دخول
النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1

    Arrow وزارة التربية والتعليم تستحدث مناهج دراسية جديدة في التعليم ما بعد الأساسي

    بهدف تلبية رغبات الطلاب.. وانسجاماً مع قُدراتهم ومُيولهم
    وزارة التربية والتعليم تستحدث مناهج دراسية جديدة في التعليم ما بعد الأساسي

    - مادة منهج البحث تهدف لإتقان الطالب لمهارات الاستقصاء، وترسيخ مبادئ حقوق الملكية الفكرية.
    - استحداث مناهج جديدة ومواد اختيارية لتلبية مُختلف الميول والرغبات العلمية للطلاب.
    - المناهج الدراسية الجديدة تُشجع الانفتاح على الآخر، والاستفادة الايجابية من العالم المحيط.

    د. منى الجردانية:
    - المواد الدراسية الجديدة تؤكد على أهمية إتقان المهارات الأساسية.
    د. أمل البوسعيدية:
    - المناهج الدراسية تربط الطالب بالبيئة المحيطة وتُكسبه كيفية التفاعل الايجابي معها.
    د. سناء البلوشية:
    - أخصائي التوجيه المهني يُعزز قُدرات الطالب ومُيوله، لتتلاقى مع أهدافه وطموحاته المهنية.
    د. زوينة المسكرية:
    - الخطة الدراسية ستُسهم بصورة إيجابية في الاقتصاد الوطني وفي تحقيق التنمية المستدامة.


    تحقيق : سهيل بن سالم الشنفري

    يُشكل النظام التربوي والتعليمي أهمية كبيرة في سياسات الدول، انطلاقاً من الاهتمام بتنمية جميع جوانب شخصية المُتعلم بشكل مُتكامل ومُتوازن، ومن خلال تطوير مهاراته واتجاهاته نحو التعلم الذاتي المستمر، وتنمية قُدرته على استخدام أسلوب التفكير العلمي السليم. كما أن السياسة التربوية في السلطنة هدفت إلى الجمع بين التحديث والتقدم التكنولوجي والأصالة العُمانية.
    واستكمالاً لما بدأناه في الحقلة الماضية حول التعريف بنظام التعليم ما بعد الأساسي للصفين الحادي عشر والثاني عشر، والذي بدأت وزارة التربية والتعليم بتطبيقه منذ بداية هذا العام الدراسي، وفي إطار مُتابعة الخطة الدراسية الجديدة، التي تهدف إلى رفع مهارات الطلاب وتعزيز قُدراتهم ومُيولهم، والعمل على تكييفها بما يتناسب ومُخرجات الصف العاشر من التعليم الأساسي، وطلاب الصف العاشر من التعليم العام، لكي تتوافق مع مُخرجات النظامين،كان الاهتمام باستحداث مناهج دراسية جديدة، من مُنطلق أن المناهج هي عصب العملية التعليمية التعلمية، وأن تطويرها وتحديثها يتم بشكل مُستمر ووفق التوجهات التربوية المُعاصرة، وحاجات التنمية الشاملة في السلطنة.
    نُكمل معكم في هذه الحلقة نشر هذا التحقيق الصحفي، ليُلقي الضوء ويشرح العديد من الجوانب المُتعلقة بالمناهج الدراسية الجديدة والمواكبة لتطبيق هذا النظام، من خلال عدة مواد دراسية كمادة منهج البحث، ومادة العلوم والتقانة، ومادة الحاسوب في الاتصالات والأعمال التجارية، ومادة اللغة الانجليزية (أ) واللغة الانجليزية (ب)، ومادة الجغرافيا والتقنيات الحديثة، ومادة التصميم الجرافيكي، ومادة العلوم البيئية...الخ.
    حيث قمنا بطرح مجموعة من التساؤلات على عدد من المعنيين بوزارة التربية والتعليم،حول الأهمية التي تُشكلها هذه المناهج الدراسية الجديدة..وأهم المُبررات التي أدت إلى استحداثها.. ودور الخطة الدراسية في توحيد مسارات التعليم الأساسي والتعليم العام.. وكيف ستُساهم في تلبية رغبات ومُيول وقُدرات الطلاب؟. وكانت لنا هذه الحصيلة في التحقيق التالي:
    تكافؤ مخرجات النظام التعليمي
    حول هذه الخطوة.. كانت لنا وقفة مع سعادة الدكتورة منى بنت سالم الجردانية وكيلة وزارة التربية والتعليم للتعليم والمناهج والتي بدأت حديثها بالقول: التعليم ما بعد الأساسي هو نظام تعليمي لم يُستحدث هذه السنة فقط، بل كان في مرحلة نمو مُستمر مع بدء تطبيق التعليم الأساسي في السلطنة، فمنذ اللحظة الأولى لتطبيق الوزارة للتعليم الأساسي، بدأ معها وضع اللبنات الأساسية لهذا التعليم.
    أما الخصوصية في هذا العام؛ فهو اكتمال عشر سنوات منذ تطبيق التعليم الأساسي، وأكتمل بذلك تخريج الفوج الأول من الصف العاشر. وعليه كان لابد للوزارة أن تبدأ فعلياً بالتطبيق للخطة الدراسية للصفين الحادي عشر والثاني عشر. وكما هو معروف بأن التعليم ما بعد الأساسي مر بخطوات عديدة، من ندوات ومؤتمرات ودراسات استشارية، وحتى عندما أقر نموذجاً محدد لم يكن نهائياً، وعليه نستطيع القول: بأن نموذج التعليم ما بعد الأساسي، كان نتيجة لخلاصة فكر التربويين والحقل التربوي في داخل السلطنة، وأيضاً خلاصة لكثير من الندوات والمؤتمرات.
