمديرين والمشرفين والتربويين في إدراكهم لواقـع ممارسة ضبط سلوك المتعلمين ، وهناك اختلاف من وجهة نظر المعلمين حول تهيئة مناخ الفصل الدراسي عـن كل من المديرين والمشرفين ، كما أكدت الدراسة على أن المعلمين يمارسون تنظيـم وترتيب الفصـل الدراسي بدرجة ممتازة . وأن المعلمين أصحاب الخبرة الطويلة في التدريب يفوقون أقرانهم أصحاب الخبرات الأقل في تنظيم الفصل الدراسي .
    مبررات الاتجاه نحو التعلم التعاوني
    - الانتقال بالمتعلم من التعلم التنافسي الفردي إلى التعلم التعاوني.
    - الانتقال بالمتعلمين من المشاركة المحدودة إلى المشاركة الجماعية.
    - الانتقال من تعلم يركز على العقل فقط إلى تعلم ينشط فيه الجوانب الجسمية والوجدانية.
    - تعزيز مفهوم التعلم الذاتي، ويركز على تحمل المتعلم لمسؤولية تعلمه وتعلم غيره.
    - وعي المتعلم لما يتعلم، ويسيطر عليه من خلال المشاركة الفاعلة.
    -نقل المتعلم من تعلم لا يستجيب لاهتماماته وحاجاته إلى تعلم ممتع.
    - يتيح للمتعلم حرية التفكير والتعبير بما ييسر عملية التعلم.
    - اكتساب سلوكيات جديدة.
    - تعلم العمل التعاوني.
    - تغيير الاتجاهات غير الايجابية الى اتجاهات ايجابية فاعلة.
    - يتعلم الطلاب من بعضهم بعض.
    - احترام الطلاب لآراء بعضهم بعض.
    - التدريب على حل المشكلات واتخاذ القرارات.
    - بناء الثقة بالنفس.
    - التعرف الى الآخرين.
    - إتاحة الفرصة للتعبير عن الأفكار ووجهات النظر.
    - التدريب على الحوار والمناقشة وتمثل آدابها.
    - التدريب على تقديم التغذية الراجعة وتقبلها.
    - تمكين المعلم من تصميم أنشطة ومهام تلبي حاجات الطلبة.
    - إتاحة فرصة أكبر للمعلم للمتابعة.
    إدارة الفصل لزيادة الإنتاجية :
    أن الاتجاه الحديث يولي المدارس مسؤولية مساعدة الأشخاص على متابعـة التعلـــيم ، والاهتمام بتشجيعهم على الإقبال على عملهم المعلمي وعلى أمور حياتهم بأساليب أكثر إبداعاً وتحرراً .
    لذا وجهت الأنظار إلى أهمية بيئة الفصل في إذكاء روح الابتكار والإبداع في المتعلمين ، واستنباط إجراءات وأفكار ذاتية فردية أو جماعية ذات أثر بعيد في حياتهم ، إذ لم تعد مشكلة المعلم الأساسية في الفصل هي إظهار الصرامة ليظل المتعلمين صامتين محافظين على النظام ، بل أصبح دور المعلم هو تطوير الأجواء التقليدية بهدف تنمية الإنسان وتعهده وفق المعايير التربوية السليمة ، وبهدف زيادة الإنتاجية الداخلية التي تنطلق من ضرورة استراتيجيات أساليب إدارة الفصل ، لإعداد البيئة المناسبة لاستخدام الأساليب الحديثة لزيادة الإنتاجية داخل الفصل المعلمي ، وأن المعلم لابد أن يكون مديراً ناجحاً لفصله ، وفي الوقت نفسه مستشاراً للمجموعة أكثر من كونه مصدراً وحيداً للتعلم
    وإدارة الفصل يجب أن تعتمد بالدرجة الأولى على فلسفة المجتمع وأهدافه ، وأن تكون ملائمة للبيئة التربوية في تنظيمها ، سواء كان الفصل مفتوحاً أو غير مفتوح أو فصلاً منضبطاً ، وإدارة الفصل تتبع الإدارة على المستوى الإجرائي داخل الفصل .
    تأثير بيئة الفصل في إدارته :
    لكل فصل دراسي بيئة متميزة ، تحدد معالمها طبيعة العلاقات بين تلاميذ الفصل ، وبينهم وبين المعلم ، وطريقة تدريس المحتوى الدراسي ، إضافة إلى إدراكهم لبعض الحقائق التنظيمية للفصل ، وبيئة التعلم بالفصل تختلف باختلاف المادة الدراسية . ولكل فصل سمة مميزة أو مناخ يميزه عن غيره من الفصول ، وتؤثر على فعالية التعلم داخل الفصل ، فهي بمثابة الشخصية للفرد . بعض الدراسات حددت أن هنــاك ارتباطاً بين أداء المتعلمين ، وبيئة الفصل ، وتوصلت إلى أن بيئات الفصول تتنوع تبعاً لتنوع المواد الدراسية ، ومن ثم ينعكس ذلك علــى أداء المتعلمين ( المتغيرات المعرفية ) ، وأن هناك علاقة بيئة الفصل ببعض المتغيرات غير المعرفيـة ، مثل : عددمتعلمي الفصل ، ومعدل الغياب ، وموقع المعلمة في بيئة حضرية أو قروية ، ورضا المتعلمين عن المعلم، حيث أكدت نتائجها على أن زيادة عدد المتعلمين تقترن ببيئة صفية يقل فيها الترابط بين المتعلمين وتزداد فيها الرسمية . ومعدل الغياب يرتفع في الفصول التي زاد فيها التنافس بين المتعلمين ، وتحكم المعلم ، وقلة دعمه واهتمامه بالمتعلمين ، وأن بيئات الفصول الفردية تتسم بعدم التنظيم وقوة التنافس .
    في حين وجد أن رضا المتعلمين يتحسن في الفصول التي تزيد فيها مشاركتهم وإحساسهم بالانتماء والاهتمام بهم ، كما أوضحت أن أداء المتعلمين المعرفي والانفعالي يتحسن في الفصول التي تتفق بيئاتها الفعلية مع البيئات التي يفضلها المتعلمين ، ويتدنى في الفصول التي تختلف بيئاتها الفعلية عن البيئات التي يفضلها المتعلمين ، وعلى هذا فيمكن للمعلم توظيف استراتيجيات تدريسية تزيد من مشاركة المتعلمين .
