العودة   المنتدى التربوي > الإعلام التربوي > الصحافة التربوية

الصحافة التربوية منتدى ينشر من خلاله آخر الأخبار والتحقيقات والمقالات والتقارير والحوارات الصحفية التربوية والتي تُعنى بها وزارة التربية والتعليم.. يدير هذا القسم ويحرره دائرة الإعلام التربوي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-02-2010, 07:13 AM
   
المنفلوطي المنفلوطي غير موجود حالياً
رئيس مجلس ادارة المنتدى التربوي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
الدولة: في قلب المنتدى
المشاركات: 17,090
   
افتراضي ندوة اللغة العربية تبدأ أعمالها باستعراض محورين مناقشة التجارب الحديثة والاطلاع على ن

ندوة اللغة العربية تبدأ أعمالها باستعراض محورين مناقشة التجارب الحديثة والاطلاع على نتائج البحوث العلمية
الثلثاء, 23 فبراير 2010
تغطية – عيسى بن سعيد الخروصي - ناقشت ندوة اللغة العربية (التجارب العالمية في تعلم اللغة العربية وتعليمها) محورين من خمسة محاور خلال الجلسات الثلاث التي عقدتها أمس بفندق جولدن توليب بالسيب تحت رعاية معالي يحيى بن سعود السليمي وزير التربية والتعليم . وتركز المحور الأول حول التجارب الحديثة في مناهج اللغة العربية من خلال نموذج علمي حديث وناجح لمنهج تم اعداده وتطبيقه وفق احدث النظريات في تدريس اللغة وتجربة تعلم اللغة العربية وتعليمها في أسبانيا ومعوقاتها التراثية المحلية وملامح تطوير منهج اللغة العربية في مشروع تطوير التعليم الثانوي وفق نظام التعليم الثانوي الجديد (نظام المقررات) وتعليم العربية من منطلق اللسانيات الحديثة. أما المحور الثاني فتضمن الاطلاع على نتائج البحوث العلمية في تنمية مهارات اللغة العربية ومدى تفعيلها وتطرق هذا المحورإلى مناقشة الكشف عن مدى تشجيع طرق التدريس وأساليب التقويم المستخدمة للاستخدام الابداعي للغة العربية لدى طلبة التعليم ما بعد الأساسي في السلطنة والمدخل النصي لتعليم الطفل اللغة العربية وتجربة تطبيق برنامج الكورت في مادة اللغة العربية على طلبة الصفوف (8-10) في السلطنة.
شارك في اثراء جلسات الأمس مجموعة من الخبراء المحليين والعالميين من بينهم مختار طالب مدير عام معهد العالم العربي وسامية شنيور مدير مركز اللغة والحضارة في معهد العالم العربي ود.محمد الجعيدي من مملكة اسبانيا وحمود السلامة من المملكة العربية السعودية ود.محمد خاقاني من الجمهورية الإسلامية الإيرانية وريا المنذرية وخليل البطاشي ود.عطا أبو جبين واسماء عيدروس وترأس الجلسات سعيد العامري بينما شارك فيها كمقررين د.ابراهيم الحجري وعبدالله السيابي .
وتنسجم فكرة الندوة مع الكثير من التوجهات والمشاريع التي تعتزم المديرية العامة لتطوير المناهج القيام بها أو تم البدء في تنفيذها على أرض الواقع، ويأتي في مقدمة هذه المشاريع المنهج التكاملي والذي اعتمد ضرورة من ضرورات اكتساب اللغة العربية ممثلة في التحدث بالفصحى داخل الموقف الصفي سواء من قبل المعلمة أوالتلميذ، إضافة إلى مشروع اكتشفوا متعة القراءة الذي يهدف إلى تحبيب القارئ الصغير في الاطلاع والقراءة.ولعل الندوة السنوية للَّغة العربية موضوع التصور بادرة خير للَّغة القرآن الكريم حيث ستعمل على التركيز على تدريس اللغة العربية وتطويرها بما يحقق الهدف المنشود.