    وأكملت سعادة الدكتورة وكيلة الوزارة للتعليم والمناهج حديثها بالقول، هناك سؤال يتبادر دائماً إلى الذهن، لماذا عمدت الوزارة إلى تعميم التعليم ما بعد الأساسي على مُخرجات التعليم الأساسي؟ نحن نعرف بأننا في هذا العام نشهد مُخرجات تعليم عام(عاشر عام) ومُخرجات تعليم أساسي أيضاً. وعليه فإن التعليم ما بعد الأساسي بطبيعته يستوعب الاثنين، والوزارة لها مُبررات عديدة لتعميم التعليم ما بعد الأساسي، حيث إننا نتحدث عن اكتمال نظام تعليمي، وتخريج الطلاب في نهاية هذا النظام التعليمي بشهادة تسمى دبلوم التعلم العام، وبالتالي فالوزارة حريصة على توفير فُرص مُتكافئة لجميع الطلاب، والعمل على توحيد المُخرجات، حتى ينالوا جميعهم نفس الشهادة وهي شهادة الدبلوم العام.
    كما أن التدابير التي اتخذت هدفها التقريب بين المخرجات، وإعطاء الطلاب فُرص مُتكافئة أو مهارات مُتساوية، حيث إن التعليم ما بعد الأساسي هو نظام قائم على المهارات، وبالتالي الهدف هو أن تكتسب مُخرجات التعليم العام أو مُخرجات التعليم الأساسي وفق هذا النظام نفس المهارات، وبالتالي فالوزارة راعت هذا الأمر من خلال عدة جوانب، فهناك مهارات الحاسب الآلي، حيث إن طلاب الصف الحادي عشر سيأخذون أربع حصص مادة إسمها(مقدمة في تقنية المعلومات) لهذا العام فقط، وبالتالي فإننا نأمل من العام الدراسي القادم أن طلاب الصف العاشر من التعليم العام يدرسونها، حتى نضمن بذلك عند انتقالهم للصف الحادي عشر أن يكون لديهم إلمام بذلك، وأن يستطيعوا أخذ مادة أخرى.
    أما بالنسبة للغة الإنجليزية، فإننا نُدرك بأن تدريسها يبدأ من الصف الرابع لطلاب التعليم العام، أما طلاب التعليم الأساسي فيدرسونها من الصف الأول، وعليه فإن الوزارة تُوفر في نظام التعليم ما بعد الأساسي مادتين، وهما اللغة الانجليزية(أ) واللغة الانجليزية(ب)، بحيث إنها تسمح للمدارس التي بها النظامين، من أن يأخذ طلاب التعليم العام المادة المقررة على مُخرجات التعليم ما بعد الأساسي وهكذا.
    المهارات الأساسية للمناهج
    وحول أهمية المناهج الدراسية المُواكبة لهذه المرحلة، أضافت سعادة الدكتورة منى الجردانية وكيلة الوزارة للتعليم والمناهج قائلة: نظام التعليم ما بعد الأساسي يعتمد على المهارات الأساسية، وعندما ننظر إلى المواد الدراسية، فإننا نراها جميعها تؤكد على هذه المهارات. وهناك أمثلة كمادة(منهج البحث) وهي مادة تُعطي للطالب مهارة أساسية في أن يُتقن جميع الطلاب استخدام المنهجية العلمية في إعداد البحوث والمشاريع، سواء أكانت نظرية أو إجرائية عملية، فهذه المادة تخدم مهارة أساسية لدى الطلاب، ومهارة أساسية يحتاجها الطالب إذا واصل دراسته في مؤسسات التعليم العالي، أو إذا أراد أن ينخرط مُباشرة مع قليل من التدريب في سوق العمل. عليه فإن اختيار الوزارة للمهارات الأساسية يُساعد في تدعيم الكثير من المواد الدراسية.
    وهناك مادة أخرى(كالجغرافيا والتقنيات الحديثة) وهي قائمة أيضاً على المهارات، وقُدرة الطالب على استخدام المواقع، والنظم الجغرافية المعروفة. فهذه المادة الدراسية تربط بين ما يعيشه الطالب من واقع، والمهارات الأساسية التي يحتاجها إذا ما أراد أن يواصل في هذا المجال. وهناك أيضاً مادة (التصميم الجرافيكي) وهي مادة تجمع بين الفن واستخدام الحاسب، حيث إن الطالب يحتاجها في حياته اليومية، وتُضيف إليه نوعاً من التذوق الفني حتى في تصميم ديكور المنزل على سبيل المثال. أما مادة (المهارات الحياتية) فإنها تُعزز المهارات الشخصية والاجتماعية، ومهارات العمل في المستقبل، وفي الواقع فإن مادة المهارات الحياتية تحتوي على محور أساسي في التوجيه المهني وهو محور عالم العمل، والطالب يدرسه حتى الصف الثاني عشر. من هنا نجد أن المواد الدراسية الجديدة انطلقت من فكرة أنه يجب على جميع الطلاب إتقان المهارات الأساسية التي من أجلها تم تصميم هذا النظام.