    المتعلم وإدارة الفصل :
    إن محور إدارة الفصل هو المتعلم ، وتوفير الظروف والإمكانات التي تساعد على توجيه نموه العقلي ، البدني والروحي ، والتي تتطلب تحسين العملية التربوية لتحقيق هذا النمو ، إلى جانب تحقيق الأهداف الاجتماعية التي يطمح إليها المجتمع فهي مطلب مهم ، وقد أظهرت البحوث النفسية والتربوية الحديثة أهمية الطفل كفرد وأهمية الفروق الفردية ، وأن العملية التربوية عملية نمو في شخصية الطفل من جميع جوانبها .
    وأكدت الفلسفات التربوية على أن الطفل كائن إيجابي نشيط ، كما أظهرت أن دور المعلم والمعلمة في توجيهه ومساعدته في اختيار الخبرات التي تساعد على نمو شخصيته وتؤدي إلى نفعه ونفع المجتمع الذي يعيش فيه ، فركزت الاهتمام نحو إعداده لمسئولياته في حياته الحاضـرة والمقبلة في المجتمع حيث أورد ت عدداً من الجوانب التي ينبغي الاهتمام بها ، وهي :
    1-النمو الجسمي : تزويد المتعلمين بالمعلومات المفيدة عن كيفية الوقاية من الأمراض ، والغذاء الجيد والسليم ، ومراعاة الاعتبارات الصحية بالفصـول ، كالتهويـة والإضـاءة والجلوس الصحي .
    2-النمو العقلي : بإتاحة الفرصة للمتعلمين لمعالجة الموضوعات والمشكلات بطريقة الأسلوب العلمي في التفكير الذي يعد المحور الأساس في كل أنواع التعليم ، وتوفير المعلومات والمصادر والمراجع والتجارب ما أمكن بالمكتبة المعلمية ، وتعويدهم على الاطلاع الخارجي في المكتبات العامة .
    3-النمو الاجتماعي : تنمية أنماط السلوك المرغوب في كل موقف من المواقف التي تحدث بالفصل ، وتنمية الواجب إزاء المحيطين بهم ، وإدراك العلاقات بينهم وبين زملائهم ، ومع أفراد أسرتهم ، وواجباتهم نحوهم.
    دور المعلم في إدارة الفصل :
    يمكن تصنيف دور المعلم في إدارة الفصل على النحو التالي :
    1-التفوق الجسماني : يعتبر شيئاً أسـاسيّاً أو مهمّاً ، وتاريخ التدريس يدل على تدخل التفوق الجسماني الذي كان باستمرار أسلوباً أساسيّاً في الضبط ، وفي بداية القرن التاسع عشر الميلادي كانت المدارس عراكاً بين المديرين والمتعلمين ، من أجل إظهار من ستكون له السلطة ، وقلت أهمية هذا الأسلوب في المدارس الحديثة ، وإن كانت الأساس في الضبط لدى بعض المعلمين والمتعلمين .
    2-السلطة الرسمية : نظام التعليم تقيده القوانين والعادات والتنظيمات الحكومية ، وهذا التقييد أكسب المعلم ما يسمى بالسلطة الرسمية ، والتي تستخدم بصورة واسعة وأساس في الضبط والإرشاد في وضع حد للطالب والمعلم من خلال فرض عقوبات رسمية عند مجاوزتهما الحدود ، وتمثل الواجبات الرسمية وتنظيم الفصل الدراسي والجداول المعلمية واختيار الكتب وعمليات التدريس جزءاً من سلطة المعلم .
    3-السلطة العاطفية : تشير إلى العلاقـة الشخصية بين المعلم والمتعلمين ، والتي تتسم بالإيجابية وتدفـق العاطفـة ، وتشجع على التعرف على الحالة النفسية لـه فيقبل المتعلم على تقليد المعلم واتباع إرشاداته ، ويصبح المعلم مثالاً أبويّاً محبوباً ، ومثل هذا النوع من السلطة قوي جدّاً في الفصل الأول وتقل درجته مع ازدياد نضوج الطفل .
    4-الحالة النفسية : أرقى من العلاقة العاطفية وإن كانت تقترب منها ، فالمعلم المتعمق في فهم المتعلمين ودوافعهم ومشاكلهم لديه سلطة تجريبية عظيمة ، ومثل هذه الحكمة تستخدم لمساعدة المتعلمين على النمو بأحسن ما لديهم من قدرات .
    5-تفوق المعرفة : عندما يكون المعلم قويّاً بمعلوماته فإنه يمنح نفسه سلطة عظيمة ، فيصبح كالخبير في مجال عمله الذي يبحث عنه للحصول على إجابات دقيقة ،فيصبح محترماً بينهم ويملك السيطرة عليهم ، والمعلم الذي لا يعلم ويخطئ في تقديم المعلومات يفقد الاحترام ويواجه مشاكل ، ولهذا لا ينبغي أن يعرف كل شيء بل أن تكون من أبرز صفاته الجهد والرضا بالبحث عن الجواب الصحيح .
    6- التفوق في العمليات الفكرية : الرغبة في البحث عن الإجابة يؤدي إلى النوع السادس من السلطة ، يتميز بما فيه من قدرة على التحليل والتركيب ، وإدراك العلاقات ، وتنظيم تسلسل الأفكار ، والقدرة على مواجهة المشكلات يوفر له نوعين من السلطة الإضافية في تفاعله مع المتعلمين .
    7- المهارة في العملية التربوية : الخبرة في طرق التدريس من أهم السلطات البارزة التي يمتلكها المعلم في التعبير عن قدرته المعرفية ، والمعلم الذي يسيطر على مهارات التدريس بدرجة عالية له كل السلطة داخل الفصل ، آخذين بعين الاعتبار مدى التباين بين المعلم الذي لا يشكو أبداً من النظام ، والمعلم الذي يفقد التحكم دائماً ولا يقوى على إدارة فصله ، والسلطة تفاعل بين المعلم والمتعلمين ، وهو تفاعل يستدعي أنماطاً متعددة من السلطة في آن واحد ، وبنسب مختلفة تعتمد في مجموعها على المعلم والمتعلم والموقف ، ,من هذا المنطلق فإن التطبيق يعتمد على مدى كفاءة أنواع خاصة من السلطة في مواقف محددة .