تبادل الخبرات التربوية

وتهدف الندوة الى تبادل الخبرات التربوية بين المختصين في مجال تدريس اللغة العربية، والاستفادة منها من خلال عرض تجاربهم في تنمية مهارات اللغة العربية.والتعرف على المستجدات في مجال علم اللَّغة بفروعه المختلفة في إطار التنمية المهنية المستمرة للقائمين عليها.والتعرف التحديات التي تواجه اللغة العربية تعليما وتعلما، و الوقوف على الطرق والآليات المناسبة لتطوير تدريسها.والإنماء المهني لمعلمي اللَغة العربية ومعلماتها و اكتشاف الموهوبين والمبدعين في مجال تدريس اللغة العربية وتنمية مواهبهم.
اما الأهداف الخاصة للندوة فتركز على الاطلاع على أحدث التجارب والمناهج الناجحة في تعلم اللغة العربية وتعليمها.والاطلاع على نتائج البحوث العلمية في تنمية مهارات اللغة العربية و مدى تفعيلها. والإفادة من التجارب الحديثة والأساليب في الإنماء المهني للقائمين على تعلم اللغة العربية وتعليمها.وعرض أحدث الاستراتيجيات والتقانات في تعلم اللغة العربية وتعليمها .والتعرف على أثر التفاعل بين المدرسة والمجتمع في تعزيز تعلم اللغة العربية من خلال تجارب. والتعرف على حاجات برامج معلمي اللغة العربية، وجوانب الضعف والقصور بها، ومتطلبات تطوير مهاراتهم أثناء الخدمة.

التنمية المهنية المستمرة

وأكدت سعادة الدكتورة منى بنت سالم الجردانية وكيلة وزارة التربية والتعليم للتعليم والمناهج ان انعقاد هذه الندوة يأتي في اطار الجهود الحثيثة التي تبذلها وزارة التربية والتعليم في التنمية المهنية المستمرة لجميع القائمين على تعليم اللغة العربية من مختصين في المناهج الدراسية والمعلمين والمعلمات والمشرفين التربويين وتطوير اساليب وطرق التدريس بالاستفادة من التجارب الأخرى في تدريس اللغات الحية وتشكل امتدادا لسلسلة البرامج والمشاريع التطويرية التي تنفذها الوزارة لاكساب وتمكين المتعلمين من مهارات اللغة العربية قراءة وكتابة وتحدثا وفهما وتدبرا بما يساعدهم في تحسين مستوى تحصيلهم الدراسي في كافة المواد الدراسية ومن هذا المنطلق فقد روعي في صياغة اهداف الندوة وبناء محاورها واختيار اوراق عملها ان تكون مرتبطة بالاحتياجات الفعلية للقائمين على تعليم اللغة العربية في المرحلة الراهنة وان تناقش التحديات الآنية والمستقبلية التي تواجه عملية تعلم اللغة العربية وتعلمها لمحاولة ايجاد الحلول المناسبة لها. واضافت سعادتها: ستتواصل اعمال هذه الندوة على مدى ثلاثة ايام وستعرض خلالها مجموعة اوراق عمل موزعة على خمسة محاور تتمثل في: التجارب الحديثة في مناهج اللغة العربية ونتائج البحوث العلمية في تنمية مهارات اللغلة العربية ومدى تفعيلها والإنماء المهني للقائمين على تعليم اللغة العربية وتعليمها وأثر التفاعل بين المدرسة والمجتمع في تعزيز تعلم اللغة العربية وتعليمها كما تجدر الإشارة الى ان انعقاد الندوة يأتي متزامنا مع احتفال العالم باليوم الدولي للغة الأم الذي صادف امس الأول والذي اعلنته اليونسكو في مؤتمرها العام في شهر نوفمبر من عام 1999 وذلك من اجل تعزيز التنوع الثقافي وتعدد اللغات وستحتفي الندوة بهذه المناسبة من خلال اقامة حلقة نقاشية بعنوان "دور اللغة العربية في بناء الشخصية المتكاملة" وستشمل الحلقة النقاشية أربعة محاور هي اللغة العربية لغة التعليم والتعلم واثر وسائل الاتصال على اللغة العربية وعلاقة اللغة العربية بالتفكير والإبداع ودور اللغة العربية في تكوين الشخصية العربية.