    مُبررات استحداث المناهج
    ومن جانبها قالت السيدة الدكتورة أمل بنت عبدالله البوسعيدية-المديرة العامة للمديرية العامة للمناهج بوزارة التربية والتعليم: إن من الضرورات والمُبررات التي أدت إلى استحداث مُواد دراسية جديدة تُدرس في مرحلة التعليم ما بعد الأساسي بالصفين الحادي عشر والثاني عشر، هو إيجاد نوع من الترابط والتكامل بين نظام التعليم الأساسي والعام ونظام التعليم ما بعد الأساسي، بالإضافة إلى تجويد المُخرجات التعليمية، ورفدها بمُختلف المهارات والمعارف والاتجاهات التي تؤهل الطلاب للالتحاق بسوق العمل أو مواصلة دراستهم الجامعية، بالإضافة إلى التطورات التي يشهدها العالم في مجال الاتصالات والثورة المعلوماتية، والتأكيد على المهارات الأساسية التي اكتسبها الطلاب في مرحلة التعليم الأساسي، وتوصيات المؤتمرات والندوات التي عقدتها الوزارة لتطوير التعليم في الصفين الحادي عشر والثاني عشر، والتي ركزت على أهمية وجود مواد دراسية جديدة تتفق ومُتطلبات عالم اليوم، والحرص على أن تكون المخرجات التعليمية مُحققة للكفايات والمبادئ التي تحث عليها فلسفة التربية في السلطنة، وزيادة تعزيز مهارات البحث والاستقصاء لدى الطلاب.
    أسس ومعايير المناهج الجديدة
    وحول الأسس والمعايير التي روعيت في إعداد المناهج الدراسية الجديدة، قالت المديرة العامة للمديرية العامة للمناهج: من أهم هذه المعايير، مُراعاتها لطبيعة المجتمع العُماني، ومُتطلبات وقدرات المرحلة العمرية للطلاب، بالإضافة إلى تنوع طرق عرض محتوى هذه المناهج الدراسية، وربط الطالب العُماني بالبيئة المحيطة وكيفية التفاعل الايجابي معها، كما روعي أيضاً إتاحة الفرصة للطالب للتعلم الذاتي، وإكسابه لمهارات استخدام التقنيات الحديثة في التعليم، وتعزيزها للمبادئ والأسس التي تشجع الانفتاح على الآخر، والاستفادة الايجابية من العالم المحيط.
    كما أكدت المديرة العامة للمناهج أيضاً: على أن الخطة الدراسية الجديدة تم استحداثها لتتفق مع أحدث المعايير التربوية، حيث إنها تضمنت مواد دراسية مُهمة كمادة منهج البحث، وهي مادة تُدرس في الصف الحادي عشر بواقع حصة كل أسبوعين، وتهدف إلى إكساب الطلاب مهارات الاستقصاء ووسائل البحث التي تمكنهم من الوصول إلى مصادر المعلومات التي يرغبون التعرف عليها، فضلاً عن دورها في تنمية مهارات التعلم الذاتي والاعتماد على النفس في ممارسة التعلم. وهناك مادة العلوم والتقانة ويتم تدريسها في الصف الحادي عشر بواقع 4 حصص، وتطرح هذه المادة مواضيع ذات صلة بالحياة اليومية للطلاب، حيث تتضمن موضوعات حول السلامة في التعامل مع المواد الكيمائية والسلامة البيئية والخيارات الصحية وموضوعات ذات صلة بالطاقة.
    ومادة الحاسوب في الاتصالات والأعمال التجارية، وهي ضمن مواد المجموعة الثانية ويتم تدريسها في الصف الحادي عشر أو الثاني عشر بواقع 4 حصص في الأسبوع، وهي مُتاحة فقط لطلاب التعليم الأساسي الذين درسوا مادة(تقنية المعلومات) بالحلقتين الأولى والثانية من التعليم الأساسي، وطلاب التعليم العام الذين يجتازون مادة(مقدمة في تقنية المعلومات) التي تُطرح بالصف الحادي عشر لهؤلاء الطلاب، وتهدف هذه المادة إلى التعريف بتطبيقات الاتصالات التي تتوفر في مؤسسات وشركات قطاع الأعمال وكيفية التعامل معها. بالإضافة إلى مادة التصميم الجرافيكي، وهي ضمن مواد المجموعة الثانية تطرح في الصف الحادي عشر أو الثاني عشر بواقع 4 حصص في الأسبوع، حيث يكتسب الطلاب من خلال هذا المقرر مهارات التصميم الفني باستخدام أجهزة الحاسوب. بالإضافة إلى مادة علم الحاسوب، وهي مادة اختيارية تطرح في الصف الحادي عشر أو الثاني عشر بواقع 4 حصص في الأسبوع، وتهدف إلى تنمية المعارف والمهارات، من أجل التمكن من التحكم في أجهزة الحاسوب من خلال البرمجة بلغة جافا.
    وتُعتبر المواد الدراسية التي يدرسها الطلاب في الصف الحادي عشر ذات ارتباط وثيق بالمواد الدراسية التي يدرسونها بالصف الثاني عشر، بل أن بعضها يُعتبر مُتطلباً أساسياً لدراسة بعض المواد بالصف الثاني عشر، إذ يلتزم الطالب في الصف الثاني عشر بدراسة مواد العلوم والرياضيات واللغة الإنجليزية التي درسها بالصف الحادي عشر، كما أن الطالب الذي يختار مادة العلوم والتقانة بالصف الحادي عشر يُلزم باختيار مادة العلوم البيئية في الصف الثاني عشر.