    ويمكن إضافة بعض التصنيفات لدور المعلم في إدارة الفصل:
    ( أ ) سلطة المعلم في قيادة الفصل :
    كما أن السلطة تفاعل بين المعلم ووالمتعلمين ، فالمعلم ميسر للتعليم ومدير للعملية التعليمية ، وهو في سبيل القيام بوظيفته يتفاعل مع المتعلمين ، فالتفاعل هو التأثير المتبادل أو المشترك بين الأفراد أو الجماعات ، ومنها تفاعل المعلم والمتعلم ، والتأثيرات المتبادلة أو المشتركة ، والمعلم في تفاعله مع المتعلمين في المواقف المختلفة يدير عملية الاتصال ويوجهها .
    ( ب ) وظيفة الاتصال في إدارة الفصل :
    الاتصال عملية اجتماعية ، ويقصد بها التأثير في سلوك الآخرين من خلال التركيز على العناصر الرئيسية التالية :
    المرسل : هو المعلم ، وهو المصدر الأساسي للاتصال وهو الذي يقدم المعلومة للمتعلمين .
    المستقبل : وهو المتعلم الذي يستقبل ما سرد لـه المعلم ، ويتم التفاعل من خلال درجة تأثير ما يقدمه المعلم في سلوك طلابه .
    الرسالة : محتويات المنهج ( يقصد بها مجموعة المقررات الدراسية ) .
    الوسيلة : قد تكون سمعية أو بصرية أو بغيرها ، من الحواس عن طريق استخدام الوسائل التعليمية .
    رد الفعل " الاستجابة " : هو معرفة مدى تحقيق الأهداف التربوية بين المعلم وطلابه .
    ( ج ) فعالية الاتصال التربوي في إدارة الفصل وتتمثل بالاتي:
    -اتجاهـات المعلم ، وتتضمن نمو نفسه ، ونمو المتعلمين ، ونمو المنهج الدراسي .
    -اختيار وسيـلة الاتصـال المناسبة حسب الموقف .
    -طبيعة الرسالة ومحتوياتها لقدرات المستقبل يقصد بها القدرات الجسمية والعقلية .
    -مستوى الدافع لدى المستقبل عالية أو متدنية .
    أهمية إدارة الموقف التعليمي في الفصول التعاونية :
    يمكن تحديد أهمية الإدارة الفصلية في العملية التعليمية للصفوف التعاونية من خلال كون عملية التعليم الفصلي تشكل عملية تفاعل إيجابي بين المعلم والمتعلمين , ويتم هذا التفاعل من خلال نشاطات منظمة ومحددة تتطلب ظروفاً وشروطاً مناسبة تعمل الإدارةالفصلية على تهيئتها, كما تؤثر البيئة التي يحد ث فيها التعلم على فعالية عمليةالتعلم نفسها, وعلى الصحة النفسية للمتعلمين , فإذا كانت البيئة التي يحد ث فيها التعلم بيئة تتصف بتسلط المعلم , فإن هذا يؤثر على شخصية المتعلمين من جهة, وعلى نوعية تفاعلهم مع الموقف التعليمي من جهة أخرى. ومن الطبيعي أن يتعرض المتعلم داخل غرفة الفصل إلى منهاجين: أحدهما أكاديمي والآخر غير أكاديمي , فهو يكتسب اتجاهات مثل:الانضباط الذاتي والمحافظة على النظام , وتحمل المسؤولية , والثقة بالنفس , وأساليب العمل التعاوني , وطرق التعاون مع الآخرين , واحترام الآراء والمشاعر للآخرين .إن مثل هذه الاتجاهات يستطيع المتعلم أن يكتسبها إذا ما عاش في أجوائها وأسهم في مما رستها وهكذا فمن خلال الإدارة الفصلية يكتسب المتعلم مثل هذه الاتجاهات في حالة مراعاة المعلم لها في إدارته لصفه . وخلاصة القول أنه إذا ما أريد للتعليم الفصلي أن يحقق أهدافه بكفاية وفاعلية فلا بد من إدارة صفية فعالة .
    من المهم جدا للمتعلمين الإحساس بالانتماء إلى مجموعة ما ، ولا شك أن الأمور العلمية في الفصل ذات أهمية قصوى ، ولكن إذا أخفق المعلم في معالجة وتوجيه الأبعاد الاجتماعية والعاطفية للحياة في المعلمة ، فإن تجربة المعلم ستكون غير مكتملة ، وغير مثيرة للمتعلمين ، وخالية من التحفيز الضروري .
    ويرى نورمان كينك في دراسة بعنوان الحاجة إلى الانتماء : إعادة اكتشاف رؤية ماسلو للتسلسل الهرمي للاحتياجات : " أن الانتماء شرط أساسي لتحقيق الشعور بالذات ، والتفوق الشخصي " وبالإضافة إلى ذلك ليس واجبا على المتعلمين السعي لاكتساب حق الانتماء ، حيث إنه من المفترض ألا يكون الانتماء في الفصل مشروطا بالإنجاز بل على العكس من ذلك ، إذ يجب أن يحس المتعلمين بحق الانتماء مباشرة بعد دخلولهم إلى الفصل ، وإذا أصبح الانتماء مشروطا فلن يستطيع بعض المتعلمين تلبية التوقعات ، مما يقود للإحساس بالنقص والإخفاق . َ
    ويعد إيجاد الإحساس بالانتماء عنصرا أساسيا ، خاصة للمتعلمين ذوي الحاجات الخاصة ، والمتعلمين ذوي الخلفيات الثقافية المتنوعة, فمثل هؤلاء المتعلمين أكثر قابلية للإحساس بأنهم مختلفون ومبعدون عن التيار السائد ؛ ولأن الإحساس الجماعي وروح الفريق لن تتحقق مالم يخطط المعلم لها ، لذا أصبح من الضروري والمهم اتخاذ خطوات محددة توجد هذا الإحساس والروح ، وتؤدي إلى الانتماء إلى الفصل .
    وفيما يلي إجراءات مقترحة يمكن للمعلم اتخاذها ، حتى تساعده على تعزيز الشعور بالروح الجماعية :
    أ- عبر عن موقفك ورأيك الصريح لقبول المتعلمين في المجموعة بدون شرط . َ
    ب- ركز على أوجه الاتفاق أكثر من التركيز على أوجه الاختلاف .
    ج_ قم بزيارات لأسر المتعلمين .
    ح_ استعمل نظام التعليم التعاوني ، والتدريب القائم على توزيع المتعلمين على مجموعات الصغيرة . َ
    خ_ ابتسم ، وتحل بروح الدعابة . َ
    د- اعقد لقاءات في الفصل بصفة منتظمة حول مواضيع تتعلق بالاحتياجات الاجتماعية والعاطفية للمتعلمين .