التجارب الحديثة

وألقى مختار طالب بن دياب مدير عام معهد العالم العربي في باريس وسامية شنيور حابة مديرة مركز اللغة والحضارة في معهد العالم العربي المحور الأول من الندوة والذي يتحدث عن التجارب الحديثة في مناهج اللغة العربية - نموذج علمي حديث وناجح لمنهج تم إعداده وتطبيقه وفق أحدث النظريات في تدريس اللغة.
وقال مختار طالب بن دياب في ملخص ندوته تُعدّ فرنسا من أوّل البلدان الأوروبية التي تهتم بتدريس اللغة العربية وذلك منذ سنوات عديدة، ويساهم المشروع الأوروبي المتوسّطي في تعزيز هذا التدريس وتطويره.
وأضاف: إنّ معرفة وفهم الواقع الثقافي والاقتصادي والسياسي للعالم العربي يكوّن أساس الانفتاح على حضارته وتعزيز التبادل وتقوية التعاون معه. وهذا الانفتاح لا يتم إلاّ بمعرفة لغته. ولقد أدركت معظم الشركات والمؤسسات الفرنسية والأوروبية مدى أهمية إدماج هذا البعد اللغوي في مشاريعها وعلاقاتها مع البلدان العربية.
ووجود نسبة مهمّة من شباب الجيل الثاني والثالث أصيلي البلدان العربية، وهو شباب ذو ثقافة مزدوجة ويسعى إلى تعزيز هذه الهوية في نفس الوقت الذي يريد فيه الاندماج في الثقافة التي يعيش فيها. إنّ تدريس اللغة العربية وسيلة لتعزيز مؤهلات هذا الجيل الزاخرة بإمكانات عديدة.
اما اهتمام الجمهور الفرنسي والأوروبي باللغة العربية وثقافتها يبرهن على ذلك العدد المتزايد لطلاب اللغة العربية في الجامعات الفرنسية والنجاح الذي تلقاه مختلف الأنشطة والعروض حول العالم العربي وأيضاً الاهتمام المتصاعد بالأدب العربي المترجم.
واضاف: أمام هذا الاهتمام المستمر تسعى المؤسسات الفرنسية إلى تطوير مناهج وطرق تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها:
اما عن مشروع معهد العالم العربي: بالتعاون مع وزارة التربية الفرنسية فيوفر مركز اللغة العربية نموذجا حديثاً أوحد سواء كان ذلك على مستوى استقبال وتوجيه الطالب أو على مستوى الوسائل البيداغوجية المستخدمة وذلك للوصل به إلى المستوى اللغوي المرغوب فيه:

الدور الفاعل للعربية

وقال الدكتور محمد عبد لله الجعيدي أستاذ العربية وآدابها بجامعة مدريد بإسبانيا في ورقة عمل بعنوان "تجربة تعلم العربية وتعليمها في إسبانيا ومعوقاتها التراثية المحلية" : إن هذه الورقة تعرضت باختصار إلى الدور الفاعل للعربية على الصعيد العالمي الإنساني، وتطرقت إلى معوقات وصعوبات تعليم العربية للناطقين بغيرها، والدور الكبير الذي يضطلع به المعلم الفاعل في التواصل، ومن ثم تعرضت للتجربة الشخصية الواقعية في تعليم اللغة العربية، مستعرضة ما تميزت به العربية عن غيرها من اللغات العالمية من ظواهر لغوية أسهمت في بقائها ونقائها واستمراريتها حتى الآن ، كالاشتقاق والنحت والتصريف ..، كما استعرضت أهمية ظاهرة الإعراب كسمة مميزة للغة العربية، ودليل على دقة المتحدث بها ،ولفت انتباه السامع لمضامينها.
واضاف: تعرضت أيضا إلى مفهوم اللغة الاجتماعي، والتركيز على الدلالات الثقافية التي وردت في النصوص العربية؛ مبرزة الدور الحضاري للغة منذ القدم في الحوار مع الآخر؛ كالعهدة العمرية ، وحوار النجاشي مع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأخيرا تطرقت الورقة إلى الابتعاد عن المبالغة والمغالاة في وصف اللغة والنظر إليها نظرة موضوعية.وأهمية مهارات معلم اللغة المختلفة ؛مركزة على عدم التعرض للمفاهيم والقواعد الغامضة للنحو، وخطورة تعليم العامية إلى جانب الفصحى لما يترتب على ذلك من نتائج خطيرة على اللغة نفسها، وعلى المتكلمين بها وعلى التواصل العالمي بشكل عام.

