استمرارا للتعاون بين السلطنة والمنظمات والهيئات الدولية
بدء اجتماع الخبراء الإقليمي حول تطوير التعليم ما بعد الأساسي في المنطقة العربية

كتب – خالد بن راشد العدوي وسعيد بن صالح العبري
ويهدف هذا الاجتماع إلى الوقوف على ما تحقق من إنجازات في مجال التعليم الثانوي في المنطقة العربية، وكذلك تبادل الخبرات العربية والعالمية في مجال تطوير التعليم ما بعد الأساسي (الثانوي)، وأيضا إطلاق المشروع الإقليمي لدعم سياسات البحث والتطوير في التعليم ما بعد الأساسي في المنطقة العربية، ومناقشة إمكانية إنشاء موقع إلكتروني مرجعي إقليمي للدراسات والبحوث حول التعليم ما بعد الأساسي في المنطقة العربية.

حفل الافتتاح

وتضمن برنامج حفل الافتتاح كلمة لوزارة التربية والتعليم ألقتها سعادة الدكتورة منى بنت سالم الجردانية وكيلة وزارة التربية والتعليم للتعليم والمناهج أشارت فيها إلى أن هذا الاجتماع يأتي في الوقت الذي يشهد فيه العالم توسعا مطردا ًللتعليم ما بعد الأساسي (الثانوي)، حيث يشير التقرير الأخير لرصد التعليم للجميع عن منظمة اليونسكو هذا العام إلى زيادة عدد طلاب هذه المرحلة بواقع 79 مليون طالب وطالبة خلال الفترة ما بين 1999 و2006م ويشمل ذلك المنطقة العربية التي تشهد نمواَ متسارعاً في معدلات الالتحاق بهذه المرحلة التعليمية.
وأضافت سعادتها : إن المؤشرات وغيرها والمرتبطة بهذه المرحلة التعليمية مثل مؤشر التفاوت بين الجنسين الذي يشير إلى ارتفاع عدد الإناث مقارنة بالذكور في المنطقة العربية ومؤشرات النوعية التي لا تزال مقلقة في العديد من دول المنطقة تضع أمامنا تحديات عديدة تتطلب منا جميعا التكاتف من أجل التصدي لها تلبية لطموحات مجتمعنا وأبنائنا الطلبة والطالبات الذين يتطلعون إلى مستقبل مشرق في خضم التطورات العالمية المتلاحقة.