    الخطة الدراسية.. ومرونة اختيار المناهج
    ونظراً للتوجه نحو التقريب بين نظام التعليم الأساسي ونظام التعليم العام، استحدثت الوزارة خطة دراسية جديدة في برنامج التعليم ما بعد الأساسي.. حول أهم ملامح الخطة الدراسية المعتمدة في هذا البرنامج، قالت سعادة الدكتورة وكيلة التعليم والمناهج: إن التعليم ما بعد الأساسي يتميز بالمرونة والتنوع؛ فالتنوع من ناحية أنه يُعطي خيارات لمجموعة من المواد الدراسية المختلفة، فهناك المواد التي تخدم جانب العلوم الإنسانية، وهناك مُواد تخدم جانب العلوم التطبيقية. عليه فالمواد الدراسية تؤكد على تدعيمها للجانب التطبيقي بشكل كبير جداً، لأن كل مادة من هذه المواد لها شق عملي، فمثلاً مادة منهج البحث إذا درسها الطالب نظرياً في الصف الحادي عشر، يقوم بتطبيقها في الصف الثاني عشر من خلال قيامه بعمل مشروع، وكذلك مادة المهارات الحياتية نجد بأن فيها شق نظري بسيط، ولكنها في الواقع كلها مادة عملية، حتى مواد اللغة العربية واللغة الانجليزية رغم تعزيزها بجانب نظري كبير، ولكنها في الواقع تخدم المهارات الأساسية من قراءة وكتابة وتحدث واستماع، بالإضافة إلى ذلك فهناك أيضاً مادة الرياضيات التطبيقية والرياضيات البحتة، حيث إننا نجد بأن مادة الرياضيات التطبيقية تميل إلى جعل الطالب قادر على الربط بين مفاهيم في التجارة ومفاهيم في الاقتصاد، ويتعرف على المهارات الأساسية للسوق بشكل عام.
    وعليه فإنه يتضح بأن أبرز ملمح للخطة الجديدة من حيث المواد الدراسية، هو الميل الكبير للعلوم التطبيقية، وهناك تأكيد كبير على الجانب العملي التطبيقي، أما بالنسبة للمرونة في هذه الخطة، فتتضح من خلال اختيار الطالب لهذه المواد وفق مُيوله واتجاهاته، وهذه أبرز خصائص التعليم ما بعد الأساسي.
    توحيد مسار التعليم الأساسي والتعليم العام
    الدكتورة زوينة بنت صالح المسكرية نائبة مدير عام المناهج بوزارة التربية والتعليم تحدثت حول هذا الجانب قائلة: بالفعل إن توحيد مسارات التعليم الأساسي والتعليم العام هدفٌ أساسيٌ عملت الوزارة على تحقيقه طوال السنوات الماضية، وقد تكللت مساعيها بالنجاح والتوفيق في هذا الصدد، إذ لا يكاد المرء يلحظ اليوم ثمة فرق بين التعليم الأساسي والتعليم العام فيما عدا بعض الاختلافات البسيطة، وذلك بعد أن عملت على التقريب بين النظامين، من خلال استخدام كتب دراسية مُوحدة، وتطبيق نظام موحد للتقويم، وتوحيد التقويم الدراسي السنوي، من حيث بداية العام الدراسي ونهايته، وتواريخ الامتحانات والعطلات وغيرها. ويُمكن القول: بأنه ومن خلال الخطة الدراسية الجديدة لطلاب التعليم ما بعد الأساسي، فإنه سيكون هنالك نظاماً تعليمياً موحداً للصفين الحادي عشر والثاني عشر، فيما عدا بعض الاختلافات الطفيفة والفروق البسيطة التي ستتلاشى تدريجياً.
    وأضافت: إننا واثقون تماماً من أن الخطة الدراسية الجديدة، وما تضمنته من مناهج ومواد دراسية جديدة، سوف تُلبي احتياجات طلابنا وتحقق لهم رغباتهم وتشبع ميولهم، حسب قُدرات واستعداد كل منهم. كما أن هذه الخطة تم تصميمها حسب مُتطلبات سوق العمل، ليُزود النظام المدرسي هذا السوق بما يحتاجه من عمالة وطنية تتمتع بالمعرفة والمهارة، وقادرة على المُساهمة بصورة إيجابية في الاقتصاد الوطني، وفي تحقيق التنمية المستدامة. وإن أكثر ما يُميز النظام الجديد للتعليم ما بعد الأساسي، هو مُرونته الفائقة التي تُمكنه من مُوائمة كل الظروف والمستجدات.
    منهج البحث.. وحقوق الملكية الفكرية
    وتوجهنا بسؤال آخر للدكتورة زوينة المسكرية، حول أهمية استحداث مادة دراسية جديدة تُعنى بـ(منهج البحث)؟. وما الأهداف التي تسعى الوزارة إلى تحقيقها من تدريس هذه المادة في الصف الحادي عشر؟ والدور المُنتظر في توضيح حقوق الملكية الفكرية للطالب من خلال هذه المادة؟.
    فأجابت بالقول: تهدف الوزارة من طرح منهج البحث كمادة دراسية، إلى أن يتمكن الطلاب من إتقان مفاهيم ومهارات عمليات الاستقصاء والبحث، وإلى إكسابهم قُدرات العمل باستقلالية أكبر، الأمر الذي سيكون له أثر كبير في مُستقبل حياتهم، وأثناء مُمارستهم مُستقبلاً للمهن والأعمال المختلفة. كما أن المهارات والمفاهيم البحثية التي يكتسبها الطلاب، ستكون ذات فائدة كبيرة بالنسبة لهم أثناء دراستهم بمؤسسات التعليم العالي في جميع التخصصات الدراسية.