تطوير منهج اللغة العربية

واستعرض حمود بن عبدالله السلامة من وزارة التربية والتعليم بالمملكة العربية السعودية في ورقة عمله ملامح تطوير منهج اللغة العربية في مشروع تطوير التعليم الثانوي- وفق نظام التعليم الثانوي الجديد (نظام المقررات) ، وقد تضمنت ورقته عرضا عن تطوير منهج اللغة العربية من خلال مشروعين تشرف عليهما وزارة التربية والتعليم ؛ الأول هو المشروع الشامل لتطوير المناهج الدراسية في التعليم الأساسي للمرحلتين الابتدائية والمتوسطة ، والثاني هو مشروع تطوير التعليم الثانوي (نظام المقررات)،وهو ما تقوم بتنفيذه مدارس الظهران ، ومدارس الملك فيصل .
وقد تم استعراض أهداف تعليم اللغة العربية ، وخطة منهج اللغة العربية للمرحلة الثانوية كما تم التعرض للكفايات اللغوية في كل مقرر دراسي، والموجهات العامة في تأليف هذه المقررات، وتعرضت الورقة إلى المبادئ الأساسية لتصميم منهج الكفايات اللغوية وتقويمه.

اللسانيات الحديثة

اما د. محمد خاقاني إصفهاني أستاذ مشارك في قسم اللغة العربية بجامعة اصفهان فحملت ورقة عمله عنوان "تعليم العربية من منطلق اللسانيات الحديثة" حيث قال: إن اللغة من اللغات البشرية تعتبر خزاناً واسعاً لحضارة أبنائها ومرآةً مصقولة لثقافة أصحابها. أما العربية فلم تبق آية لإبراز علوم العرب وأفكارهم ومشاعرهم، بل قدّر لها أن تتفاعل مع جمّ غفير من الأقوام والشعوب في رحاب القرآن الكريم والشريعة المحمدية السمحاء. وامتازت العربية بين آلاف من اللغات البشرية بتوحيد أقوام من العرب والمستعربين في رحابها، وقد حار الكثير من الباحثين في فقه اللغة والدارسين في العلوم اللغوية في تعليل خصوصيتها الفريدة؛ إذ انها من جانب لغة بشرية أرضية ظهرت معالمها وبرزت سماتها في مسار التوافق والاصطلاح بين الجامعات العربية البائدة والباقية، ومن جانب آخر لغة إلهية سماوية بفضل المعاني السامية والحقائق العلوية التي ضخّ فيها الوحي الإلهي الجليل بنزول القرآن الريم. والفضل لهذا الجانب الأخير علی العربية أنه احتفظ بعمودها الفقري طيلة تاريخها رغم التغيرات التي لابدّ منها لللغة لمواكبة مستجدّات الدهر والتطورات الثقافية التي طرأت على العرب والمستعربين في مختلف مراحل حياتهم.
ورغم ما يراه بعض محبّي العربية من أنها ستبقی مصونة خالدة في صراطها المستقيم ولايطرأ عليها أي زلل لأنها لغة القرآن وقد تعهد الله جلّ جلاله بحفظه والمنع من تحريفه إلا أن كاتب هذه السطور ينتابه مخاوف من مسار العربية ومستقبلها إذا لم يلتزم أبناؤها ومحبوها بالدفاع عنها اعتمادا علی مقولة: ((إن للبيت ربّاً يحفظه))، إذن القرآن والنص القرآني شيء والعربية لغة حوار بين البشر شيء آخر وشتان ما بينهما. ثم إن الحفاظ علی العربية بين العرب والمستعربين لايتم بالمناهج التقليدية التي أسسها الخليل بن أحمد وسيبويه وتليهما آلاف من فقهاء اللغة الذين بذلوا جهودهم مشكورين في تأسيس صرفها ونحوها وبلاغتها، لأن اللغة كائن حيّ يجب أن يرزق وينمو ويتوالد ويتاثر ويتناسل ويتأقلم ويتناغم معل جديد في ثقافة البشر، وهذا الباحث الكثير من دارسي اللغات البشرية لايرتضي بتلك المناهج المتكلسة التي مضت عليها قرون وأعصار، ومن جملتها الفصل بين الصرف والنحو والبلاغة والاكتفاء بالبنية السطحية للعربية دون دراسة بنيتها العميقة التي تتداخل مع اللغات البشرية وتتحد بها رغم خلافاتها البارزة الكثيرة علی مستوی بنيتها السطحية.
يعالج الباحث في هذه الوريقات شطراً مما اكتشفه واستنبطه من طرق تعليم العربية من منظور اللسانيات الحديثة وخاصة مقولة النحو العالمي، وضرورة تفاعل عملية التعليم اللغوي مع علوم واختصاصات شتی وعلم النفس وعلم الاجتماع وعلم الحوسبة وغيرها.

