دور وزارة التربية والتعليم في رعاية المعلم وإعداده قبل الخدمة وأثناءها



ü المعلم هو أساس نهضة الأمم لأنه الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها في تربية النشء.
ü يمثل الإشراف التربوي منهجا إرشاديا توعويا للنهوض بالعملية التعليمية.
ü الملتقيات التربوية تساهم بشكل ايجابي في تبادل الخبرات بين مختلف الفئات.
ü البرنامج التعريفي لاستقبال المعلمين المستجدين أحد برامج الإنماء المهني التي تهدف إلى تهيئة المعلم المستجد للتكيف مع بيئة المدرسة وتحقيق التوافق النفسي والاجتماعي والتربوي .
ü يتمثل دور المدرسة في تقديم جميع أشكال الدعم الإداري والفني للمعلم المستجد والمتمثل في تعريفه باللوائح والأنظمة المدرسية وأخلاقيات المهنة.
يعد المعلم مربيا ومعلما لنشأة الأجيال الصاعدة، وهو الراية الوطنية الخفاقة ورسول المعرفة وحامل مشعل الحضارة؛ فهو صانع الأجيال وباني الحضارات،فما من حضارة شهدها التاريخ إلا وقامت على جهود المربين والمعلمين وما من قائد أوعالم أو شاعر إلا وقد غرس المعلم في نفسه منذ الصغر حب المعرفة والثقة بالنفس، فالمعلم هو أساس نهضة الأمم لأنه الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها في تربية النشء وتكوين جيل واع مستنير قادر على القيام بأعباء النهضة في كل المجالات.
لما كان المجتمع قد سلم أبناءه لسلطة أوكلت إليها تربية وتعليم هؤلاء الأبناء،لذلك يترتب على هذه المؤسسة (وزارة التربية والتعليم) أن تكفل بناء مقومات الشخصيات السليمة المتكاملة لهم، بحيث تختار أعضاءها من الأشخاص ذوي الكفاءات بالإضافة إلى سعة الإطلاع وشمولية ثقافتهم التربوية والمهنية وإعدادهم إعدادا ممتازا ليكونوا قادرين على القيام بمهامهم الموكولة إليهم.

اهتمام الوزارة


وفي هذا المجال نسلط الضوء على أهم المجالات التي تتبنى المعلم وتقوم بإعداده، وهي:

الإشراف التربوي


يمثل الإشراف التربوي منهجا إرشاديا توعويا للنهوض بالعملية التعليمية بما يتوافق والمتطلبات الجديدة من خلال استيعاب أثر المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية في جوانبالحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بحكم تأثيرات العولمة وما يمكن أن ينتج عنها من جوانب إيجابية ، وغير إيجابية تترك بصماتها على الجيل الناشئ ، لذا يركز الإشراف التربوي على تفعيل مهام والأدوار المناطة لكل من المشرف والمعلم الأول والمعلم ضمن مبدأ الطالب محور العملية التعليمية ، وانطلاقا من ذلك فقد انتهج الإشراف التربوي مسارات متعددة للوصول إلى تحقيق الهدف المركزي وهو تكوين جيل متعلم قادر على مواجهة التحديات ويستجيب لمتطلبات التربية المستدامة من خلال أساليب الإشراف المتعددة، وأبرزها المشاغل الأساسية المتعلقة بتنمية التفكير وحل المشكلات والتفكير الناقد وتحليل المحتوى والتخطيط المتقن بجانبيه الذهني والكتابي لإدارة الموقف التعليمي إدارة علمية ناجحة مع السعي المتواصل لتعميق اتجاه التقويم الذاتي لكل فئة من الفئات المذكورة سابقا وهو اتجاه إن تحقق فسيؤمن عناصر بشرية كفؤة لمختلف فئات العملية التعليمية التعلمية تعمل ضمن مفهوم الانتماء الوظيفي وأخلاقيات مهنة التعليم .
كما أن الملتقيات التربوية تساهم بشكل ايجابي في تبادل الخبرات بين مختلف الفئات، كما أن التجارب العالمية المقدمة في مجال الإشراف التربوي يمكن أن تشكل رافدا مهما لإثراء المعلم.

المنتديات الصيفية


ويعتبر المنتدى الصيفي للتربويين فرصة لالتقاء التربويين ومد جسور التعارف بينهم وميدانا خصبا لصقل مهاراتهم وزيادة حصيلتهم المعرفية من خلال حلقات العمل التدريبية التي تنفذ، والمحاضرات التي تقام.