تبادل الخبرات العربية والعالمية

وأشارت سعادة الدكتورة إلى أن هذا الاجتماع يسعى إلى مجموعة من الأهداف في مجال التعليم ما بعد الأساسي (الثانوي) في منطقتنا العربية يأتي في مقدمتها الوقوف على ما تحقق من إنجازات في هذا الجانب، وتبادل الخبرات العربية والعالمية في مجال تطوير التعليم ما بعد الأساسي وإطلاق المشروع الإقليمي لدعم سياسات البحث والتطوير في التعليم ما بعد الأساسي، إضافة إلى إمكانية إنشاء موقع الكتروني إقليمي للدراسات والأبحاث حول التعليم ما بعد الأساسي في منطقتنا العربية.
وأوضحت سعادتها: لقد بذلت وزارة التربية والتعليم في السلطنة جهودا حثيثة لتطوير التعليم ما بعد الأساسي (الثانوي)على المستويين المحلي والإقليمي فعلى المستوى المحلي قامت الوزارة بالعديد من النشاطات عبر مراحل مختلفة أهمها الدراسة الاستشارية حول التعليم الثانوي (نوفمبر 2000) وندوات تطوير التعليم ما بعد الأساسي على مستوى المناطق التعليمية (أكتوبر 2001) والندوة الوطنية لتطوير التعليم ما بعد الأساسي ومتابعة تنفيذه وصولا إلى اعتماد التعليم ما بعد الأساسي (2007).
أما على المستوى الإقليمي فتضيف سعادتها: قامت وزارة التربية والتعليم ممثلة في اللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم بالتعاون مع اليونسكو في السنوات القليلة الماضية بتنفيذ العديد من النشاطات المرتبطة بتطوير التعليم ما بعد الأساسي لتحقيق أهداف وطموحات خطط التنمية ومن بينها المؤتمر الدولي حول تطوير التعليم الثانوي من أجل حياة أفضل (ديسمبر 2002)، والندوة الإقليمية حول تطوير التعليم ما بعد الأساسي بالدول العربية في الصفين (11و12) من ابريل 2005.
وألقى الدكتور حمد بن سيف الهمامي مدير مكتب اليونسكو بالدوحة كلمة اليونسكو قال فيها: إن هذا الاجتماع يأتي في وقت تشهد فيه الساحة التربوية عامة والتعليم الثانوي خاصة نموا وحراكا لا مثيل له في التاريخ التربوي نتيجة لولوج العالم بما يسمى بعصر الاقتصاد المعرفي وتنافس الدول المتقدمة والنامية لامتلاك هذه القوة الجديدة المهيمنة ونتيجة لأهمية هذه المرحلة من مراحل التعليم لوقوعها بين مرحلة التعليم الأساسي والتي بلا شك وحسب الدراسات المتواترة أصبحت قاصرة عن إعداد الناشئة لسوق العمل والمرحلة الثالثة من التعليم (التعليم الجامعي) فأصبح ينظر للتعليم ما بعد الأساسي (الثانوي) بأن لديه القدرة لتحويل وتغيير حياة الشباب نحو الأفضل، شباب مسلح بالكفاءات والمعارف والمهارات اللازمة إذا ما أتقن رسم سياسة هذه المرحلة من التعليم.
وأضاف: إذا كان هناك تهافت وتنافس من قبل دول العالم للسيطرة على هذا الضيف الجديد فمن الأهمية بمكان أن يكون للدول العربية السبق للحصول على موضع قدم في هذا المجال وأن يكون هناك تعاون وتكاتف للاستفادة من الخبرات المتوفرة في بعض الدول العربية بالتعاون مع المنظمات الدولية.
وقال: إن اختيار السلطنة لعقد هذا اللقاء يأتي من حرصنا للاستفادة من الجهود التي بذلتها السلطنة في مجال تطوير التعليم الثانوي واستمرارا للتعاون القائم مع منظمة اليونسكو في هذا المجال فقد عقد في مسقط أول مؤتمر دولي بالدول العربية في عام 2002م لتطوير التعليم الثانوي من أجل حياة أفضل حضره مدير عام اليونسكو كتشيرو ماتسورا، كما احتضنت السلطنة عام 2005م الندوة الإقليمية حول التعليم ما بعد الأساسي (الثانوي) استفادت السلطنة من توصياتها في بلورة نظام جديد للتعليم ما بعد الأساسي بدأ تطبيقه في العام الدراسي 2004/2005م، وهذه التجربة جديرة بالإطلاع عليها والاستفادة منها مع تأكيدنا على وجود تجارب أخرى بالمنطقة يمكن الاستفادة منها.

إطلاق المشروع الإقليمي

وأشار الهمامي إلى أن من أهداف هذا الاجتماع الوقوف على ما تحقق من إنجازات في مجال التعليم الثانوي في المنطقة العربية وتبادل الخبرات العربية والعالمية في مجال تطوير التعليم ما بعد الأساسي (الثانوي) كما يهدف إلى إطلاق المشروع الإقليمي لدعم سياسات البحث والتطوير في التعليم الثانوي في المنطقة العربية ومناقشة إمكانية إنشاء موقع الكتروني (مرجعي) إقليمي للدراسات والأبحاث في نفس المجال في المنطقة العربية.
وقال: إننا في هذا الاجتماع حرصنا على استضافة تجارب عالمية رائدة في مجال التعليم ما بعد الأساسي (الثانوي) من أجل إطلاع الدول العربية عليها والاستفادة منها كما عززنا هذه التجارب بخبراء اليونسكو الإقليمي ببانكوك بالإضافة إلى الزملاء من المكاتب بالدول الأخرى.

