دخول
النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1

    Thumbs up السلوكيات الخاطئة بالمجتمع المدرسي.. أنواعها وأسبابها وطرق علاجها (1-2)





    -العبث بمقتنيات المدرسة والهواتف النقالة والانقطاع عن المدرسة أبرز السلوكيات الخاطئة.




    -برامج طلابية تفتح الحوار المباشر بين الطلبة ومتطلباتهم، وبين الإدارة والهيئة التدريسية.



    -من لم يُهيأ في المنزل باحترام المدرسة والعلم، فلن تستطيع المدرسة وحدها تهيئته.





    -على أولياء الأمور مُتابعة أبنائهم، وتعويدهم على الممارسات الإيجابية، وعقابهم على الخطأ.





    تحقيق: سهيل بن سالم الشنفري






    تُعتبر البيئة المدرسية بمختلف أركانها وظروفها، بيئة خصبة لتلقي واكتساب علوم ومعارف وقيم واتجاهات وسلوكيات مختلفة؛ كون هذه البيئة هي حاضن رئيسي لجميع طلاب وطالبات المدارس، وذلك على اختلاف أعمارهم ومراحلهم الدراسية. كما أن توفير البيئة المدرسية السليمة، تعليماً وصحة وفكراً وأخلاقاً غاية ينشدها الجميع، وهدف تسعى وزارة التربية والتعليم إلى تحقيقه في جميع برامجها وخططها باستمرار.



    كما أن المتتبع للنظام التعليمي في السلطنة، يلاحظ بأن التعليم انتقل تدريجياً من التركيز على الكم إلى الاهتمام بالكيف، وذلك عبر برامج وجهتها الوزارة في خطة تطوير التعليم، مُستهدفة من ذلك جميع أطياف الحقل التربوي، كما أن نظام التعليم الأساسي والتعليم ما بعد الأساسي أسهما بقدر كبير من المرونة في إتاحة الفرصة للطالب لاكتساب معارف وعلوم جديدة بوسائل وأساليب تعليمية حديثة، وأصبح بإمكان الطالب التفاعل والتواصل المباشر مع جميع البرامج التربوية والتعليمية المُوجهة له.





    لذا فقد ارتأينا إعداد هذا التحقيق الصحفي على حلقتين، بهدف تسليط الضوء على الأنماط المُستحبة وغير المُستحبة والموجودة في بعض المدارس، وذلك بهدف تعزيز السلوكيات الايجابية، والعمل على الحد من السلوكيات والممارسات الخاطئة - والتي قد تظهر أحياناً في بعض المدارس- بالإضافة إلى تفعيل دور المدارس في مُعالجتها، وذلك بالتعاون مع الأسرة والمجتمع المحلي، والعمل على نشر التوعية السليمة والايجابية تجاه مُختلف جوانبها، من خلال تغيير العادات والسلوكيات الخاطئة، والحد من انتشارها بين طلاب وطالبات المدارس، وسنتناول في هذا الجزء الأول من التحقيق عرض لآراء مجموعة من الطلبة والمعلمون.





    العبث بمقتنيات المدرسة




    البداية كانت مع مجموعة من الطلبة.. والذين يُعدون الأقرب إلى هذه السلوكيات كونها تحدث في مُحيطهم المدرسي وتنتشر بينهم وبين زملائهم. الطالب سعيد بن ناصر الحرسوسي بالصف الثاني عشر بمدرسة هيماء للتعليم العام للصفوف(5-12) بتعليمية الوسطى يقول: نلاحظ بعض السلوكيات على الطلبة وبمختلف المراحل العمرية، وعلى سبيل المثال هناك العبث بمقتنيات المدرسة من أجهزة ومرافق ومُستلزمات وُجدت لخدمته وخدمة العملية التعليمية، مما يشكل عائقاً كبيراً على سير العملية التعليمية بالمدرسة، وهناك أيضاً تخريب للأجهزة الكهربائية في الغرف الصفية، وكذلك المرافق العامة كدورات المياه. ويضيف: من السلوكيات أيضاً عدم المحافظة على نظافة المدرسة والأكل داخل الفصول، فهذا التصرف السلبي يعكس مدى الوعي الذي يتمتع به هذا الطالب في المجتمع الذي يعيش فيه، فهذه السلوكيات الخاطئة وُجدت بسبب قلة الردع الذي يتلقاه الطالب من المدرسة والمعلم، وأرى بوجوب ردع مثل هذه التصرفات بالعقاب، حتى يتم التغلب والقضاء عليها نهائياً.




    الطالب خالد بن خلفان بن مسلم المعمري بالصف الثاني عشر بمدرسة عمر بن مسعود للتعليم الأساسي بتعليمية منطقة الظاهرة، يرى أن أبرز السلوكيات الخاطئة هي الغش في الاختبارات، وانتشار الهواتف النقالة بين طلاب المدرسة، والانقطاع عن المدرسة بدون أي سبب مقنع لذلك. ويقول في هذه الحالات يجب توعية الطالب بذلك، وإرشاده لخطورة الهواتف النقالة وما تحتويه من مخاطر. وقال أنه إذا شاهد مثل هذا السلوك فسيتعامل معه من خلال إبلاغ مدير المدرسة به، وتوعية الطالب بهذا الخطأ، ويحاول توزيع نشرات على خطورة هذه التصرفات. وينصح زملائه بإتباع قيم الدين الإسلامي، وعدم مُصاحبة رفقاء السوء، ونبذ التقليد الأعمى.