تنمية مهارات اللغة العربية

اما ريّـا المنذرية المدرّس بكلية التربية بجامعة السلطان قابوس وطالبة الدكتوراة بجامعة جنوب كوينزلاند بأستراليا فقدمت ورقة عمل بعنوان "الاطلاع على نتائج البحوث العلمية في تنمية مهارات اللغة العربية ومدى تفعيلها" - والكشف عن مدى تشجيع طرق التدريس وأساليب التقويم المستخدمة للاستخدام الإبداعي للغة العربية لدى طلبة التعليم ما بعد الأساسي في السلطنة وقالت خلال تقديم ورقة عملها: لقد أنتجت الثورة التكنولوجية في هذا العصر تغيرات وتحديات كثيرة، وبسبب ذلك أصبح الإبداع أمرا أساسيا وضروريا لحياة الأفراد، ذلك لأن هذا الجانب مهم في تمكين الأفراد من مواجهة التحديات العديدة التي تشهدها الحياة الحديثة. ومن هنا أصبح من المهم بالنسبة إلى المعلمين والمؤسسات التعليمية – بشكل عام - اتخاذ موقف جاد تجاه تشجيع جوانب الإبداع المختلفة في العملية التعليمية؛ وهو ما يعني تطوير طرق التدريس وأساليب التقويم المتبعة، بما يتناسب مع تطوير مهارات الإبداع لدى الطالب.
ومن الأمور التي تثبت اهتمام العالم بهذا الجانب تغيّر النظرة السلبية التي كانت سائدة في الماضي تجاه الطالب والمعلم؛ حيث كان يُنظر إلى الطالب على أنه مجرد مستمع فقط لا دور له خلال الحصة الدراسية، وأن المعلم مجرد ناقل للمعلومة فقط؛ يركّز جلّ اهتمامه على حشو أذهان طلابه بها، إلا أن الطالب في العصر الحالي أصبح محور العملية التعليمية، وتنوّعت أدواره خلالها، فأصبح أكثر فاعلية وإيجابية، بل أصبح شريكا أساسيا للمعلم في تقديم كل ما هو جديد من المعلومات. لذا بدأ الاهتمام بجانب تطوير مهارات الإبداع لدى الطالب في جميع النواحي والمجالات، بما يكفل له مواجهة تحديات المستقبل التي تنتظره.
ويرتبط الإبداع بالعديد من المجالات المتصلة بجميع جوانب الحياة ، ويعد الإبداع في استخدام اللغة واحدا من أهمها؛ حيث يساعد الأفراد على استخدام لغتهم بطريقة أكثر تطورا بما في ذلك القدرة على التحدث بطلاقة وعفوية ، واستخدام المجاز والمشاركة في المناقشات المهمة بلغة مبتكرة حديثة.
وأصافت: ان الدراسة الحالية لا تركز على الإبداع البشري بصفة عامة ولكن على تطوير الاستخدام الإبداعي للغة العربية لدى طلاب مدارس التعليم ما بعد الأساسي، وهو هدف تسعى إليه جميع الدول العربية ، بما في ذلك السلطنة، ويتطلب تحقيقه توظيف سمات اللغة العربية التي تتميز بالكثير من الإبداع، بالإضافة إلى تطوير أداء المعلمين بحيث يصبح مستوفيا جميع الواجبات والمهام المطلوبة التي تشجع على الإبداع في استخدام اللغة العربية لدى طلابهم. لذا تهتم الدراسة الحالية بالكشف عن مدى تحقق هذا الهدف في السلطنة؛ من خلال التركيز على طبيعة مهارات التدريس وأساليب التقويم المستخدمة من قبل معلمي اللغة العربية في مدارس التعليم ما بعد الأساسي من خلال استخدام بطاقة ملاحظة واستبانة صُمّمتا خصيصا لذلك، وتحديد مستويات الاستخدام الإبداعي للغة العربية لدى طلبتهم من خلال تطبيق اختبار يقيسها، كما تكشف الدراسة أيضا عن مدى توافق الفلسفة التعليمية لتدريس اللغة العربية بالسلطنة مع واقع تنفيذها بالميدان التربوي من خلال مقابلة مع عدد من مسؤولي مناهج اللغة العربية بوزارة التربية والتعليم بالسلطنة.