فيلم عن تطور التعليم

كما تضمن برنامج الحفل استعراضا لفيلم وثائقي عن تطور التربية والتعليم في سلطنة عمان، احتوى مسيرة تطور التعليم في السلطنة ابتداء من السبعينات إلى فترة الألفية الجديدة، متضمنا محاور حول الطفولة المبكرة، والتعليم الأساسي، كذلك التعليم ما بعد الأساسي، وإنجازات السلطنة في مجال محو الأمية وتعليم الكبار، وبيّن الفيلم تحقيق السلطنة لمبدأ المساواة بين الجنسين من حيث تكافؤ الفرص في مجالات التعليم والعمل، واحتوى الفيلم على التنمية المهنية من حيث أعداد المعلمين، وأساليب تقييم الحلقة الأولى من التعليم الأساسي، إضافة إلى عرض مبادئ التعلم الأربعة التي اعتمدتها اليونسكو، مثل: التعلم لنكون والتعلم للعمل والتعلم للعيش معا والتعلم لنعرف، تلا ذلك تقديم أوراق العمل لليوم الأول حيث تمت مناقشة عدد من أوراق العمل، إضافة إلى عرض تقارير مختصرة حول الدراسات الوطنية لتطوير التعليم الثانوي (ما بعد الأساسي) من قبل ممثلي الدول المشاركة هذا إلى جانب استعراض نتائج مشروعات وخطط التطوير في السنوات القليلة الماضية (2002-2008) في كل من البحرين وتونس والسعودية وسوريا والسودان.