    احترام الطالب للمُعلم




    ويقول موسى بن عمران بن علي العجمي طالب بالصف العاشر بمدرسة الشيخ عبدالله بن بشير الحضرمي للتعليم الأساسي بتعليمية الباطنة شمال: يُمكن لي كطالب أن أساهم في مُعالجة هذه السلوكيات عن طريق المشاركة في جماعة الإدارة الطلابية، والقيام بحملة توعوية، وعمل برنامج إذاعي، وكتابة نص مسرحي يتحدث عن هذه السلوكيات. ومن وجهة نظري أن السبب الرئيسي لحدوث هذه التصرفات الخاطئة، هو تأثر الطالب بطالب آخر، ومشاهدة القنوات التلفزيونية الغير لائقة.ولاشك أن هذه السلوكيات لو كانت نافعة لكان الجميع يقوم بها، ولكن نظراً لسلبياتها مُنعتْ واُعتبرت سلوكيات خاطئة، فيجب علينا تركها وعدم القيام بها وأن نتصف بالأخلاق الحسنة الفاضلة.






    أما الطالبة الفن بنت سليمان الوهيبية بالصف الثامن بمدرسة قلعة العلم للتعليم الأساسي للصفوف(1-8) بتعليمية الوسطى، فترى أن التغلب على مثل تلك السلوكيات الخاطئة، يأتي من خلال التقيد بالأنظمة والضوابط المعمول بها بالمدرسة واحترام الصغير قبل الكبير، فيجب علّي أن أحترم مُعلماتي، وأكون قدوة للطالبات في المراحل الأقل مني بالدراسة، لكي يتخذني زميلاتي قدوة لهن في الكثير من التصرفات الحميدة، وأحاول كذلك وبقدر المستطاع الاتصال بالمجتمع الخارجي، وتقديم التوعية لأولياء الأمور عن التصرفات والسلوكيات الخاطئة، ومدى خطورة ذلك على مُستوى الأبناء التعليمي والسلوكي مُستقبلاً. وتضيف: على الطالب الذي يدرس بالصفوف العليا المساهمة في تعويد الطالب الأصغر منه سناً على نظافة المكان، والمحافظة على ممتلكات المدرسة، واحترام المعلمات بالمدرسة، والحرص على مناقشتهن في هذه الظواهر والسلوكيات، والتي قد تظهر بالمجتمع المدرسي، ووضع الحلول المناسبة لها من خلال التوعية والنصح والإرشاد.






    المذاكرة ومُراجعة الدروس





    كما التقينا الطالبة ابتهال بنت عبدالله الكندية من مدرسة حفصة بنت عمر للتعليم الأساسي بنزوى بتعليمية الداخلية، والتي عبرت عن الموضوع بالقول: يمكن أن أساهم في مُعالجة هذه السلوكيات، من خلال التعاون مع طالبات المسرح المدرسي وعمل مسرحيات تبين مدى خطأ هذه التصرفات، وكذلك الحوار الجانبي الانفرادي مع الطالبة أو من خلال تثقيف الأقران. وتضيف ابتهال الكندية: كما أحاول بهدوء أن أقنع الطالبة بالخطأ الذي تفعله، فإن لم تتعظ فحينها أحاول أن أخبر زميلاتها المقربات منها بأن ينصحنها، أما إذا أبت فأطلب المساعدة من الأخصائية الاجتماعية، وكما هم معلوم بأن المدرسة هي مكان يقصده الطالب لتلقي العلم، فيجب احترامه ككل المؤسسات الحكومية الأخرى، من خلال الحفاظ على نظامه وعدم الإخلال بقوانينه، لكي يكون لكل طالب فُرص في طلب العلم بكل حرية وهدوء.






    ومن جانبه حدثنا الوليد بن محمد بن علي الوهيبي من الصف الحادي عشر بمدرسة أحمد بن سعيد الخليلي للتعليم العام بتعليمية محافظة مسقط، قائلاً: أنا كطالب إذا شاهدت تصرف خاطئ من زميلي أقوم بنصحه، وإذا لم يستجب لنصيحتي أبلغ إدارة المدرسة، وتتعامل معه بالطرق التي تراها مناسبة، كما أنصح زملائي بأن المدرسة هي بيتهم الثاني ويجب عليهم أن يحافظوا عليها مثلما يحافظوا على منازلهم، ويحترموا مُعلميهم، ويفكروا في مستقبلهم ليعيشوا حياة تنعم بالهناء. ويقول زميله أحمد بن سعيد الجهوري من الصف الثاني عشر أن اللامبالاة تجاه المذاكرة ومراجعة الدروس، أحد السلوكيات الخاطئة بالمدارس، وعلينا توعية الطلبة من خلال المحاضرات والندوات.





    الزي المدرسي




    جميلة بنت سالم العمرية طالبة بالصف العاشر بمدرسة 23 يوليو للتعليم الأساسي بنات بتعليمية محافظة ظفار، تقول: للأسف الشديد هناك الكثير من السلوكيات الخاطئة؛ كعدم إلتزام بعض الطالبات بالزي الرسمي المدرسي؛ سواء من خلال الإكسسوارات أو الألوان الصارخة التي توضع على الرأس، والغياب الجماعي الذي لا تقتصر سلبياته على الغائبين، وإنما على القلة الحاضرين وعلى المعلمين، أما السلوك الأبرز والأكثر انتشاراً فهو الغش، فأصبح الطالب يلجأ إلى الغش حتى قبل أن يلجأ إلى عقله، مما يُسبب تدني المستوى الذهني له.