التدريب


كان اهتمام الوزارة حول إعداد المعلم قبل الخدمة، بعدد من البرامج والإرشادات ويسعى البرنامج التعريفي لاستقبال المعلمين الجدد بالخدمة في مدارس السلطنة إلى تهيئة الظروف النفسية والاجتماعية والتربوية المناسبة لمساعدة المعلمين المستجدين للانخراط في مهنة التدريس كممارسة واقعية، لا سيما وأن هؤلاء المعلمين ينتقلون من مرحلة المعلم الطالب إلى المعلم الممتهن للعملية التدريسية ،و يكون مسئولا ولأول مرة عن تنفيذ المنهاج الدراسي وتقديمه للطلاب وتقويمهم ومتابعة أدائهم بشكل منفرد كما أنه لأول مرة يكون مسئولا في التعرف على المشكلات الدراسية التي تواجه طلابه والسعي إلى مساعدتهم في حلها، هذا من جانب ومن جانب آخر أن مهنة التدريس وطبيعة العمل في المدرسة والتعامل مع الطلاب تحكمها لوائح وأنظمة مدرسية تتطلب من المعلم المستجد إلى هذه مهنة أن يكون ملما ومدركا لهذه اللوائح والأنظمة حتى تساعده في معرفة واجباته وحقوقه والالتزام بها وتنفيذها لذا فإنه من الضروري أن يكون هناك برنامجا خاصا لاستقبال المعلمين المستجدين بالخدمة يهدف إلى تسهيل عملية انتقالهم من مرحلة المعلم الطالب إلى مرحلة المعلم الممتهن في وظيفة التدريس التي تحكمها لوائح وأنظمة وأخلاقيات المهنة.
ويعتبر البرنامج التعريفي لاستقبال المعلمين المستجدين أحد برامج الإنماء المهني المعتمدة في الوزارة التي تهدف إلى تهيئة المعلم المستجد للتكيف مع بيئة المدرسة وتحقيق أقصى حد ممكن من التوافق النفسي والاجتماعي والتربوي بدون عقبات تحد من ذلك، ويساهم هذا البرنامج التعريفي أيضا في توضيح المسؤوليات والأدوار المطلوبة من المعلمين المستجدين في العملية التعليمية والإرشادية.
ويهدف هذا البرنامج إلى تعريف المعلم المستجد بفلسفة تطوير التعليم الأساسي وما بعد الأساسي والبرامج والمشاريع التطويرية المعمول بها لدى الوزارة، وتزويد المعلم المستجد بالأنظمة واللوائح المدرسية المعمول بها ذات الصلة بعمله وكيفية تنفيذها والعمل على الالتزام بها، وتعريف المعلم المستجد بأخلاقيات مهنة التدريس المعتمدة لدى الوزارة و الالتزام بها، وتزويده بمهام عمله كما وردت لدى الوزارة والعمل على تنفذها وكيفية طلب الدعم والمشورة لتنفيذها، وتنمية مهارات المعلم المستجد بأنظمة التقويم التربوي وطبيعة عمل لجنة متابعة التحصيل الدراسي، وتنمية مهاراته بكيفية تنفيذ منهاج مادته وأساليب تدريسها حسب خطة الوزارة،الى جانب تنمية مهاراته حول كيفية التعامل مع الطلاب ومراعاة طبيعة مرحلة المراهقة لديهم وكيفية طلب الدعم والمشورة من قبل الأخصائي الاجتماعي في هذا المجال.
ويتضمن البرنامج أربعة أقسام أساسية هي القسم الأول: فلسفة تطوير التعليم والبرامج والمشاريع التطويرية بالوزارة، والقسم الثاني: الأنظمة واللوائح المدرسية ذات العلاقة بعمل المعلم، و القسم الثالث: الميثاق الأخلاقي لمهنة التدريس وكيفية التعامل مع الطلاب، والقسم الرابع:المنهاج الدراسي لمادة تخصص المعلم وأساليب تدريسها ونظام تقويم أداء الطلاب فيها ولجنة متابعة التحصيل الدراسي.