أوراق العمل

وتناولت الدكتورة أمل البوسعيدية المديرة العامة للمديرية العامة لتطوير المناهج في الورقة الأولى جهود السلطنة في تطوير التعليم ما بعد الأساسي للصفين (11 و12)، حيث احتوى عرضها على منطلقات تطوير التعليم ما بعد الأساسي، والمبادئ الموجهة لبرنامج التعليم ما بعد الأساسي، ومراحل بناء برنامج التعليم ما بعد الأساسي، ومفهوم التعليم ما بعد الأساسي، ونموذج المهارات الأساسية، إضافة إلى بنية برنامج التعليم ما بعد الأساسي، والتوجيه المهني.
أما في الجلسة الثانية والتي بعنوان الجهود والتوجيهات الإقليمية والدولية في تطوير التعليم الثانوي (ما بعد الأساسي) فقد تم عرض ورقة عمل حول الرؤية المستقبلية لتطوير التعليم الثانوي (ما بعد الأساسي)، في الدول العربية قدمها الدكتور سليمان عواد سليمان تناول خلالهاِ مراجعة الإنجازات الوطنية والإقليمية والدولية في مجال التعليم الثانوي (ما بعد الأساسي)؛وتسليط الضوء على دور وأهمية التعليم الثانوي في مجموعة من القضايا المهمة، والمرتبطة بالتنمية وإعداد الفرد للحياة والعمل؛ وحشد الإمكانات والمصادر (البشرية والمالية) لخطط وبرامج العمل المشتركة؛ إضافة إلى توفير مجال مناسب لتبادل الخبرات والتعاون المشترك (التشبيك). وأهمية التعليم الثانوي (ما بعد الأساسي)؛ من خلال الربط في دول عديدة ومنها الدول العربية بين برامج عمل التعليم للجميع (EFA) وتطوير التعليم الثانوي (ما بعد الأساسي)؛ وارتباط التعليم الثانوي بمرحلة حيوية ومهمة من حياة الفرد (المراهقة والشباب)؛ ووجود نوع من التهميش (في الخطط التطويرية والمخصصات) فيما يتعلق بالتعليم الثانوي (ما بعد الأساسي)؛ وكيف يمكن استخدام برامج التعليم الثانوي (العام والمهني/الفني) والشامل في قضايا أساسية تهم المجتمع، وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية (MDGs)؛ إضافة إلى فعاليات ونشاطات عقد الأمم المتحدة للتربية من أجل التنمية المستدامة (2014-2005).
كما استعرض الدكتور ورقة عمل حول الواقع والمبررات والقضايا الرئيسية؛ التي شملت عدم مواكبة التعليم الثانوي للمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية (المحلية والعالمية) بشكل كافٍ؛ وأن معظم الأنظمة التربوية في المنطقة العربية ما زالت تستخدم المسارات والهياكل التقليدية للتعليم الثانوي، والاستخدام المحدود لتكنولوجيا المعلومات والاتصال في التعلم والتعليم؛ وكيفية تعزيز الكفايات الأساسية لدى الطلبة والمتعلمين؛ والشراكة المجتمعية في التطوير وضمان الجودة. إضافة إلى ذلك فقد شملت الورقة الجهود والتوجهات الإقليمية (المنطقة العربية) وآليات التعاون والتنسيق وبعض الاستنتاجات.
أما ريناتو ابرتي فتناول من خلال ورقته جهود مكتب التربية الدولي في تطوير التعليم الثانوي تساؤلات من أهمها لماذا التعليم الثانوي ؟ ووضع التعليم الثانوي، والدروس المستفادة من الدراسات الدولية، والتوجهات الاستراتيجية، وإعادة التفكير في التحديات من منظور المناهج الدراسية إضافة إلى التحديات ذات الصلة بالمناهج، وبعض الأسئلة الأساسية.
كما قدمت نزاوا ورقة عمل بعنوان (المشروع الآسيوي SEPRA) لدعم سياسات البحث في التعليم الثانوي، وفي الجلسة الثالثة خلال الفترة المسائية من اليوم الأول قام ممثلو الدول العربية بعرض مختصر للتقارير الوطنية (مسودة الدراسات الوطنية) حول تطوير التعليم الثانوي (ما بعد الأساسي) والتركيز على نتائج مشروعات وخطط التطوير في السنوات القليلة الماضية (2002-2008) لكل من مملكة البحرين والجمهورية التونسية والمملكة العربية السعودية وسوريا والسودان.
وتناول تقرير تطوير التعليم الثانوي في مملكة البحرين محاور عديدة أولها واقع وتطوير التعليم الثانوي في السنوات الماضية مع بدايات التعليم النظامي في البحرين منذ عام 1919 إلى إنشاء أول مدرسة ثانوية للبنين عام 1939م ومن ثم أول مدرسة ثانوية للبنات بعد اثني عشر عاماً.