    ويقول الطالب عبدالعزيز بن علي العمري الطالب بالصف الحادي عشر بمدرسة محوت للتعليم الأساسي للصفوف(5-12): من الأسباب التي تُساعد على السلوك الخاطئ، إهمال الأسرة للأبناء، وقلة الرقابة ونشر الوعي بينهم، وعدم مُعاقبتهم على ما يرتكبوه من أخطاء بالبيت. وترى الطالبة أفراح اللمكية بالصف الحادي عشر بمدرسة أروى بنت الحارث، أن أبرز السلوكيات الخاطئة والتي تلاحظها تكمن في عدم الاحترام، وخاصة من بعض الطالبات لمعلماتهن وبعض الطالبات لزميلاتهن، وأضافت: يمكن مُعالجة ذلك عن طريق التوعية؛ سواء عن طريق الإذاعة المدرسية أو الصحافة، مضيفة أن أسباب هذه الممارسات البيئة المنزلية، وغياب دور الأسرة في تثقيف ومُتابعة الأبناء، ورفقاء السوء الذين يُشكلون هاجساً سلبياً في اكتساب الطلبة للسلوكيات الخاطئة.






    الطابور المدرسي




    بينما ترى رقية بنت يعقوب العبرية الطالبة بالصف الحادي عشر من مدرسة وادي السحتن بتعليمية الباطنة جنوب، أن أبرز السلوكيات الخاطئة هي التقليد الأعمى المتمثل في الملبس وبعض المظاهر الخارجة عن التقليد المتعارف عليه، مضيفة أنها تتعامل مع ذلك بأسلوب النصح والإرشاد والتواصل مع إدارة المدرسة لبحث الحلول للعلاج.





    أما الطالبة ياسمين بنت عبدالله بن سالم الحرملية من مدرسة الشيماء للتعليم العام بولاية أدم بتعليمية الداخلية، فترجع الأسباب لعدم وعي الطالب وإدراكه بدور المدرسة في بناء شخصيته، من حيث تربيته وتعليمه، وعدم شعوره بالمسؤولية ، وأحياناً قد تكون أسباب اجتماعية، أو لعدم مُراقبة ولي الأمر لابنه، أو مُصاحبة الطالب لأصدقاء السوء.




    أما الطالبة أسماء بنت سعيد بن خاطر ال***انية بالصف الحادي عشر بمدرسة أسماء بنت الصلت للتعليم الأساسي بتعليمية الظاهرة، فتقول: أن السلوكيات التي تلاحظها عدم التقيد بنظام المدرسة، وعدم الالتزام بالطابور المدرسي، وعدم الاهتمام بالأنشطة المدرسية، والعبث بالمرافق العامة للمبنى المدرسي، كما أتمنى المراقبة المستمرة من قبل المعلمين والإدارة المدرسية لمثل هذه الممارسات الخاطئة.





    وتنصح الطالبة ثريا محمد ناصر المسكرية بالصف الثاني عشر بمدرسة سمية للتعليم العام بتعليمية الشرقية شمال زملائها الطلبة، بضرورة إبلاغ إدارة المدرسة عن أي مخالفات تصدر من قبل الطلبة المُخالفين لأنظمة المدرسة. وتقول أنه يجب أيضاً في حالة مشاهدة ذلك، التوجه إلى من قام بذلك السلوك الخاطئ بالنصح والإرشاد، وتوضيح ما لهذا الفعل من سلبيات كثيرة. وعلينا كطلبة استبدال السلوكيات الخاطئة بأخرى ايجابية ينتفع منها الطالب والمدرسة في آن واحد.





    القوانين.. وتطبيق العقوبات



    ورأت الطالبة رحاب بنت سيف راشد الحسينية بالصف الثامن بمدرسة إسماعية للتعليم العام بتعليمية الشرقية شمال، بأن تعويد الطالبات على السلوكيات الصحيحة في المنزل، وإهمال الأب والأم لأبنائهم في النصح والإرشاد من أهم أسباب هذه السلوكيات. وتقول الطالبة ثريا بنت علي بن سالم الوهيبية من الصف الثاني عشر بمدرسة العامرات للتعليم العام بتعليمية محافظة مسقط: يجب زيادة الوعي بين طلبة المدارس بضرورة الإلتزام بالقوانين وتطبيق عُقوبات لمن يُخالف، كما يجب أن تكون هناك برامج طلابية تفتح الحوار المباشر بين الطلبة ومتطلباتهم، وبين الإدارة والهيئة التدريسية.ونصحت الطالبة خالدة بنت سالم بن راشد السيابية من الصف الثاني عشر زميلاتها إلى أن يُراجعن أنفسهن وسُلوكياتهن، ويُقيمن ما سينتج عن هذه التصرفات من عواقب وخيمة، تؤثر عليهن وعلى المجتمع المدرسي سلباً.






    الطالب وارث بن سالم الخضوري من مدرسة سحبان وائل للتعليم الأساسي(5-12) من الصف الحادي عشر بتعليمية الباطنة جنوب قال: يمكن للطالب أن يُساهم في مُعالجة هذه السلوكيات من خلال النصح، كما رأى أن من أهم أسبابها هي الانترنت وبعض القنوات الفضائية وبعض المجلات ورفقاء السوء.