    ذ- أبلغ المتعلمين بالأعمال التي أنجزوها بصورة جيدة ، واحتفل بالنجاحات التي يحققونها
    ر- اشترك في الأنشطة اللامنهجية ( غير العلمية ) ؛ وذلك بغرض التواصل مع المتعلمين في الأجواء خارج الفصول .
    ز_ كن على صلة مع أولياء أمور المتعلمين من خلال التقارير الإيجابية . َ
    س _ شجع المتعلمين على الاشتراك في التعلم ، ومعاونة بعضهم بعضا . َ
    هـ- اختر زملاء للمتعلمين الجدد . َ
    و – أظهراحترامك للمتعلمين، وأصغ لما يقولونه
    ي_ دع المتعلمين يشاركون في بعض القرارات المرتبطة بتعلمهم.

    دور المعلم في التعلم التعاوني :
    يجب على المعلمين في كل حصة أن يختاروا دور الموجه لا دور الملقن ، ولهذا يلزمهم أن يتذكروا أن التعليم ليس تغطية المادة للمتعلمين ، بل إنه يتمثل في الكشف عنها معهم ، وذلك باعتبار المعلم مستشاراً للمجموعة أكثر من كونه المصدر الوحيد للتعلم .
    ويتحدد دور المعلم في المجموعات التعليمية التعاونية على خمسة أجزاء ، للتعلم التعاوني على النحو التالي :
    1-تحديد اهداف الدرس .
    2-اتخاذ قرارات معينة حول وضع المتعلمين في مجموعات تعليمية قبل البدء بتعليم الدرس
    3-شرح المهمة وبيان الهدف للمتعلمين .
    4-تفقد فاعلية المتعلمين داخل المجموعات ، والتدخل لتقديم المساعدة لأداء عمل في الإجابة عن أسئلة المتعلمين ، وتعلم مهارات المهمة أو تحسين مهارات المتعلمين الشخصية ومهارات المجموعة الصغيرة .
    5-تقييم تحصيل المتعلمين ومساعدتهم في مناقشة مدى تقدمهم في تعاونهم معاً .
    ويتم ذلك من خلال ثلاث مراحل أساسية :
    أولا:- مرحلة التخطيط والإعداد:
    تعد مرحلة التخطيط والإعداد، احد المراحل الأساسية، لتنفيذ إستراتيجية ا لتعلم التعاوني، وهي مرحلة تتضمن ثلاث خطوات أساسية هي:
    1) تحديد الأهداف:
    ويتمثل التحديد بصياغة الأهداف المراد تحقيقها متضمنة المستويات للأهداف (المعرفي، الوجداني، المهاري).ضمن الاساسيات التالية:
    √يجب أن تكون الأهداف محددة وقابلة للقياس .
    √ يجب أن تكون الأهداف ممكنة التحقق ، وتتصف بنوع من التحدي .
    √ يجب أن تكون الأهداف مرغوباً فيها من قبل المتعلمين والمعلم .
    √يجب أن تكون للأهداف نقطتا بداية ونهاية واضحتان .
    √يجب أن تكون الأهداف مكتوبة .
    √ يجب أن تحدد الأهداف بوضوح مستويات التحصيل المتوقعة .
    √ يجب إبراز خطوات التقدم الذي يمكن تحقيقه تجاه الأهداف ، أو نقاطه ، أو مؤشراته ، أو مستوياته .

    2) تحديد حجم المجموعات:
    يحدد الحجم المناسب ،بما لايقل عن ثلاثة ولايزيد عن ستة ,ويراعى في ذلك.
    - طبيعة المواد التعليمية.
    - الوقت المتاح للتعلم التعاوني.
    - طبيعة المهمة الموكلة.
    3) توزيع المتعلمين على المجموعات:
    أن عملية توزيع المتعلمين على المجموعات ليست عملية هامشية، بل هي عملية ضرورية وهامة، حيث يجب أن يراعي المعلم عند توزيعهم على المجموعات، أن تضم كل مجموعة من المتعلمين المتباينين تحصيليا، بمعنى أنهم مختلفين في قدراتهم واستعداداتهم .
    4) التحديد الزمني للانجاز:
    يشكل الزمن أحد اهم إستراتيجيات التعلم التعاوني لذلك لابد من تحديد الزمن لكل مهمة.
    5) ترتيب الفصل:
    يقوم المعلم بترتيب الفصل التي ستمثل بيئة التعلم، وذلك من خلال تنظيم الطاولات والكراسي، وتشكيلها على وفق أي شكل يراه مناسب، والتأكد من سلامة الإضاءة، والتهوية المناسبة، وهذا سيضمن اكبر قدر ممكن من ا لتفاعل بين المتعلمين.
    6) إعداد المواد التعليمية:
    يقوم المعلم بإعداد المواد التعليمية بطريقة تسهل على المتعلمين أنجاز العمل المطلوب بطريقة إستراتيجية التعلم التعاوني، مع توفير الأنشطة والوسائل والتقنيات التعليمية المناسبة.
    ثانيا:- مرحلة تنظيم المهام:
    تتكون مرحلة تنظيم المهام من أربع خطوات أساسية هي:-
    1) تحديد المهام وشرحها:
    في هذه الخطوة يقوم المعلم بتحديد المهام التي سوف يتعلمها المتعلمين، ثم يقوم بمراجعة شاملة لمعلوماتهم السابقة حتى يتمكن من تحديد النقطة التي سيبني عليها التعلم الجديد، ثم يشرح الأهداف المتوقع تحقيقها بعد عملية التعليم والتعلم، مع توضيح العلاقة بين الأهداف، والمحتوى المراد تدريسه.
    2) تكوين الاعتماد المتبادل والتعاون لتحقيق الهدف:
    هنا يطلب المعلم من المتعلمين تقديم عمل موحد يكون على شكل تقرير، يقدم في نهاية كل درس، كما يوضح المعلم إن الدرجات التي سوف يعزز بها المتعلمين ستحسب لصالح أعضاء المجموعة ككل، وهذا سيساعد المتعلمين على التعلم وإنجاز المهام بصورة جماعية.
    3) تحديد المسؤوليات الفردية.
    يقصد بتحديد المسؤوليات الفردية أن المعلم يقوم بتوزيع المهام على كل عضو من الأعضاء داخل المجموعة، ثم يقوم بتقييم أعضاء ا لمجموعة ككل، وكل عضو على حدة، ومن ثم يمنحه درجة معينة، وهذا يعني أن كل فرد يتحمل مسؤولية العمل الجماعي، ومسؤولية تعلمه كفرد.