كما عرض التقرير دواعي عملية تطوير التعليم إضافة إلى نظام الساعات المعتمدة وخصائصه بعد اعتماده من قبل وزارة التربية والتعليم بمملكة البحرين كنظام تعليمي للمرحلة الثانوية، والأسس الرئيسية التي يقوم عليها التعليم الثانوي من حيث وظيفة المدرسة الثانوية، وأهداف التعليم الثانوي وأهداف المنهج الدراسي، إضافة إلى هيكلة المدرسة الثانوية والمفاهيم والمصطلحات الأساسية المستخدمة في تنظيم المنهج المطور كالفصل الدراسي والمساق الدراسي ومساقات مشتركة ومساقات اختيارية ومساقات إثرائية ومساقات أكاديمية ومساقات تطبيقية، والساعة المعتمدة والحصة الدراسية والمتطلبات الرئيسية إضافة إلى مصطلح مساق متطلب سابق.
كما تناول التقرير الخطة الدراسية ومتطلبات التخرج من حيث المساقات المشتركة والمساقات الاختيارية، كذلك تم العرض لمشروع المسرح في المدرسة من خلال الأهداف التي يسعى لها المشروع، كما تطرقت الورقة إلى السمات الأساسية لنظام التقويم في التعليم الثانوي الداخلي والخارجي، واليوم الدراسي وما يحتويه من حصص مضافة التي تساعد على رفع مستوى الطالب التحصيلي وتنمي إبداعاتهم ومهاراتهم والتي تشمل حصة مراكز مصادر التعلم، وحصة الإرشاد الأكاديمي والتوجيه المهني، وبرامج التقوية، وبرامج الإبداع ومشاريع التطوير وتوطين التدريب.
كما استعرض التقرير مراكز الإبداع والمشاريع التطويرية التي تعزز العملية التعليمية والتي من بينها مشروع إنجاز البحرين، ومشروع GLOBE والذي يهتم بالعلوم والبيئة، ومشروع البرنامج الفلكي، ومشروع البورصة المدرسية الذي يعتمد على محاكاة الحياة المهنية التجارية ويعزز في الطالب الإحساس بتحمل المسؤولية واتخاذ القرار. وجاء التقرير أيضا ليعرض لمساق خدمة المجتمع وهو من الإضافات الأساسية في نظام التعليم الثانوي الأكاديمي والذي يهدف إلى بناء شخصية الطالب بناء متكاملا بحيث يكون الطالب جزءاً فاعلا في مجتمعه.
وتم في التقرير أيضا تسليط الضوء على جانب إعداد وتدريب المعلمين، إضافة إلى التطوير في التعليم الثانوي الفني والمهني (نظام التلمذة المهنية) من حيث مميزات نظام التلمذة المهنية وآلية تطبيق نظام التعليم المنتظم في موقع العمل، إضافة إلى بعض الإحصاءات العامة.
وتناول تقرير جمهورية السودان حول التعليم الثانوي بجمهورية السودان (الواقع وآفاق المستقبل واقع وتطور التعليم الثانوي (خلال الفترة 2002 - 2008م)، وأهداف وهيكلة التعليم الثانوي وأنواعه ومدة الدراسة في برامجه، والبرامج والتخصصات والمناهج في التعليم الثانوي وإعداد وتدريب المعلمين في المرحلة الثانوية، والتقويم ومنح الشهادات، ومشروعات ونماذج التطوير (خلال الفترة 2002- 2008م)، إضافة إلى التحديات والمشكلات التي تواجه التعليم الثانوي، والرؤية المستقبلية للتعليم الثانوي، ومؤشرات وبيانات إحصائية عن التعليم الثانوي (للفترة 2002 - 2008م).
والتقرير الوطنيّ حول التّعليم الثّانويّ بالجمهوريّة التّونسيّة تناول واقع التّعليم الثّانوي خلال السّنوات الماضية (2002/2008) وتطوّره، وأهداف وهيكلة التعليم الثّانوي وأنواعه ومدّة الدّراسة في برامجه، والبرامج والتّخصّصات والمناهج، وإعداد وتدريب المدرّسين (الأساتذة) في المرحلة الثّانويّة، والتّقويم ومنح الشّهادات، مشروعات (خطط) ونماذج التّطوير في السّنوات القليلة الماضية (2002/2008)، إضافة إلى التّحدّيات والمشكلات التي تواجه التّعليم الثّانوي، والرّؤية المستقبليّة للتّعليم الثّانوي.
بعد ذلك قدمت المملكة العربية السعودية ورقة عمل بعنوان التقرير الوطني حول واقع ومستقبل التعليم الثانوي في المملكة العربية السعودية حيث اشتمل التقرير على العديد من المواضيع المهمة وأبرزها واقع وتطور التعليم الثانوي في المملكة كالثانوية العامة التقليدية والثانوية الشاملة والتعليم الثانوي المطور، وثانويات تحفيظ القرآن الكريم، وتضمن التقرير كذلك أهداف وأنواع التعليم الثانوي ومساراته، والبرامج والخطط الدراسية في التعليم الثانوي كالخطة الدراسية للتعليم الثانوي العام وخطة المعاهد الثانوية المهنية وغيرها.
وناقشت الورقة كذلك مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم العام والذي يعد أبرز مشاريع تطوير المدارس الثانوية، والذي يهدف إلى تطوير المناهج التعليمية بمفهومها الشامل لتستجيب للتطورات العلمية والتقنية الحديثة وتلبي الحاجات القيمية والمعرفية والمهنية والنفسية والبدنية والعقلية والمعيشية لدى الطالب والطالبة، ويهدف إلى إعادة تأهيل المعلمين والمعلمات وتهيئتهم لأداء مهامهم التربوية والتعليمية بما يحقق أهداف المناهج التعليمية المطورة.