    أما شريفة بنت هلال بن راشد المسكرية طالبة بالصف الحادي عشر بتعليمية الشرقية شمال، فترى أن هذه السلوكيات يُمكن أن تُعالج من خلال التقرب من الطلبة الذين يعانون منها، ومحاولة إصلاح الأسباب التي أدت إليها، والتواصل مع الأخصائية الاجتماعية بالمدرسة، وعمل توعية تهدف إلى إرشادهم حول مخاطرها.




    أما زميلتها كاذية بنت حمدان بن سالم العلوي بالصف الحادي عشر، فتقول من الأشياء التي لاحظتها على الطالبات، رسم بعض الكلمات السلبية عن الدراسة مثل(أنا لا أعرف، أنا لن أكون متميزاً، هذا مستحيل).



    وتضيف الطالبة أسماء ال***انية: نصيحتي للطلبة التفكير ملياً في هذه السلوكيات، ومعرفة الخطأ والعواقب، وأنا على يقين بأنهم سيعرفون الخطأ ويحاولون تجنبه؛ ليصبحوا عناصر فاعلة في المستقبل.






    الانضباط في الفصل الدراسي



    ومن جانبها قالت مي بنت علي بن راشد القلهاتيه وهي طالبة بالصف العاشر بمدرسه خليج عُمان للتعليم الأساسي بطيوي بتعليمية الشرقية جنوب: لاحظت أن هناك سُلوكاً يتمثل في عدم الانضباط في الفصل الدراسي من قبل بعض الطالبات، بحيث أنهن يتحدثن أثناء شرح المعلمة، وقد يكون ذلك بسبب الخجل أو عدم فهم الدرس، وعليه تلجأ إلى زميلتها، وبالتالي يدور بينهما الحوار فيُشتت انتباه الأخريات للمُعلمة، وعليه يجب معرفه السبب وإيجاد الحل المُناسب له. أما الطالب خالد بن سعيد بن راشد من المدرسة المحمدية بتعليمية محافظة مُسندم، فيرى أن كثرة التلفظ بألفاظ غير أخلاقية، إضافة إلى الاستهزاء بالزملاء من أكثر السلوكيات مُلاحظة لديه، ويقول: أن أسباب ذلك هو عدم المتابعة المستمرة من الأهل، وتشجيع الطلاب لبعضهم البعض على ذلك، وأتمنى أن يقيم كل طالب سلوكه وأن يجعل الرسول صلى الله عليه وسلم قدوة له.




    وعبرت الطالبة إيمان بنت عبدالله بن محمد العطارية بالصف الثاني عشر بمدرسة أم سلمة للتعليم الأساسي(10-12)بتعليمية الباطنة شمال بالقول: كثير ما نلاحظ رمي المخلفات في الأماكن غير المخصصة لها، ويمكننا كطلاب المساهمة في المعالجة أو الحد منها من خلال الإرشاد والتوعية بأهمية المحافظة على مرافق المدرسة، باعتبارها هي البيت الثاني، وعمل لوحات إرشادية بالمحافظة على المدرسة ومرافقها، وترك السلوكيات الخاطئة.




    أما أحمد بن ناصر بن علي الجنيبي الطالب بالصف الحادي عشر بمدرسة أسامة بن زيد للتعليم العام بولاية أدم بتعليمية الداخلية فيقول: ألاحظ قلة المشاركة في الأنشطة التربوية وإهمال الأنشطة الصفية، كما تظهر سلوكيات خاطئة تكاد أن تكون خطيرة على الطالب كإهمال الواجبات المنزلية، والإجابة عليها في الحصة الدراسية، أو قلة المذاكرة بالبيت. ويُكمل: يمكننا مُعالجة ذلك بالتعرف على الدوافع التي أدت إليها، كما أن للأسرة دور كبير في معالجة هذه السلوكيات الخاطئة.







    إظهار الذات وإثبات الشخصية




    فائزة بنت أحمد الحرسوسية طالبة بالصف الحادي عشر بمدرسة هيماء للتعليم العام للصفوف(1-12) بتعليمية الوسطى، تقول: عند مشاهدتي سلوكيات خاطئة أو ممارستي لها بدون قصد، أقوم بتصحيحها والاعتذار عن ارتكابها للمعلمة أو لزميلتي بالمدرسة، ويجب استشارة المعلمات والأخذ برأيهن في السلوكيات التي أشاهدها، وأناقش معهن الحلول المناسبة للقضاء عليها.




    كما التقينا سيف بن سعيد بن محمد الشحي من مدرسة المحمدية بتعليمية محافظة مسندم، والذي قال أن هناك سلوكيات أخرى تظهر أحياناً؛ كالشجار والخلاف بين الطلاب، والتي قد يكون أسبابها حب إظهار الذات وإثبات الشخصية، مما يؤدي إلى التشابك بينهم، وإذا حدثت هذه الأمور أقوم بحلها، أو أنني ألجأ للأخصائي الاجتماعي، وأنصح زملائي الذين يقومون بهذه السلوكيات بضرورة الابتعاد عنها، لأنها تُولِّد الحقد والبغضاء، وتُلهي عن الدراسة وطلب العلم.


    أما شمسه بنت يوسف بن عبدالله طالبة من مدرسة خولة بنت الأزور بتعليمية محافظة مسندم فتؤكد على دورها كطالبة في التوعية والإرشاد للسلوك الايجابي الحميد.