المُدخل النصي

وقدم خليل بن ياسر البطاشي ورقة عمل حول المُدخل النصي لتعليم الطفل اللغة العربية تعرف المفاهيم النصية مشيرا الى أن الورقة فكرة قديمة طرحها الأسلاف تطبيقا عندما كانوا يرسلون أطفالهم إلى البوادي لاكتساب اللغة العربية ( وليس لتعلمها )، وتنظيرا في مرحلة متقدمة في عصور التأليف المتأخرة عندما كانوا يؤكدون على ضرورة حفظ المأثورات اللغوية، وممارسة اللغة في بيئة عملية ممارسة صادقة بعيدا عن التقعيد والكتب . وأضاف: استيقظت الفكرة القديمة على أصوات المناهج اللسانية الحديثة التي أشعل جذوتها مع بدايات القرن العشرين العالم السويسري فرديناند دي سوسير، إذ بدأ الدرس اللغوي بعد المحاضرات التي نشرها يـأخذ منحى برجماتيا، ويغادر صفحات الكتب، وقاعات الجامعات إلى نماذج عملية أسهمت بشكل واضح في تطوير نظريات الاتصال والقراءة والتأويل، بل إن النقد نفسه بدأ يلج إلى النص من أبواب اللغة الواسعة في ظاهرة عرفت لاحقا بالنقد اللساني والأسلوبيات بأنواعها المختلفة . الورقة تستثمر أدوات علم اللغة الحديث، وتحديدا أدوات علوم اللسانيات النصية؛ لتقترح أنموذجا - يحتاج إلى التمحيص والتجريب – لتدريس اللغة العربية للطفل دون سن العاشرة باعتماد مدخل النص . ويتلخص هذا الأنموذج في مقولة تشومسكي : إنّ كل طفل مزوّد منذ الولادة بحساسية خاصة للخصائص النحوية للغته خاصة، ولأية لغة في العالم .
وتابع البطاشي قائلا: الفكرة التي نطرقها في هذه الورقة تمحور تعلم اللغة في نصوص ممنهجة، إذ تجعل من هذه النصوص أدوات تدريب، ومثيرات للولوج إلى المهارات والمعارف المختلفة للغة، فالطفل يستمع إلى النص؛ لتكوين جهازه اللغوي، ثم يقرأ النص سابرا أغواره ومحيطا به، هنا تنتهي المهمة الأولى، مهمة التكوين، ثم تتلوها المهمة الثانية والتي من أجلها( الغاية) نعلم اللغة ونتعلمها ، وهي مهمة الإنتاج، إذ يتدرب الطفل- بالارتكاز على النص- على إنتاج نصوص مماثلة ، يعبر عنها بالتحدث أو الكتابة.
اما د. عطا محمد إسماعيل أبو جبين وأسماء بنت علي عيدروس فقدما ورقة حول تجربة تطبيق برنامج الكورت (CoRT) في مادة اللغة العربية على طلبة الصفوف (8- 10) في السلطنة تم في هذا البحث استعراض واقع تطبيق برنامج الكورت في السلطنة خلال السنة الأولى من التطبيق على القسمين؛ الأول والثاني من البرنامج ، حيث تم تطبيقه على عينة تجريبية (صفين دراسيين من طلبة الصف الثامن، في مدرستين إحداهما للذكور والأخرى للإناث)،وعينة ضابطة مكونة من صفين آخرين من مدرستين أخريين. كما تم استعراض إجراءات التطبيق ومراحله، والصعوبات التي واجهت المطبقين في أثناء العمل ، وتم إعطاء طلبة العينتين اختبارا لمعرفة مدى تأثير تطبيق هذا البرنامج على تنمية التفكير لديهم ، وقد أظهرت نتائج التحليل الإحصائي للبيانات التي تم جمعها فروقا ذات دلالة إحصائية لصالح العينة التجريبية ، وبناء على ذلك قدمت مجموعة من التوصيات للتوسع في تطبيق هذا البرنامج .
وسيتم عرض فلم واقعي مصور لبعض أنشطة هذا البرنامج قامت بإعداده المعلمة المطبقة للبرنامج

جريدة عمان

 

 


رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن »03:41 AM.


 
  جميع الحقوق محفوظة لـ  وزارة التربية والتعليم   سلطنة عمان  2010 ©