وتنقسم متطلبات تنفيذ البرنامج وفقا لمستوى التنفيذ إلى ثلاثة هي:أولا:على مستوى الوزارة:حيث تم تشكيل فريق فني من الجهات ذات العلاقة حسب محتويات البرنامج التعريفي الواردة في البند رابعا وذلك للقيام بخطة عمل لتنفيذ مهامه مع مراعاة الانتهاء من إنجاز مهامه قبل بداية العام الدراسي الجديد، وإعداد المادة لمحتويات البرنامج من قبل الجهات المختصة بالوزارة، ووضع المادة في قرص مرن وفقا لطبيعة التخصص الدراسي على أن تشتمل على المحتويات الأربعة لأقسام البرنامج مع مراعاة استبعاد تضمين بعض الموضوعات التي يرى الفريق أنه ليس من الضروري تضمينها نظرا لطبيعتها السرية والتي تقتضي التوقيع عليها في المدرسة والاحتفاظ بها كما توضع كلمة معالي الوزير الخاصة ببداية العام الدراسي في القرص المرن، وحصر أعداد وأسماء المعلمين المستجدين وفقا للمنطقة التعليمية والتخصص الدراسي، ووضع خطة زمنية لتنفيذ البرنامج الزمني مع مراعاة ظروف التعيين والمناطق التعليمية.(على أن تترك الحرية للمناطق التعليمية في تحديد تواريخ تنفيذ البرنامج)،ووضع خطة إعلامية (مسموعة ومرئية ومقروءة ) لتغطية فعاليات البرنامج على أن يتم استضافة مسئولين من الوزارة والمناطق التعليمية والفئات المستهدفة من هذا البرنامج، وأن يتم وضع استمارة تقييم فعاليات تنفيذ البرنامج على مستوى الوزارة والمناطق التعليمية والمدارس وكذلك نموذج استمارة إعداد التقرير النهائي، ويرفع الفريق الفني تقاريره لمكتب معالي الوزير أولا بأول.
و على مستوى المناطق التعليمية، تم تشكيل فريق على مستوى المنطقة التعليمية برئاسة مدير عام المنطقة التعليمية\مدير إدارة المنطقة الوسطى وعضوية مديري الدوائر ورؤساء الأقسام ذات العلاقة وذلك للقيام:بتنفيذ البرنامج التعريفي لاستقبال المعلمين المستجدين بالخدمة وفقا لما مخطط له من قبل الوزارة والتنسيق مع الفريق الفني حول ذلك، وتوفير المتطلبات اللازمة لتنفيذ البرنامج التعريفي، وإجراء التغطية الإعلامية اللازمة لتنفيذ البرنامج التعريفي، وتذليل كافة الصعوبات التي قد تعيق أداء عمل المعلمين المستجدين وتقديم الدعم والمساندة الفنية والإدارية لهم، وإعطاء المعلمين المستجدين الأولوية في المتابعة الفنية من قبل المشرفين التربويين والمعلمين الأوائل، وتقييم تنفيذ البرنامج وفق الاستمارة المعدة لهذا الغرض، وإعداد التقرير النهائي لتنفيذ البرنامج وفق استمارة التقرير المعدة لهذا الغرض.
وعلى مستوى المدارس، يتمثل دور المدرسة في تقديم جميع أشكال الدعم الإداري والفني للمعلم المستجد والمتمثل في تعريفه باللوائح والأنظمة المدرسية وأخلاقيات المهنة، وتسليمه منهاج مادته المقرر القيام بتدريسها في المدرسة ونظام تقويم أداء طلابه، وتنظيم برنامج تعريفي ودروس تطبيقية للمعلم المستجد من قبل المعلم الأول للمادة والعمل على متابعة أدائه وتذليل الصعوبات التي تواجهه، وتقديم المشورة والدعم والمساندة للمعلم المستجد حول كيفية التعامل مع الطلاب والمشكلات الطلابية وكيفية إحالتها وذلك من قبل الأخصائي الاجتماعي، ومتابعة الأداء الفني والإداري للمعلم المستجد وتقديم المساندة والدعم له وتشجيعه على تطوير ذاته .
ويخصص لتنفيذ البرنامج التعريفي خمسة أيام يترك تحديد تواريخ تنفيذها ومعدي أوراق العمل لكل منطقة تعليمية، ومن وسائل تنفيذ البرنامج : لقاء لمدير عام المنطقة التعليمية/ مدير إدارة مع المعلمين المستجدين بحضور مديري الدوائر والأقسام ذات العلاقة، والمحاضرات، وحلقات عمل تهدف لتنفيذ محتويات البرنامج.