    ويرى الطالب عبد الناصر بن عوبد بن سالم غواص بالصف الثاني عشر بمدرسة صلالة للتعليم العام بتعليمية محافظة ظفار: بأن علاج هذه الأنماط الخاطئة، يتم من خلال دفع الطالب إلى المساهمة في المشاركة، وذلك عبر تفعيل الإدارة الطلابية وتثقيف الأقران، ويُضيف: أن الأسباب التي قد تدفع البعض لممارسة السلوك الخاطئ، قد تكون ضغوط إجتماعية أو نفسية يعيشها الطالب، أو التقليد الأعمى، وضعف التحصيل الدراسي السابق، وعدم مُتابعة الأسرة، وعدم استجابة بعض المعلمين لرغبات الطلاب والعكس صحيح. وينصح بالتوجيه والإرشاد السلوكي، و فتح حوار بأهمية التعلم والتعليم في الحياة، ودفع الطالب إلى تجاوز المعوقات بنفسه وحواره المُباشر مع ولي أمره.





    تهيئة الطالب باحترام المدرسة والعِلم




    وبدأ الطالب أمير بن عامر بن سالم المحرزي بالصف الحادي عشر بمدرسة المتنبي للتعليم الأساسي بولاية إبرا بتعليمية الشرقية شمال حديثه: تخريب المرفقات المدرسية من طاولات وكراسي ولوحات حائطيه ومفاتيح كهربائية والنوافذ والأبواب أبرز الظواهر والسلوكيات الخاطئة والتي تلاحظ من قبل الطلاب، حتى أجهزة التكييف لم تسلم من التخريب.كذلك استخدام التدخين والتبغ. ويضيف الطالب أمير: إن من لم يُهيأ في المنزل باحترام المدرسة والعلم، فلن تستطيع المدرسة وحدها تهيئته، كما أن شعور الطالب بأن ليس له فائدة وأنه فاشل دراسياً، سيجعله يبدأ بإثارة المشاكل والشغب، ليقنع نفسه بأنه متفوق في شي آخر، وأقول للطلاب بأنكم عماد المجتمع وثروته التي لا يمكن الاستغناء عنها، وهذه السلوكيات لا تليق بأفراد مجتمع راق يعتمد عليه في بناء المستقبل.






    وتُقدم الطالبة منى بنت محمد بن شهاب البلوشية بالصف العاشر بمدرسة الكحل للتعليم الأساسي للصفوف(1-12) بتعليمية الوسطى نصيحة بقولها: يجب المحافظة على الممتلكات العامة بمختلف الأماكن، لأنها وجدت لخدمة مختلف الشرائح في المجتمع، فلا يحق لنا العبث بها وتخريبها، ويجب أن نعتاد على ممارسة السلوكيات الحميدة بالمدرسة، فاحترام المعلمة والطالبة والالتزام بالقوانين والمحافظة على النظافة داخل الصف وخارجه أمور في غاية الأهمية، ونصيحتي لأولياء الأمور هو مُتابعة أبنائهم، وتعويدهم على الممارسات الإيجابية وعقابهم على الخطأ، ليجد الابن الرقابة والمتابعة المستمرة بالبيت أولاً، قبل المدرسة.





    الطالبة أسماء بنت علي بن أحمد الشحية بمدرسة آمنة بنت وهب بتعليمية محافظة مسندم تقول: إن مُهمتي تتمثل في تقديم النصيحة، وعمل المطويات والبرامج الإذاعية والمسرحيات التوعوية الهادفة. كما اعتبرت أسماء أن أسباب ذلك قد يعود للضغوط النفسية والمشاكل العائلية، إضافة إلى سوء التعامل بين الطلاب والمعلمين وإدارة المدرسة أحياناً، وتنصح زميلاتها بالابتعاد عن هذه السلوكيات، واحترام المؤسسة التربوية التي هن فيها.




    واختتم الطالب خميس بن سالم بن خميس العلوي بالصف العاشر من مدرسة سلطان بن مرشد للتعليم الأساسي بتعليمية الشرقية جنوب، بتوجيه كلمة لزملائه الطلبة قائلاً: يجب أن نضع نصب أعيننا أننا سنكون يوماً ما مسئولون عن أسرة وتربية أبناء أو تدريس طلبة، فحتى نكون أكفاء لتلك المهمة، فعلينا أن نتسلح بالصفات الحميدة، لنكون بحق من سيبني الوطن، كوننا رجال الغد، وتقع على عاتقنا مسؤوليات كبيرة، وكما قال الشاعر: إنما الأمم الأخلاق ما بقيت.. فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا.




    تحويل السلوك السلبي إلى إيجابي




    وفي جانب آخر من هذا التحقيق حاولنا استطلاع آراء مجموعة من المعلمين والمعلمات، والذين أجمعوا على أن هناك عدد من السلوكيات الخاطئة بالمدارس، حيث حدثنا أشرف محمود خليل مُعلم فنون تشكيلية بتعليمية محافظة مسندم، حول تعامله كمُعلم لمعالجة ذلك بقوله: من خلال تحويل السلوك السلبي إلى إيجابي، فالنشاط الزائد يمكن استغلاله في ممارسة الأعمال الفنية اليدوية والتشكيلية، ويمكن إتباع أساليب لتعزيز السلوك الحميد؛ كالكلمة الطيبة ورفع الروح المعنوية أمام الطلبة، والتحفيز بالهدايا والجوائز للسلوك الحميد.