    وأضافت: لقد بُنيت مادة منهج البحث وفق محاور كثيرة، أهمها كيفية التعامل مع مصادر المعلومات، وإجراء تجارب تستقصي ظواهر مُحددة ومعلومة، وتصميم نماذج افتراضية أو حقيقية، واختيار موضوع المشروع وإعداد المقترح الخاص به، وكيفية جمع البيانات وتسجيلها وتنظيمها، ومعالجتها وعرضها وتحليلها، واكتساب المهارات العامة لتقديم عرض يتعلق بالموضوع الذي أعد فيه الطالب بحثه. وبناء عليه فالطالب يكتسب من هذه المادة، قدراً كبيراً من الفهم لطبيعة عمليات الاستقصاء، ومختلف أنواع البحوث وتحديد المجال والموضوع، بالإضافة إلى أنه يتعلم فيها مهارات تخصصية ذات صلة وعلاقة بالنهج أو الطريقة التي اختارها، من خلال استخدام وسائل بحث عبر الشبكة العالمية للاتصالات الدولية، تُمكنه من الوصول إلى مصادر المعلومات التي يرغب فيها.
    وأكملت الدكتورة زوينة حديثها قائلة: سوف يُطلب من الطالب في هذه المادة إنجاز مشروع مُستقل بشكل فردي أو جماعي يُعتبر مشروع تخرج، ومتطلباً أساسياً في برنامج التعليم ما بعد الأساسي، بحيث أن المشروع لا يرتبط ارتباطاً مباشراً بمادة دراسية بعينها، أو بمقرر دراسي محدد، إلا أنه يمكن أن يكون امتداداً لأي منهما، كما أن المشروع يُتيح الفرصة للطلاب لاختيار الموضوعات التي يرغبون في تنفيذ مشروعاتهم فيها، والتي يميلون إليها، كما أنه يعمل على تنمية قدراتهم في مُمارسة التعلم الذاتي المستقل.
    إضافة إلى، ذلك فان الوزارة تعمل باستمرار، وحتى قبل أن تطرح منهج البحث كمادة دراسية، على ترسيخ مفاهيم ومبادئ الأمانة العلمية، وتعويد الطلاب على أهمية الاستشهاد بمصادر المعلومات، وإثبات قائمة المراجع في أي عمل يقومون به، وذلك تقديراً منها بأهمية حقوق الملكية الفكرية، واحتراماً منها للمواثيق والاتفاقيات التي تنظم هذه الحقوق. وهي بالإضافة إلى إكسابها للطلاب لمهارات وتقنيات إجراء البحوث، فإنها أيضاً تعمل على ترسيخ مبادئ ومفاهيم احترام الملكية الفكرية لديهم. ويتضمن المقرر الدراسي مواضيع مفصلة في هذا المجال، على سبيل المثال الأمانة العلمية، والاستشهاد بمصادر المعلومات، والغش الأدبي، وعواقب الغش الأدبي، وتجنب الغش الأدبي. وقد أتاحت الوزارة الفرصة لجميع الباحثين والتربويين، الاستفادة من ما تضمنه هذا المنهج من معارف بحثية، حيث تم إدراج هذا المقرر ضمن موقع الوزارة الالكتروني على الشبكة العالمية مع الحفاظ على الحقوق الملكية الفكرية للوزارة.
    مادة اللغة الانجليزية (أ) و (ب)
    وحول توجه وزارة التربية والتعليم إلى تصنيف مادة اللغة الانجليزية إلى مستويين، مستوى(أ) ومستوى(ب) في مرحلة التعليم ما بعد الأساسي؟ وكيف ستُساهم هذه الخطوة في التقريب بين مستوى الطلاب الدارسين، سواء من مُخرجات التعليم الأساسي أو مُخرجات التعليم العام؟ وما المهارات المتوقع تحقيقها من ذلك؟.
    قالت السيدة الدكتورة أمل بنت عبدالله البوسعيدية: نظراً لكون نظام التعليم ما بعد الأساسي يتم تطبيقه على مخرجات التعليم الأساسي والتعليم العام، فقد وضعت الوزارة بعض المُعالجات لتناسب بعض المواد الدراسية مع مخرجات التعليم العام، ومن هذه المواد مادة اللغة الانجليزية، حيث إن طلاب مُخرجات التعليم الأساسي قد درسوا مادة اللغة الانجليزية من الصف الأول وحتى العاشر الأساسي في إطار منهج "الانجليزية لأجلي"، وهذا بالطبع قد أكسبهم مهارات وقدرات معينة تتناسب ومرحلة التعليم الأساسي، أما الطلاب من مُخرجات مناهج التعليم العام، فقد درسوا اللغة الانجليزية من الصف الرابع وحتى الصف العاشر من خلال منهج "عالمنا من خلال اللغة الانجليزية"، وحتى يستطيع جميع الطلاب التكيف مع نظام التعليم ما بعد الأساسي، تم طرح منهج اللغة الانجليزية(أ) "الاتصال بالانجليزية" ليكون لمُخرجات التعليم الأساسي، واللغة الانجليزية(ب) "عالمنا من خلال اللغة الانجليزية" ليكون لمُخرجات التعليم العام، منوهين إلى أن هذا الأمر لن يؤثر على قبول الطلاب في مؤسسات التعليم العالي، حيث تم التنسيق مع المعنيين في مركز القبول الموحد في هذا الشأن.