آراء المشاركين

د. سليمان عواد من مكتب اليونسكو الإقليمي ببيروت يقول: سيركز اجتماع الخبراء على نماذج جديدة لتطوير التعليم ما بعد الأساسي أو الثانوي في العالم مثل فنلندا واليابان وكوريا الجنوبية وإبراز أهم ما توصلت إليه هذه الدول وكيفية استفادة المنطقة العربية من هذه التجارب والنماذج والخبرات في تنويع المسارات وتفعيل خطط التطوير العربية والإقليمية التي يشرف عليها مكتب اليونسكو الإقليمي ببيروت من أجل حفز وحشد الإمكانيات البشرية والمالية لخطط وبرامج التطوير في المنطقة العربية .
وعن أهمية الاجتماع للخروج بنتائج وتوصيات مهمة، قال: يركز اجتماع الخبراء على كيفية فتح فرص ومجالات تعلمية وتعليمية للشباب الذكور والإناث في مجالات جديدة بعد مرحلة التعليم الأساسي في الحياة وخلق تنويع وترابط بين مجالات سوق العمل وبين ما تقوم به المؤسسات التعليمية والتدريبية من إعداد الفرد لمجالات الحياة.
أما خالد خميس سعيد من المملكة العربية السعودية قال: إن هذا الاجتماع يأتي بهدف المساهمة في تقديم الجوانب التي تسهم في تطوير التعليم الثانوي في الدول العربية والوقوف على ما تم إنجازه في هذا المجال وحول الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية في مجال تطوير التعليم ما بعد الأساسي قال: إن المملكة قدمت خطوات حثيثة للإسهام في تطوير التعليم من خلال مراحل والتي كان آخرها النظام الجديد للتعليم الثانوي (نظام المقررات) حيث يسعى هذا النظام إلى تطوير المناهج وبناء شخصية الطالب ومنح المعلم أدوارا جديدة من خلال الإرشاد الأكاديمي وأسند هذا النظام للمدرسة أدوارا أسهمت في بناء جوانب عديدة في تحويل المدرسة إلى بيئة جاذبة كما تسعى الوزارة من خلال مشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم للنهوض بالتعليم الثانوي وأشار إلى عدة اقتراحات لتطوير التعليم ما بعد الأساسي منها إيجاد أكثر من مسار للتعليم الثانوي والاهتمام بالجانب المهني والتركيز على الحاجات العملية للنشء ومد جسور التعاون مع الدول المتقدمة والاستفادة من خبراتها وكذلك عقد مثل هذه اللقاءات التي تثري جوانب التطوير. وأكيرا نينوميا من اليابان قالت: إن الاجتماع هام لتطوير جودة التعليم ما بعد الأساسي (الثانوي) من خلال تبادل الخبرات مع الآخرين وتتناول الورقة التي سأقدمها في الاجتماع تجارب اليابان في تطوير التعليم ما بعد الأساسي (الثانوي) منذ عام 1945 من خلال مناقشة قضايا التعليم الجدلية ومشكلات سياسات التعليم الثانوي ولتطوير التعليم أكدت نينوميا على ضرورة الاستجابة لحاجات الطلاب المختلفة وكذلك الاستجابة للمستجدات الاجتماعية والاقتصادية في المجتمعات المتغيرة وتحسين نوعية التعليم وتحمل المسؤولية في الخروج بالنتائج التربوية المرجوة.

محاور

ويتضمن اجتماع الخبراء عدة محاور أبرزها تنويع المسارات والخطط الدراسية لمرحلة التعليم ما بعد الأساسي في المنطقة العربية، ومناقشة مواضيع نظام التعليم الثانوي الأكاديمي، وموضوع نظام التعليم الثانوي المهني/الفني، وموضوع نظام تطوير التعليم الثانوي الشامل، وكذلك محور البحث العلمي وتطوير السياسات والذي يحتوي على مواضيع أهمها دور البحث العلمي في دعم سياسات التعليم ما بعد الأساسي/الثانوية، وموضوع تقويم برامج التعليم ما بعد الأساسي (الثانوي)، وموضوع دور المؤسسات التربوية (المدرسة/الوزارة/الجامعة) في تطوير التعليم الثانوي.
ومن ضمن المحاور أيضا محور استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال في التعليم ما بعد الأساسي الذي يشتمل على مواضيع متنوعة أبرزها النماذج والخبرات العربية والإقليمية والدولية، وموضوع تفعيل استخدام التكنولوجيا في التعليم والتعلم، وموضوع تدريب المعلمين في مجال استخدام التقنيات في التعليم، أما محور كفايات الطلبة في مرحلة التعليم ما بعد الأساسي فيناقش مواضيع الكفايات المعرفية الأساسية (اللغات والدين والاجتماعيات والمواطنة) وموضوع الكفايات والمهارات العلمية والتكنولوجية (العلوم والرياضيات والتكنولوجيا)، وموضوع الكفايات والمهارات العملية والتطبيقية ومهارات التواصل والاستكشاف والإبداع، وسيكون المحور الأخير بعنوان نماذج وخبرات عالمية ويتضمن: مشروع مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في آسيا والمحيط الهادي، وتجربة مكتب التربية الدولي في جنيف، وتجارب وخبرات من مجموعة من الدول الآسيوية والأوروبية والأمريكية.


جريدة عمان 27/4/2009م