    وأشارت أمينة بنت سعيد الشرقية معلمة دراسات إجتماعية بمدرسة الطريف للتعليم الأساسي بتعليمية الباطنة شمال، إلى أن الأسباب التي تدفع بعض الطلبة لتلك الممارسات، هو شعورهم بالملل من الحصص الدراسية أحياناً، وذلك لعدم تغيير من قبل المعلم لطريقة شرحه أو تدريسه، ويجب التعامل مع مُعالجة السلوك السلبي عبر احتوائه، والتقرب من الطالب و إشعاره بالحب والأمان، ومُواجهته بالسلوكيات الخاطئة.





    حمد بن علي العفيفي مُعلم تاريخ بمدرسة الإمام محمد بن عبدالله الخليلي بتعليمية الداخلية، يرى قلة الاحترام للمُعلم، وجعل الصف بيئة يسودها نقل الأخبار والعادات السيئة، والانشغال بالألعاب والبرامج التلفزيونية والحاسوب في البيت أهم الأسباب. ويجب الاهتمام بالركيزة الأساسية وهي النظام داخل المدرسة والصف، وتكليف الطلبة بأعمال يومية، وتوضيح الأهداف التربوية والتعليمية للمنهاج، بالإضافة إلى ترشيدهم للسلوك الصحيح والايجابي.


    وتشاركنا منال بنت سعيد الرشيدية مُعلمة لغة عربية بمدرسة الكحل للتعليم الأساسي للصفوف(1-12) بتعليمية الوسطى قائلة: لعل الأسباب هي حبهم لإظهار أنفسهم أمام زملائهم مُعتقدين بذلك أنها قد تحببهم من الجميع، وأن إضحاك الآخرين معناه تميز عن الغير.





    استخدام الهواتف النقالة






    وقال أحمد بن عبد الله بن سعيد الحارثي مُعلم رياضيات بمدرسة عبدا لرحمن بن أبي بكر للتعليم الأساسي(8-10) بتعليمية الشرقية شمال، ألاحظ انتشار الهواتف النقالة وكثرة السهر بين الطلبة، مما ينعكس سلباً علي أدائهم الدراسي، كما أن عدم الرقابة وقلة التوعية السليمة من الأهل، والتقليد في السلوك الغير مفيد والضار، أحد أبرز الأسباب. أما محمود بن محمد بن علي المنذري مُعلم تربية إسلامية بمدرسة عمر بن مسعود للتعليم الأساسي(5-12) بتعليمية الظاهرة، أكد على أن عدم وجود العقوبة المناسبة، وكثرة التساهل من قبل الإدارة تجاه الطلاب المخطئين، والتربية المنزلية، عوامل تُساعد على ظهور هذه التصرفات السلبية، واقترح عمل لوائح وقوانين داخل المدرسة، وضرورة تكثيف الاتصال بالأسرة. وترى نهى بنت سالم الراسبية مُعلمة لغة انجليزية بمدرسة الوافي للتعليم الأساسي بتعليمية الشرقية جنوب، أن قلة احترام الأقران والعزوف عن التعلم وعدم احترام المعلم والغش أثناء الامتحانات، أبرز السلوكيات الخاطئة، وهذا يعود للخلل في مُستوى القيمة الذاتية لدى الطلبة، فعندما يعتقد المعلم بأن طلابه دون المستوى وتشاركه الأسرة في ذلك، فهذا يؤدي إلى إثباته لصحة هذا الاعتقاد ولو كان خاطئاً. وتقول الراسبية بأنه يجب أن يستخدم الطالب نفسه لمعالجة السلوك السلبي أكثر من المعلم أو المدير، وذلك بفتح نافذة الحوار الأبوي الحميم، والذي يكشف منابع السلوك وأسبابه، وصولاً إلى سهولة التفكير في الحلول ووضع خطط لعلاجه.








    مروة بنت محمد بن عبدالله الخروصية مُعلمة مجال أول بمدرسة خفدي للتعليم الأساسي(1-4) بتعليمية الباطنة جنوب، أكدت لنا عدم الاحترام من قبل الجنسين مثل رفع الصوت، وعدم الاستئذان، والألفاظ البذيئة من أهم التصرفات لدى الطلبة، كما أن عدم تنبيه المربي سواء كان مُعلم أو أب أو أخ أو عم لهذه الأخطاء التي يقع فيها الطلبة والتغاضي عنها سيزيد منها. وتقترح مروة الخروصية: الثناء على الطالب في حالة السلوك الايجابي وتكريمه أمام زملائه، والإشادة بأخلاقياته وسلوكياته أمام مُعلميه والزوار، وإرسال تقرير لأهله، وإعطائه أدواراً بارزة في المدرسة، من خلال إشراكه في الأنشطة المختلفة الصفية واللاصفية، وتوثيق علاقته بالمعلم.






    احترام المواقف التعليمية




    من مدرسة الصهباء بنت ربيعه للتعليم الأساسي بتعليمية محافظة مسقط، تقول المعلمة سعاد بنت ربيع المزروعية: أن هناك سلوكيات خاطئة نلاحظها على بعض الطالبات، منها عدم احترام بعض المواقف التعليمية، واستخدام الهواتف النقالة والإنقطاع عن المدرسة. وأضافت: علينا كمُعلمين إشعار الطالب بأن دوره هام في المجتمع، وعلينا التعاون مع أولياء الأمور لتعديل السلوك، والاهتمام بنفسية الطالب، ومعرفة الدوافع لهذه السلوكيات ومعالجة أسبابها.