    وأشارت الدكتورة زوينة بنت صالح المسكرية بقولها: القصد من تصنيف منهج اللغة الإنجليزية إلى مُستويين، يتمثل ظاهرياً في أن المستوى(أ) موجه نحو الطلاب الملتحقين بالصف الحادي عشر من مدارس التعليم الأساسي، بينما صُمم المستوى(ب) ليلائم الطلاب الملتحقين بالصف الحادي عشر من مدارس التعليم العام. وبالرغم من هذا التعميم، إلا أن المستوى(أ) مُتاح أيضاً أمام الطلاب القادمين من مدارس التعليم العام، إذا برهنوا على أنهم يمتلكون مستوى جيداً في اللغة الإنجليزية يُمكنهم من دراسة المستوى(أ)، حيث تتاح هذه الفرصة في المدارس التي تحتوي على روافد التعليم الأساسي والتعليم العام فقط. ويهدف كلا المستويين إلى رفع قدرات الطلاب في اللغة الإنجليزية محادثةً وكتابةً وقراءةً. ويسعى منهج هذه المادة بشكل عام إلى إكساب الطلاب المهارات التي تُمكنهم من مواصلة دراساتهم بمؤسسات التعليم العالي باللغة الإنجليزية في جميع التخصصات التي تُدرّس بهذه اللغة، وأيضاً إلى إعدادهم للحياة العملية التي تكتسب فيها هذه اللغة أهمية كبرى.
    التوجيه المهني.. والمناهج الدراسية
    وفي هذا الإطار فقد أكدت سعادة الدكتورة منى بنت سالم الجردانية وكيلة الوزارة للتعليم والمناهج: إلى أن التوجيه المهني كمفهوم، هو قائم في المناهج الدراسية، إذ إن التوجيه المهني يستند على أفكار ومحاور أساسية، أولهما اعرف نفسك، وثانيهما اعرف ما يدور حولك من فرص عمل وتوظيف وتدريب، وثالثهما اعرف كيف تربط بين الاثنين، وهي بطبيعة الحال جوانب أساسية ومُرتبطة ببعضها البعض.
    وأكملت سعادتها: إن المُتتبع للتطوير الشامل في العملية التعليمية، يلاحظ الأهمية أو الحاجة المُلِّحة للتوجيه المهني، وذلك عبر تطبيق الوزارة لنظام الاختيار في المواد الدراسية، وعليه فإن دور أخصائي التوجيه المهني هو مُساعدة الطالب على اكتشاف قُدراته ومُيوله ومُواهبه، وأيضاً مُساعدة الطالب في معرفة ما هيه هذه المواد الجديدة، وعلى ماذا تشتمل، وإلى أي مدى تُرضي قُدراته ومُيوله واتجاهاته، إضافة إلى مُساعدة الطالب على اكتشاف ما حوله من مؤسسات التعليم والتوظيف وفُرص العمل. ومن هنا كان حرص الوزارة على أن الاختيار يُبنى على معرفة، ولا بد من مُساعدة الطالب عبر التعلم عن طريق الرغبة والقُدرات.
    وعليه فإن التوجيه المهني بات ضرورة مُلِّحة في ظل تطبيق الخطة الدراسية الجديدة، لأن الطالب بحاجة إلى هذا التوجيه والإرشاد والنصح لمعرفة ما يتاح له من فرص للتعليم والتدريب والعمل بعد إكمال الصف الثاني عشر، وللربط بين هذه الفرص وما يدرسه في الخطة الدراسية حتى يكون قادراً على تحديد مساره المهني مستقبلاً.
    أخصائي التوجيه المهني
    ومن جانبها قالت الدكتورة سناء بنت سبيل البلوشية- مديرة المكتب الفني للدراسات والتطوير بوزارة التربية والتعليم: إن استحداث الوزارة مع بداية العام الدراسي الحالي 2007/2008م أخصائيين للتوجيه المهني بالمدارس، إنما يأتي من أجل توفير الرعاية الخاصة للشباب بما يتناسب مع متغيرات العصر واحتياجات السلطنة، إضافة إلى حاجة الطلاب للتوعية والمساعدة بما يخص التخطيط لمستقبلهم المهني، ابتداءً من تعرّف الطالب على ميوله وقدراته، ومروراً باختيار مساره بعد الحصول على دبلوم التعليم العام، وتعريفه بالفرص المتاحة له مثل فرصة التعليم الجامعي أو التدريب المهني أو الحرفي، أو الحصول على وظيفة في القطاعين العام أو الخاص، أو التوظيف الذاتي كإقامة المشروعات الصغيرة.