    4) التعاون المتبادل بين المجموعات.
    أن الهدف من إستراتيجية التعلم التعاوني، يجب أن لا يتوقف عند حد التعاون بين أفراد المجموعة الواحدة، بل يجب أن يتعدى ذلك ليشمل التعاون بين جميع مجموعات التعلم، وهنا يظهر دور المعلم في تشجيع المجموعة، التي انتهت من عملها، على مساعدة بقية المجموعات.
    ثالثا:- مرحلة المتابعة والتدخل والتقويم:
    تعد مرحلة المتابعة والتدخل والتقويم، المرحلة الأخيرة من مراحل تنفيذ إستراتيجية التعلم التعاوني، والتي يبرز فيها دور المعلم بكل وضوح، وهذه المرحلة تسير وفق الخطوات التالية:-
    1) ملاحظة سلوك المتعلم:
    أي أن المعلم يقوم بملاحظة ومراقبة سلوك المتعلم أثناء تنفيذ العمل الجماعي في إستراتيجية التعلم التعاوني، عن طريق بطاقة ملاحظة، ويسجل عليها عدد المرات الدالة على سلوك تعاوني مرغوب، فيه لدى أفراد كل مجموعة.
    2) تقديم المساعدة لأداء المهمة:
    يساعد المعلم المتعلمين داخل كل مجموعة على تنفيذ المهام المنوطة بهم، ويتم ذلك خلال تشجيعهم على الاستمرار في تنفيذ المهام، والتواصل في الإجابات على التساؤلات والاستفسارات التي يطرحها المتعلمين داخل المجموعات، كما يتم ذلك من خلال الإرشادات والإجراءات التنفيذية، وهنا يكون المعلم منشغلا بتنقله بين المجموعات، من اجل الوقوف على مدى أنجاز أعضاءها للعمل المكلفين به، فهو يوجه، وساعد، ويقوم بحل بعض الصعاب، والمشاكل التربوية والأكاديمي.
    3) إنهاء الدرس:
    في هذه الخطوة يتم عادة تقديم ملخص من قبل المتعلمين لما تعلموه، وأحيانا يقوم المعلم بطرح بعض الأسئلة حول الأفكار الرئيسية في الدرس، أو أسئلة تشمل المفاهيم والحقائق التي تعلموها.
    4) التقويم:
    يقوم المعلم في نهاية كل درس، بتقويم أداء المتعلمين داخل المجموعات التعاونية، وهذا التقويم يتناول الجوانب الثلاثة للأهداف السلوكية المراد تحقيقها، (المعرفية، الوجدانية، المهارية) والمرتبطة بأهداف الدرس المقدم للتلاميذ ، كما يشمل التقويم الاختبار التحصيلي، الذي يعده المعلم في نهاية كل وحدة.
    أدوات التعلم التعاوني :
    التعاون والصراع شيئان متلازمان ، فكلما زاد اهتمام أعضاء المجموعـة بتحقيق أهداف مجموعتهم ، وزاد اهتمامهم بعضهم ببعض ، زاد احتمال أن تظهر بينهم صراعات معينة ، وذلك يتطلب ما يلي :
    1-تعليم المتعلمين الإجراءات والمهارات اللازمة لإدارة الصراعات العلمية الفكرية الملازمة للمجموعات التعليمية
    2-تعليم المتعلمين الإجراءات والمهارات اللازمة للتفاوض من أجل الوصول إلى حلول بناءة لصراعاتهم ، والتوسط في الصراعات القائمة بين الزملاء في المجموعات التعليمية .
    ويمكــن تدريب المتعلمين على استخـدام طريقـة " العصف الذهني التي تعرف على أنها: " مجموعة من الإجراءات تعني استخدام الدفاع في عصف مشكلة من المشكلات بجمع كل الأفكار حولها ، لإيجاد حلـول مبتكرة لها ، والعصف الفكري تقنية للإبداع والتخيل التطبيقي ، استخدم في سـوق العمل ثم انتقل إلى ميـدان التربية ، ليصبح أكثر الأسـاليب التي حظيت باهتمام الباحثين والمهتمين بتنمية الفكر الإبداعي " .
    القواعد المتبعة في جلسات العصف الذهني داخل المجموعات :
    وهـذا يتطـــلب تهيــئة المجمـــوعة ، وخاصـة في الجلســات الأولى للعصف ، حيث يركـز على أربع قواعد يجب مراعاتها في ممارسة طريقة العصف الذهني بين المتعلمين ، وهي:
    *لا يجوز انتقاد الأفكار من أي عضو مهما بدت غير منتجة .
    *التشجيع على إعطاء أكبر عدد ممكن من الأفكار .
    *التركيز على الكم ،بالتحفز على زيادته .
    *الأفكار المطروحة ملك الجميع ، بمعنى أنه يمكن اشتقاق أو تركيب فكرة أو حل من فكرة مطروحة سابقاً .
    الخطوات المستخدمة لتطبيق جلسات العصف :
    هناك عناصر مهمة لإنجاح عملية العصف الذهني ، باعتباره أداة من أدوات التعلم التعاوني داخل المجموعات ، وذلك في أثناء إدارة الفصل :
    *وضوح المشكلة موضوع البحث لدى المشاركين وقائد النشاط ، قبل بدء الجلسة .
    *وضوح مبادئ وقواعد العمل والتقيد بها من قبل الجميع ، بحيث يأخذ كل مشارك دوره ، وطرح الأفكار دون تعليق أو تجريح من أحد .
    *خبرة المعلم أو قائد النشاط وجديته واقتناعه بقيمة أسلوب العصف الذهني بين أدوات التعلم التعاوني ، في حفز الإبداع ورفع الإنتاجية لدى مجموعات المتعلمين داخل إدارة الفصل .
    الاتجاهات الحديثة في الإدارة الفصلية
    - المعلم قائد تربوي يثري المنهاج ويشرك المتعلمين في تنفيذه
    - يقوم المعلم بدراسة وفهم وتحليل المنهج
    - يوظف المعلم كافة الطاقات البشرية والإمكانات المادية المتاحة لديه توظيفا فعالا لتحقيق الأهداف المطلوبة
    - يعمل المعلم على إيجاد نظام فعال للاتصال داخل الفصل
    - تأسيس علاقات إنسانية بين المعلم والمتعلم وبين المتعلمين بعضهم مع البض الآخر
    - إشراك المعلم للمتعلمين في صنع القرارات المتصلة بمواقف تعليمية،ليؤدي ذلك إلى قيام المتعلمين بتنفيذها بحرص وإرادة واعية
    - يعمل المعلم على تعميق روح الانتماء لدى المتعلمين نحو الجماعة والعمل التعاوني
    - إيجاد تفاعل صفي يؤدي للمشاركة الايجابية وتقبل الإرشادات والتوجيهات وتنفيذ القواعد والأنظمة الفصلية بضمير مطمئن.