برامج الإنماء المهني


يشكل الإنماء المهني للكوادر العاملة في كافة قطاعات العمل التربوي أولوية هامة للوزارة ، لرفع مستوى الأداء بما يتلاءم وسياسات التنمية الشاملة في السلطنة ، كما ان التدريب المستمر وبرامج الإنماء المهني المستمرة والشاملة والتي تتميز بالنوعية والاستمرارية تمثل أهم وسائل تحقيق تلك الغاية .وتهدف برامج الإنماء المهني الموجه للمعلمين الى توفير النموالمهني للهيئة التدريسية لزيادة معدلات أدائهم ورفع مستوى كفاءتهم ومهاراتهم .

البرامج المتلفزة


من منطلق تنويع أساليب الإنماء المهني الذي تنتهجها المديرية العامة لتنمية الموارد البشرية حاليا ورغبة في تقديم أمثلة عملية على كيفية معالجة الصعوبات التي تواجه العاملين في الحقل التربوي، فقد شرعت المديرية في تنفيذ فكرة حقائب تدريبية لمساعدة العاملين في الحقل التربوي من المعلمين والمشرفين والإداريين على تطوير أساليب وطرق عملهم، كما أن هناك العديد من العوامل التي تتطلب تجديد وتطوير برامج التدريب التي من أهمها: الثورة المعرفية والعلمية، والثورة التكنولوجية،والتغيرات المستمرة التي تطرأ على دور المعلم والمشرف والإداري والمدرب، وسد الفجوة بين برامج الإعداد قبل الخدمة والواقع العملي، والاحتياجات المهنية المستمرة للعاملين في مواقع العمل.
و"مشروع الحقيبة التدريبية المتلفزة" هي حقائب تدريبية للمعلمين والمشرفين وهي عبارة عن نظام تعليمي متكامل يهدف إلى إشباع حاجة أو حاجات تدريبية محددة لدى مستخدمها معتمداً على جهده الذاتي، وتعمل على تحقيق عدد من الأهداف التربوية التيتسهم في تطوير العمل التربوي ، وتذليل العديد من العقبات التي قد تواجه المعلم أو المشرف في الحقل التربوي ، وتم إعدادها من قبل مجموعة من الخبراء في وزارة التربية والتعليم وجامعة السلطان قابوس في عدد من التخصصات وهي: اللغة العربية (حقائب تدريبية في التعلم التعاوني والمنظمات المعرفية وتحليل المضمون والعصف الذهني والتعلم باللعب)، والدراسات الاجتماعية ( حقائب تدريبية في التعلم التعاوني والاستقصاء والاكتشاف ومهــــارات الخــــريطة والــرسوم البيانية والصور وتوظيفها في مناهج الدراسات الاجتماعية)، وفروع العلوم ( حقائب تدريبية في المنظمات المعرفية والتعلم باللعب ولعب الأدوار واستخدام القصة والكاريكاتير ودورة التعلم )، والتقويم التربوي (حقائب تدريبية في الأسئلة الصفية والتقويم الذاتي ،والتقويم الجماعي، ومهارات التخطيط للتقويم وتقويم الأدوات الشفوية)، لتكون مرجعا للاعتماد عليها في معرفة بعض الاستراتيجيات المهمة لدى المعلم وكيفية استخدامها داخل غرفة الصف ، ولزيادة الفائدة تم تصوير بعض المواقف التعليمية من قبل بعض المعلمين لكل حقيبة ليتسنى للمعلم معرفة أسس تطبيقها بشكل عملي وواضح .
وتتكون الحقائب التدريبية المعدة من : دليل الحقيبة،والأهداف التدريبية، والمحتوى التدريبي، والأنشطة التدريبية والاثرائية، وأساليب تقويم الحقيبة التدريبية، والمراجع، ودليل المتدرب، وشريط فيديو للموقف التعليمي.

التأهيل التربوي


إن وزارة التربية والتعليم ممثلة في المديرية العامة لتنمية الموارد البشرية تقوم بتخطيط وتنفيذ برامج تأهيلية عديدة للمعلمين من أجل الإرتقاء بمستوى العملية التربوية وتحسين مخرجاتها وفق المستجدات العلمية المعاصرة والتطورات التي تشهدها السلطنة في شتى المجالات ، بهدف رفع النمو المهني للمعلمين والمعلمات ، والاستمرار في تعميق الأثر النوعي لعملية التأهيل التربوي من خلال البرامج العلمية العليا ( الماجستير ، والدكتوراه).