    وأكملت تقول: إن مُعطيات الخطة الدراسية الجديدة للصفين الحادي عشر والثاني عشر من المواد الاختيارية المقررة، ساهمت في استحداث هؤلاء الأخصائيين بالمدارس، حيث يكون الطلاب في مرحلة اتخاذ القرار في اختيارهم للمواد الدراسية، وفقاً لمُيولهم وقُدراتهم ورغباتهم المهنية والأكاديمية. ولضمان سلامة هذا القرار ومدى توافقه مع هذه الرؤى، كان لابد من توفير خدمة توجيه الطالب ومُساعدته في التعرف على مُيوله المهنية وسماته الشخصية، من خلال تعيين أخصائي التوجيه المهني بالمدرسة، وتوجيه الطلاب بنوعيات المهن الملائمة لقدراتهم، من أجل ضمان توافق مُعطيات التعليم مع احتياجات سوق العمل، وتعريفهم بالتخصصات العلمية والبرامج التدريبية التي يتطلبها سوق العمل، وتحديد التخصص المُناسب منها، وضمان إيجاد موائمة وترابط بين مؤسسات التعليم ومؤسسات العمل.
    المفاهيم المهنية في سياق المواد الدراسية
    وبخصوص المعايير التي يتم على أساسها توزيع أخصائيي التوجيه المهني في المدارس؟ قالت الدكتورة سناء البلوشية: إن خدمات التوجيه المهني سوف تُقدم لطلاب الحلقة الأولى من التعليم الأساسي، وذلك بالتنسيق بين مكتب المشروع والمديرية العامة للمناهج، بحيث يتم تسكين المفاهيم المهنية في سياق المواد الدراسية، إضافة إلى تعزيز الجوانب المهنية لدى طلاب هذه الحلقة، من خلال الأنشطة المختلفة التي سيتم تنفيذها في الإطار المدرسي أو خارجها، وروعي عند توزيع أخصائيي التوجيه المهني بالمدارس الكثير من الجوانب، على سبيل المثال بالنسبة للمدارس التي لا تزيد أعداد طلابها عن خمسمائة طالب أو طالبة، فقد تم تعيين أخصائي توجيه مهني واحد فقط، أما بالنسبة للمدارس التي يتجاوز أعداد الطلاب فيها الخمسمائة طالب أو طالبة، فقد تم تعيين أخصائيين إثنين في كل منها، كما روعي إمكانية تعيين المُعلمين الذين تم تأهيلهم كأخصائيي التوجيه المهني في مدارسهم أو أقرب مدرسة إليهم. وسوف يقوم أخصائي التوجيه المهني بمهامه في المدارس التي تحوي الصفوف من الخامس إلى الثاني عشر.
    اختيار المواد وفقاً للقدرات والميول
    وفيما يتعلق بالدور الذي سيقوم به أخصائي التوجيه المهني في هذا الإطار، أكملت مديرة المكتب الفني للدراسات والتطوير حديثها بالإشارة إلى أنه: تم تحديد مهام أخصائي التوجيه المهني بالمدرسة بناءً على أهداف مكتب مشروع المركز الوطني للتوجيه المهني، وأن هذه الأهداف تتنوع وفقاً للمجالات المتباينة، والفئات التي يستهدفها مكتب المشروع على مدى السنوات القادمة بمشيئة الله. وعليه فإن أخصائي التوجيه المهني سوف يقوم بتطبيق مجموعة من الاختبارات التي تتعلق بالتعرف على الميول المهنية والسمات الشخصية للفرد، وبناءً على نتائج هذه الاختبارات سيقوم الأخصائي بمُساعدة الطلاب في عملية اختيار المواد الدراسية بطريقة منهجية مبنية على ميوله وقدراته وتحصيله الدراسي في الأعوام الماضية، وكذلك طموحه المستقبلي بما يخص المهنة، فعلى سبيل المثال إذا رغب الطالب دراسة الطب بالجامعة، فعليه اختيار بعض المواد الدراسية كشرط لقبوله في تلك الكلية وكذا بالنسبة لباقي التخصصات، كما أن اختيار مهنة المستقبل لها دور أساسي في عملية اختيار هذه المواد، وعملية الاختيار هذه تتم بتشاور الطالب مع ولي أمره وباستشارة أخصائي التوجيه المهني.
    كتاب (مسارك المهني)
    وأشارت الدكتورة سناء بنت سبيل البلوشية إلى أنه في هذا الإطار فقد أصدر مكتب مشروع المركز الوطني للتوجيه المهني كتيب "دليلك لاختيار المواد الدراسية للصفين الحادي عشر والثاني عشر"، بالإضافة إلى تأليف كتاب "مسارك المهني"، حيث تم تقسيم الكتاب إلى سبعة عشر نشاطاً متنوعاً، وسوف يتناول الكتاب مواضيع مُهمة للطالب لتُساعده في رسم الخطى نحو مُستقبله العلمي والمهني، كما يرمي الكتاب لتنمية مهارات الطالب في التخطيط واتخاذ القرار، والتغلب على الصعوبات التي قد تعترض طريقه، كما يهدف إلى تبصير الطالب بالفرص المتاحة في مؤسسات التعليم العالي وسوق العمل، إضافة إلى محاولة التعرف على سمات الطالب الشخصية وميوله المهنية بطريقة منهجية، من أجل اختيار مهني صحيح، وتبصيرهم بالمبادرات والخدمات الحكومية المتعلقة بالفرص الوظيفية، وبرامج الدعم التي تمنحها الدولة لأبناء الوطن في هذا الجانب، ويُجرى حالياً إعداد وتأليف كتيب إرشادي شامل حول العلم والعمل.
    وفيما يتعلق بمهام الأخصائي داخل الصف، فسيقوم أخصائي التوجيه المهني بتقديم كتاب "مسارك المهني" لطلاب الصف الحادي عشر ابتداءً من هذا العام الدراسي، وتُستكمل مع الطالب في الصف الثاني عشر للعام الدراسي القادم. وقد روعي عند تدريس هذا النشاط توفير مجموعة من الوسائل التي تم إعدادها من قبل المكتب، مثل الملصقات وملف الطالب المهني، حيث يكون الأخصائي مشرفاً على هذه الجوانب داخل المدرسة.