    - ضمان احترام المعلمين للمعلم من خلال التخطيط السليم لكل أعماله،وتقديم التشجيع والتعزيز اللازمين،والتعرف على المتعلمين بأسمائهم،والابتعاد عن كل مايشعر المتعلم بعدم الاحترام
    - وعي المعلم المستمر بكل مايحدث في الغرفة الفصلية
    - تنظيم المعلم لعمله داخل الغرفة الفصلية بما يؤدي لتقليل المشكلات الفصلية
    - إعداد الأنشطة التي تشكل التحدي والتنوع للمتعلمين وبما يتناسب مع الفروق الفردية داخل الفصل
    - اهتمام المعلم بالإنارة وترتيب جلوس المتعلمين وعددهم.
    - ممارسة استرا تيجيات التدريس الفعال في الغرفة الفصلية
    المهمات المتعلقة بتنظيم عملية التفاعل الفصلي:
    تمثل عملية التعليم عملية تواصل وتفاعل دائم ومتبادل ومثمر بين المعلم ومتعلميه أنفسهم , ونظراً لأهمية التفاعل الفصلي في عملية التعليم , فقد احتل هذا الموضوع مركزاً هاماً في مجالات الدراسة والبحث التربوي , وقد أكد ت نتائج الكثير من الدراسات على ضرورة إتقان المعلم مهارات التواصل والتفاعل الفصلي , والمعلم الذي لا يتقن هذه المهارات يصعب عليه النجاح في مهماته التعليمية ويمكن القول بأن نشاطات المعلم في غرفة الفصل هي نشاطات لفظية ويصنف البعض الأنماط الكلامية التي يدور في غرفة الفصل في كلام تعلمي , وكلام يتعلق بالمحتوى , وكلام ذي تأثير عاطفي. ويستخدم المعلم هذه الأنماط لإثارة اهتمام المتعلمين للتعلم ولتوجيه سلوكهم وتوصيل المعلومات لهم.
    و صنف البعض الآخر السلوك داخل الفصل إلى:
    أ ـ كلام المعلم .
    ب ـ كلام المتعلم .
    كما صنف كلام المعلم إلى:
    أ ـ كلام مباشر.
    ب ـ كلام غير مباشر.
    فالكلام المباشر هو الكلام الذي يصدر عن المعلم , دون إتاحة الفرصة أمام المتعلم للتعبير عن رأيه فيه , أي أن المعلم هنا يحد من الحرية للمتعلم , ويكبح جماحه ويمنعه من الاستجابة وهكذا فإن المعلم يمارس دوراً إيجابياً ويكون دور المتعلم سلبياً.
    ومن أنماط هذا الكلام :- التعليمات التي تصدر عن المعلم للمتعلمين , أما كلام المعلم غير المباشر فيضم تلك الأنماط التي تتيح الفرصة أمام المتعلمين للاستجابة والكلام بحرية داخل غرفة الفصل وذلك حين يستخدم المعلم أنماطاً كلامية مثل ما رأيكم ؟ هل من أجابه أخرى ...؟ وقد قسم كلام المتعلمين إلى قسمين : فقد يكون كلامهم , استجابة لسؤال ل يطرحه عليهم المعلم , وقد يكون الكلام صادراً عن المتعلمين. وهناك حالة أخرى يطلق عليها حالة التشويش والفوضى حيث ينقطع الاتصال بين الأطراف المتعددة داخل غرفة الفصل .
    وفيما يلي أصناف التفاعل اللفظي الفصلي في التصنيف الأخير :-
    أ ـ كلام المعلم غير المباشر : ـ
    هنالك قنوات اتصال أخرى يمكن للمعلم أن يستخدمها في علاقاته المتبادلة مع طلابه، وهي وسائل الاتصال غير- الكلامية التي تسمى (الأبعاد غير الناطقة)،. يستخدم الإنسان ثلاث قنوات اتصال: وسائل الاتصال الكلامية، وسائل الاتصال غير– الكلامية (حركات الجسم وأعضاءه وتعابير الوجه)، بالإضافة إلى نغمة الصوت المتنوعة. لكل من هذه الوسائل وظائف خاصة بها، لكن خلال المحادثة - خاصة في اللقاءات بين- الشخصية، تستخدم بشكل عام ثلاثة أنواع وسائل الاتصال.

    يعتبر بعض التربويين كافة التصرفات والأنماط السلوكية التي يقوم بها الفرد على أنها وسائل اتصال تحمل في طياتها رموزا وابعادا خاصة بها، وبما إن الإنسان لا يستطيع في أية لحظة من اللحظات أن يبقى ساكنا دون أن تبدر عنه أي حركة أو كلمة أو تصرف، فانه بذلك لا يستغني عن الاتصال في أية لحظة من اللحظات عبر إحدى وسائل الاتصال المذكورة أعلاه.
    وسائل الاتصال الكلامية تعمل"بشكل واع"، ومن اجل تحقيق حاجة محددة. ولكن استخدام هذه الوسيلة في سلك التعليم من قبل المتعلمين محدود جدا، بل يكاد يكون استخدامها معدوما في كثير من الأحيان. ومع ذلك فان وتيرة الصوت المرافقة لكلمات المتعلمين تكون شاهدا ما لتطرقهم الإدراكي والشعوري لكلامهم هم.
    بالمقابل، لوسائل الاتصال الكلامية (الكلام والصوت) فان وسائل الاتصال غير- الكلامية والتي تشمل حركات الجسم وأعضائه، طريقة الجلوس، تعابير الوجه يمكنها أن تبين مدى فعالية المتعلم في كل لحظة وأخرى، وتعمل على الأغلب بشكل "لا- واع" (تلقائيا وبدون مراقبة). هذه الوسيلة للاتصال المتبعة باستمرار، تتميز بأنها على درجة كبيرة من المصداقية. من هنا، فان الظروف الأكثر ملائمة لنجاح التغذية المباشرة والمتواصلة بالنسبة للتخاطب غير- الكلامي تتطلب من المعلم أن يكون على قدر كبير من الإدراك واليقظة لهذه اللغة ولأبعادها وللمفاهيم التي تنسب اليها.