    وأوضحت زميلتها سناء بنت سالم بن حمد الوهيبية، لاحظت استخدام مساحيق التجميل، ومخالفة الزي المدرسي، ويجب على المدرسة أن تنظم بصفة مُستمرة ندوات عن نتائج السلوك الخاطئ، ومُعالجته باستخدام اللوحات الإعلانية، وعقد اجتماع لمجلس الأمهات بصفة دورية لحثهن على الاهتمام ببناتهن. وأوضح محمد بن أحمد بن محمد علش الكثيري مُعلم رياضيات بمدرسة صلالة للتعليم العام بتعليمية محافظة ظفار، أن الإحساس بالإحباط والمشاكل الأسرية وتهميش المعلم لمثل هؤلاء الطلاب جميعها تُساهم في ظهور هذه السلوكيات، وعليه يجب دفعهم إلى المشاركة الفعلية من خلال الأنشطة، وإدماجهم في مجموعات عمل، وضرورة التوعية والإرشاد السلوكي للطلبة بأهمية تجاوز هذه المرحلة الدراسية بفاعلية، والاندماج والتواصل مع المعلمين والإداريين.






    مريم بنت محمد بن سالمين النعيمية مُعلمة مجال أول بمدرسة هيماء للتعليم العام للصفوف(1-12) بتعليمية الوسطى، تؤكد على جانب الخطط والبرامج العلاجية، وذلك بالتركيز على وضع الجوائز الرمزية للطالب، ووضع مسابقات على مستوى الفصل أو المدرسة؛ كمُسابقة أنظف طالب أو طالبة ومُسابقة أفضل كتاب مدرسي، والاهتمام بالطلبة الذين يمارسون ذلك من خلال تعزيزهم في هذه المسابقات. ورأت فاطمة بنت محمد بن علي الشحية مُعلمة جغرافيا من مدرسة خولة بنت الأزور للتعليم الأساسي بتعليمية محافظة مسندم، أن أبرز السلوكيات هي انعدام الدافعية والرغبة في التعلم، وعدم تحمل المسؤولية والتمرد على القوانين المدرسية، ونصيحتها أن الإنسان بلا هدف ورغبة، لا يستطيع مُواصلة الحياة، والتمرد ليس الطريقة الوحيدة لإثبات الذات، وعلى الأسرة تعويد الأبناء على تحديد هدفهم وتعزيزه لمواصلة الدراسة، وتقديم النصح والإرشاد لهم.





    الكتابة على الجدران





    وسألنا فيصل بن يوسف بن صالح الشيزاوي مُعلم رياضيات بمدرسة الشيخ عبدالله بن بشير للتعليم الأساسي بتعليمية الباطنة شمال، عن تعامله كمُعلم لمعالجة السلوك السلبي؟ فقال: ذلك يتم من خلال معرفة الأسباب التي أدت إلى العمل بهذا السلوك، وتوجيه النصح والإرشاد، وإستدعاء ولي أمر الطالب في حال تكرار ذلك، وأنه في هذه الحالات يتعامل مع الطالب كصديق، وإحساسه بقيمته وأهميته ودوره في المجتمع كفرد صالح، والتحلي بالأخلاق الفاضلة، وإحترام معلميه وأسرته وزملائه، وتركه للسلوك الخاطئ، والذي من شأنه أن يقلل من قيمته وتوجيهه للسلوك الحسن.





    كما كان لنا وقفة مع موزة بنت سعيد العبرية من مدرسة الحمراء للتعليم الأساسي بتعليمية الداخلية، فتحدث عن سلوك الكتابة على الجدران ووضع رسومات في الكتب المدرسية، وقالت: يجب وضع خطة أو برنامج علاجي بالتعاون مع المدرسة للحد من السلوكيات الخاطئة، فنبدأ في حصرها، ثم نعد خطة لكيفية تجنبها، وعمل محاضرات في طابور الصباح، وتوضيح بعض المشاهد للطالب وعاقبة ذلك السلوك، كما يجب توزيع نشرات دورية توعوية وإرشادية، وتكريم الطلبة الذي يقومون بسلوكيات حميدة.






    أما مريم بنت حمد بن سعود المالكية مُعلمة لغة عربية بمدرسة سمية للتعليم الأساسي(10-12) بولاية إبرا بتعليمية الشرقية شمال، فتتعامل مع السلوكيات السلبية من خلال عقد حلقات نقاشية حولها لمعرفة النتائج المترتبة عليها، كما تستدعي أولياء الأمور إذا تطلب الأمر ذلك، وتطلب تدخل الأخصائية الاجتماعية في أحيانٍ أخرى، وتُوكل الطلبة ببعض الأعمال المدرسية، أو تُوليهم دور الإدارة بهدف الشعور بالمسئولية وتقدير أهمية الأمور.




    ويقول سعيد بن عايل بن فليفل الوهيبي مُعلم لغة انجليزية بمدرسة عبدالله بن سلام للتعليم الأساسي بتعليمية محافظة مسقط: على المُعلم أن يُعود طلابه على ممارسة السلوكيات الصحيحة، وأنصح أولياء الأمور بتربية أبنائهم التربية الصالحة، لأن المعلم ما هو إلا مُكِّمل لدور الوالدين، كما أن دورهم كبير في التعاون مع إدارات المدارس للحد من إنتشار مثل هذه السلوكيات.