    ومن الأدوار الهامة التي سيقوم بها أيضاً، هو ضمان الاستفادة من الموقع الإلكتروني لمكتب المشروع، وذلك بتوجيه الطلاب باستعراض المعلومات المتاحة عبر الموقع، سواء أكانت هذه المعلومات مُتعلقة بسوق العمل أو مؤسسات التعليم العالي أو بأخبار المركز الوطني للتوجيه المهني، بالإضافة إلى الخدمات الإلكترونية التي سوف يوفرها المركز عبر هذا الموقع، مثل تطبيق اختبارات السمات الشخصية والميول المهنية، والإصدارات التي سوف يتم نشرها.
    أولياء الأمور.. ومستقبل الأبناء المهني
    العلاقة القائمة بين أخصائي التوجيه المهني وأولياء الأمور من جانب، ومع الإداريين والمعلمين من جانب آخر ليست بجديدة.. حول هذا الجانب أوضحت الدكتورة سناء البلوشية: أن هذه العلاقة قائمة ومُستمرة من خلال عملهم كمعلمين أو معلمات، وأنها سوف تمتد وتُعزز، ولذلك روعي عند تأليف كتاب (مسارك المهني) الاهتمام بمشاركة ولي الأمر في التواصل مع ابنه أو أخصائي التوجيه المهني من خلال نشاط (خذ بيدي)، وهو معني بإشراك أولياء الأمور فيما يخص مُستقبل أبنائهم المهني، كما تم أخذ أهمية مشاركة ولي الأمر برأيه ومقترحاته من خلال الاستمارة التي تم إرفاقها في نهاية كتاب(مسارك المهني). وبإيجاز إن جميع أدوات وعناصر خدمة التوجيه المهني ستجعل ولي الأمر شريكاً أساسيا في تحديد مُستقبل ابنه، سواء عن طريق تطبيق اختبارات السمات الشخصية والميول المهنية، أو استمارة الرغبات لاختيار المواد الدراسية، أو سلسلة اللقاءات والفعاليات التي سوف تنظم على مدار العام الدراسي، مثل المعارض والملتقيات المهنية والندوات التعريفية.
    كما سيقوم أخصائيو التوجيه المهني بتكثيف جهودهم في التواصل مع الإداريين والمعلمين، لمُساعدتهم في الكشف عن قُدرات الطلاب ومُيولهم من خلال تحصيلهم الدراسي والأنشطة التي يقومون بها في المدرسة. كما لا ننسى حاجة الأخصائي للتواصل مع مؤسسات سوق العمل المختلفة، لأهمية ذلك في تقديم أحدث المعلومات والمُستجدات للطالب، وسيرافق ذلك تواصلاً أكبر مع أولياء الأمور والمجتمع، لتوعيتهم بمُستجدات سوق العمل واتجاهاته، وكيف يُمكن من خلال ذلك توجيه أبنائهم.
    الدراسة الجامعية.. وسوق العمل
    ولمعرفة كيف ستُساهم هذه المواد الدراسية الجديدة في صقل قدرات ومهارات الطلاب؟ وكيف عملت الوزارة على ربطها بالدراسة الجامعية أو حتى مُساعدتها للطالب في حالة رغبته الانخراط بسوق العمل مُباشرة؟. أجابت السيدة الدكتورة أمل بنت عبدالله البوسعيدية المديرة العامة للمناهج بالقول: المناهج الدراسية في نظام التعليم ما بعد الأساسي، تم وضعها وفق معايير وأسس راعت حاجات الطلاب واحتياجات سوق العمل العُماني، وذلك من خلال ما احتوته من مفاهيم ومهارات حديثة تتفق ومُعطيات العصر.
    ومن هذا المنطلق فإن المواد الدراسية المطروحة بالصفين 11و12 من المتوقع أن تُكسب الطالب المهارات والمعارف التي تتطلبها الدراسة الجامعية أو الالتحاق بسوق العمل، حيث إن الطالب الذي سيدرس مثلاً مادة منهج البحث، هذا سيُساعده في التعامل مع الدراسة الجامعية، إذ تتطلب الدراسة في مؤسسات التعليم العالي مهارات بحثية، تُمكنه من التعامل مع المقررات الدراسية المطروحة بالجامعات والكليات، كذلك فإن مهارات استخدام الحاسب الآلي مثلاً، نجدها مطروحة في أكثر من منهج دراسي في نظام التعليم ما بعد الأساسي، كمادة الحاسوب في الاتصالات والأعمال، ومادة التصميم الجرافيكي، ومادة علم الحاسوب، ومادة الجغرافيا والتقنيات الحديثة وغيرها، وبالتالي فإن المهارات التي سيتمكن الطالب من اكتسابها خلال دراسته في نظام التعليم ما بعد الأساسي، من المتوقع أن تُمكنه من التكيف مع الدراسة الجامعية أو الالتحاق بأي مهنة يتطلع إليها.
    التعديل الأخير تم بواسطة د. سهيل الشنفري ; 30-09-2007 الساعة 09:23 AM

المشاركة في الشبكات الإجتماعية

المشاركة في الشبكات الإجتماعية

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
XHTML RSS CSS w3c