    أن تقديم التغذية من قبل المعلم في الوقت المناسب يزيد من قدرة المتعلم على التعلم وحل المشكلات وصناعة القرارات لأنها تعطي أفضل النتائج للمتعلم (تبين للمتعلم ادعاءاته التي تم إتقانها فيثبتها، أو التي اخطأ بها فيصححها، وبذلك تزيد من تركيزه وانتباهه لمواطن ضعفه بتلافي المتعلم تكرار السلوك الذي أدى إلى نتائج غيرمرغوبة).
    من المميزات الأخرى مساهمتها في التأكد من مدى حقيقة ومصداقية الرموز في التخاطب الكلامي، وخاصة في مجالي الآراء والأحاسيس. في المجالات الأخرى للاتصال المتبادل–، فان اللغة غير – الكلامية تؤكد وتدعم اللغة الكلامية أو تحل مكانها.
    أن لمركب الرموز غير– الكلامية وزنا أكثر أهمية في تحديد الموقف النهائي". وبلغة أخرى، فان مساهمتها قد تكون كبيرة جدا بالنسبة للمعلم لفهم العالم الداخلي لطلابه ولفهم فحوى ومضمون أبعاد أقوالهم.
    أثبتت الكثير من الأبحاث، التي درست موضوع الاتصال بين المعلم والمتعلمين، إن المعلومات التي يرغب المعلم في تزويدها لطلابه وخاصة في مجال الإدارة الفصلية، النظام والانضباط، وبدرجة كبيرة أيضا في مجال التعليم، يتم نقلها عبر وسائل الاتصال غير– الكلامية. بهذا يتضح إن المعلمين شأنهم كشأن غيرهم من الناس، يستخدمون هذه الوسائل بدرجة كبيرة. يعتقدالبعض "إن هنالك مبالغة للأهمية التي يولونها لوسائل الاتصال الكلامية. هذه الوسائل لا يتم استخدامها إلا بعد أن تستنفذ كافة وسائل الاتصال الأخرى وتعجز عن توصيل أهدافها".
    إن الرموز غير – الكلامية، تتركب من الحركات الجسمانية "الاتصالية" ومن المفاهيم التي تنسب لهذه الحركات بين – الشخصية. على الرغم من إن هذه الحركات متشابهه وعابرة للحدود إلا إن المفاهيم والأبعاد التي تنسب لهذه الحركات تختلف من مجتمع إلى آخر ومن ثقافة إلى أخرى. مثل هذا الاختلاف قد يؤدي إلى مشاكل في الاتصال والتي يمكن أن تتمثل في انعدام الاتصال، خلق حواجز بالاتصال، الاتصال المغلوط ونشوء "الوهم" الاتصالي. أضف إلى ذلك هناك خطر قيام "حاجز الاتصال" في كل ما يتعلق بنقل المشاعر وتقبلها، والتحقق من الاستيعاب والفهم، وإقرار نوايا تعبيرات الرسالة، وإعطاء التوكيدات المختلفة لما قيل.
    مهارات التعامل مع المتعلمين.
    يأخذ كلام المعلم ذو الأثر غير المباشر الأنماط الكلامية التالية :-
    1ـ يتقبل المشاعر : وذلك حين يتقبل المعلم مشاعر المتعلمين ويوضحها لهم دون إحراج , سواء أكانت مشاعر إيجابية أم سلبية , فلا يهزأ المعلم بمشاعر المتعلمين وإنما يتقبلها ويقوم بتوجيهها.
    2ـ يتقبل أفكار المتعلمين ويشجعها: يستخدم أنماط كلامية من شانها أن تودي إلى توضيح أفكار المتعلمين وتسهم في تطويرها .
    3ـ يطرح أسئلة على المتعلمين: وغالباً ما تكون هذه الأسئلة من نمط الأسئلة التي يمكن التنبؤ بإجابتها , وبالتالي يطلق عليها الأسئلة الضيقة أي محدودة الإجابة ولا تتطلب استخدام مهارات التفكير العليا
    4ـ يطرح أسئلة عريضة : وهي تلك الأسئلة التي تتطلب الإجابة عنها استخدام مهارات تفكيرية مختلفة كالتحليل والتركيب والاستنتاج والتقويم , والتي يعبر المتعلمين فيها عن أفكارهم واتجاهاتهم ومشاعرهم الشخصية .
    ب ـ كلام المعلم المباشر :-
    ويأخذ كلام المعلم المباشر أنماطاً مختلفة فهو :
    1ـ يحاضر ويشرح :- ويتضمن هذا النمط الكلامي قيام المعلم بشرح المعلومات أو إعطائها , فالمعلم هنا يتكلم والمتعلمين يستمعون . وبالتالي فإن تفاعلهم يتوقف عند استقبال الحقائق و الآراء والمعلومات .
    2ـ ينتقد أو يعطي توجيهات :- ويتضمن هذا النمط قيام المعلم بإصدار الانتقادات أو التوجيهات التي يكون القصد منها تعديل سلوك المتعلمين , وبالتالي فأن المعلم يصدر التعليمات والتوجيهات والمتعلمين يستمعون . ويتضح أن تفاعل المتعلمين في النمطين السابقين هو تفاعل محدود جداً .

    أما بالنسبة لكلام المتعلمين فيأخذ الأشكال التالية :
    أـ استجابات المتعلمين المباشرة :
    ويقصد بها تلك الأنماط الكلامية التي تظهر على شكل استجابة لأسئلة المعلم الضيقة واستجابتهم السلبية أو استجاباتهم الجماعية .
    ب ـ استجابات المتعلمين غير المباشرة :
    ويقصد بها تلك الأنماط الكلامية التي تأخذ شكل التعبير عن آرائهم وأفكارهم وأحكامهم ومشاعرهم واتجاهاتهم .
    ج ـ مشاركة المتعلمين التلقائية:
    حيث يكون كلام المتعلمين في هذا الشكل صادراً عنهم ويبدو ذلك في الأسئلة أو الاستفسارات التي تصدر عن المتعلمين لمعلمهم , أي أنهم يأخذون زمام المبادرة في الكلام .
    ولقد أضاف بعض التربويين في تصنيفهم لأنماط التفاعل اللفظي داخل غرفة الفصل . وهو فترات الصمت والتشويش واختلاط الكلام حيث ينقطع التواصل والتفاعل , ويأخذ هذا الشكل الأنماط التالية :-
    أ ـ الكلام الإداري: مثل قراءة إعلان أو قراءة أسمائهم.
    ب ـ الصمت :- وهي فترات الصمت والسكوت القصيرة , حيث ينقطع التفاعل .
    ج ـ التشويش :- وهي فترات اختلاط الكلام حيث تدب الفوضى في الفصل ويصعب فهم الحديث أو متابعه أو تمييز الكلام الذي يدور.
    ويمكن القول أن التفاعل الفصلي يتوقف على قدرة المعلم على تنظيم عملية التفاعل وذلك باستخدامه أنماطاً كلامية وخاصة تلك الأنماط الكلامية غير المباشرة , لأنها تؤدي إلى تحقيق تواصل فعال بين المعلم والمتعلمين في الموقف التعليمي .
    ومن أهم هذه الأنماط الكلامية ما يلي :
    1ـ أن ينادي المعلم متعلميه بأسمائهم
    2ـ أن يستخدم المعلم الألفاظ التي تشعر المتعلم بالاحترام والتقدير مثل :
    من فضلك , تفضل , شكراً, أحسنت ,..
    3ـ أن يتقبل المعلم آراء وأفكار المتعلمين ومشاعرهم ,بغض النظر عن كونها سلبية أو إيجابية.
    4ـ أن يكثر المعلم من استخدام أساليب التعزيز الإيجابي الذي يشجع المشاركة الإيجابية للتلميذ.
    5ـ أن يستخدم المعلم أسئلة واسعة وعريضة وأن يقلل من الأسئلة الضيقة التي لا تحتمل إلا الإجابة المحددة مثل لا أو نعم أو كلمة واحدة محدودة وإنما عليه أن يكثر من الأسئلة التي تتطلب تفكيراً واسعاً واستثارة للعمليات العقلية العليا .
    6ـ أن يستخدم النقد البناء في توجيه المتعلمين , وينبغي أن يوجه المعلم النقد لمتعلم محدد وعليه أن لا يعمم.
    7ـ أن يعطي المتعلمين الوقت الكافي للفهم وأن يتحد ث بسرعة مقبولة وبكلمات واضحة تتناسب مع مستويات متعلميه.
    8 ـ أن يشجع المتعلمين على طرح الأسئلة والاستفسار.

    ولا بد أخيراً الإشارة إلى أمر هام لا يجوز إغفاله عندالكتابة عن الأساليب الفعالة لتشجيع المتعلمين على التفاعل في الموقف التعليمي , وهذا الأمر يتعلق بوسائل الاتصال غير الكلامية مثل حركات المعلم وإشاراته وتغاير وجهه , فينبغي على المعلم أن لا يصدر أي حركة أو إشارة من شأنها أن تشعر المتعلم بالاستهزاء أو السخرية أو الخوف , لان هذا يؤدي إلى عدم تشجيعه على المشاركة في عملية التفاعل الفصلي .

    أنماط غير مرغوب فيها لأنها لا تشجع حدوث التفاعل الفصلي:-
    1- استخدام عبارات التهديد والوعيد .
    2- إهمال أسئلة المتعلمين واستفساراتهم وعدم سمعها .
    3- فرض المعلم آراءه ومشاعره الخاصة على المتعلمين.
    4- الاستهزاء أو السخرية من أي رأي لا يتفق مع رأيه الشخصي .
    5- التشجيع والإثابة في غير مواضعها ودونما استحقاق.
    6- استخدام الأسئلة الضيقة .
    7- إهمال أسئلة المتعلمين دون الإجابة عليها .
    8- احتكار الموقف التعليمي من قبل المعلم دون إتاحة الفرصة للمتعلمين للكلام .
    9- النقد الجارح للمتعلمين سواء بالنسبة لسلوكهم أم لآرائهم.
    10- التسلط بفرض الآراء أو استخدام أساليب لا تتماشى والمنهج الحديث في التعليم.
    اثر ادارة الفصل التعاوني في التحصيل العلمي
    أثبتت الدراسات والابحاث النظرية والعملية فاعلية التعلم التعاوني. وأشارت تلك الدراسات إلى أن التعلم التعاوني يساعد على التالي:
    (1) رفع التحصيل الأكاديمي
    (2) التذكر لفترة أطول
    (3) استعمال أكثر لعمليات التفكير العليا
    (4) زيادة الأخذ بوجهات نظر الآخرين
    (5) زيادة الدافعية الداخلية
    (6) زيادة العلاقات الإيجابية بين الفئات غير المتجانسة
    (7) تكوين مواقف أفضل تجاه المدرسة
    (8) تكوين مواقف افضل تجاه المعلمين
    (9) احترام أعلى للذات
    (10)مساندة اجتماعية أكبر
    (11) زيادة التوافق النفسي الإيجابي
    (12) زيادة السلوكات التي تركز على العمل
    (13) اكتساب مهارات تعاونية أكثر
    المصادر والمراجع الأساسية
    - القرآن الكريم
    - الدكتور جابر عبد الحميد/ استراتيجيات التدريس والتعلم /دار الفكر العربي/القاهرة/1999
    - الدكتور جابر عبد الحميد/ مدرس القرن الحادي والعشرين الفعال /دار الفكر العربي/القاهرة/2000
    - الأستاذ الدكتور هادي أحمد الفراجي والدكتور موسى عبد الكريم/الأنشطة والمهارات التعليمية/دار كنوز المعرفة/عمان/ 2006
    - الأستاذ الدكتور إبراهيم عصمت مطاوع/الإدارة التعليمية في الوطن العربي/دارالفكر/عمان/ 2003
    - الأستاذ الدكتور حسن حسين البيلاوي وآخرون/الجودة الشاملة في التعليم/دار المسيرة/عمان/2006
    - الدكتور هاشـم بكر حريـري/ إدارة الفصل بأسلوب التعلم التعاوني وأثره في تحصيل الطلاب الدراسي
    دراسة على الانترنيت.
    - محمود طافش/الإبداع في الإشراف التربوي والإدارة المدرسية/دار الفرقان/2004

ط§ظ„ط¹ظ„ط§ظ…ط§طھ ط§ظ„ظ…ط±ط¬ط¹ظٹط©

ط§ظ„ط¹ظ„ط§ظ…ط§طھ ط§ظ„ظ…ط±ط¬ط¹ظٹط©

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
XHTML RSS CSS w3c