    غرس روح المواطنة الصالحة




    وأكدت المعلمة زيانة بنت سليمان بن علي المجرفية بمدرسة أسماء بن الصلت للتعليم الأساسي(1-12) بتعليمية الظاهرة، بأنه عند ممارسة الطالب للموقف الخاطئ، يجب ضبط النفس وعدم التسرع في إبداء أي ردة فعل قد تنعكس سلباً على المعلم،والحديث بشكل منفرد مع الطالب وليس أمام الجميع،واستدعاء الأهل في حالة عدم الاستجابة للنصح، وأن يكون المُعلم قُدوة صالحة للطلاب، وعلى الأسرة تعليم أبنائها حُب الناس، وتعويدهم فن التعامل مع الآخرين، وغرس روح المواطنة الصالحة.




    أما المعلم ماهر بن سعيد بن محمد العلوي من مدرسة أحمد بن ماجد بتعليمية الشرقية جنوب، فيؤكد على أمر مُهم جداً، وهو دور الأسرة، حيث يقول: يمكننا أن نُعول هذه الممارسات الخاطئة على الأسرة وبخاصة ولي الأمر، وذلك لابتعاده عن أبنائه، سواء كان داخل البيت أو بالمدرسة، وعدم حضوره لمجالس الآباء التي تقيمها المدرسة بشكل دوري، والانشغال عن مُراقبتهم ومُتابعتهم أو حتى السؤال عنهم، وهذا حال غالبية أولياء الأمور، مما يؤدي لانتشار مثل هذه السلوكيات بين الطلاب.





    وتشاركنا عفاف فوزي أحمد مُعلمة رياضة من مدرسة آمنة بنت وهب بتعليمية محافظة مسندم بقولها: إن أبرز السلوكيات التي لوحظت على الطالبات، إتباع الموضة في إكسسوارات الشعر الكبيرة وتطويل الأظافر وعدم الاحترام للمعلمات، وعلينا أن نقوم بتوجيه الطالبات للسلوكيات الصحيحة بالتحضير والتشجيع، وشغل الفراغ بالأعمال المفيدة التي تشبع اهتماماتهن ورغباتهن.





    ومن جانبه ذكر أحمد بن سعيد أحمد الشيزاوي من تعليمية الباطنة شمال، أن أكثر السلوكيات انتشاراً، هي القصات الغريبة للشعر والمنافية للأخلاق، والتدخين بمختلف أنواعه، وتأخر بعض الطلاب عن طابور الصباح، وتعمد بعض الطلاب إلى إتلاف وتخريب مرافق وأثاث المدرسة. ويقترح لذلك اشتراك الطلاب في جلسات علاج جماعية وفردية، وفي الأنشطة المدرسية لتفريغ ما لديهم من طاقات، وعمل ندوات ومحاضرات ونشرات وملصقات توعوية للحد من السلوكيات الخاطئة، ويُكمل: على الأسرة أن تقوم بمراقبة أبنائها مراقبة جيدة، بحيث يستطيع الطالب تخطي العقبات التي يمكن أن تؤثر على سلوكياته، وأن يستغل وقت فراغه بشيء مفيد، وعلى ولي الأمر أن يتابع ابنه باستمرار في المدرسة، وذلك ليشعر الطالب أن أسرته قريبة منه.






    الخروج في الفسحة المدرسية





    وسألنا هلال بن محمد المنذري أخصائي توجيه مهني بمدرسة الخضراء للتعليم العام للصفوف(1-9) بتعليمية الوسطى، عن أبرز السلوكيات التي لاحظها من قِبل الطلبة؟ فقال: هناك سلوكيات نجدها في المدارس القريبة من المحلات التجارية، حيث يخرج الطالب أو الطالبة للشراء من تلك المحلات، وذلك في وقت الفسحة المدرسية، أو في حصص المواد الفردية على سبيل المثال، وهذا السلوك أو التصرف تتحمله في المقام الأول إدارة المدرسة والهيئة الإدارية والتدريسية، وخاصة إذا غاب الإشراف من قبل تلك الفئات.






    وتقول المعلمة بدرية بنت سيف الزيدية بمدرسة هيماء للتعليم العام للصفوف(1-12) بتعليمية الوسطى: هناك سلوكيات تنم عن أخلاقيات الطالب نفسه أو عن تربيته في أسرته، فنجد عدم الاحترام لمعلميه أو زملائه بالصف والمدرسة، فتجده يتصرف بطريقة خاطئة مع الجميع، كذلك الضحك داخل الصف، والصراخ، والكلام الجانبي مع الطلبة الآخرين دون استئذان من المعلم، وهذه التصرفات تكون نتائجها سلبية على الطالب وخاصة في الجوانب النفسية.









    أما داود بن سليمان المجيني مُعلم مجال ثان بمدرسة المعارف للتعليم الأساسي للصفوف(1-12) بتعليمية الوسطى، فيرى ضرورة إشراك الطلبة المشاغبين بمختلف الأنشطة، وعدم إهمالهم أو عزلهم عن الآخرين بحجة السلوك الخاطئ الذي يمارسوه، ويجب غرس سلوك حُب المعلم فيهم، وأضاف: الكثير من الأسر تعتقد بأن المدرسة هي من تقوم بدور التربية، مما يُساعد على تكاسل تلك الأسر في متابعة أبنائهم والاهتمام بهم، فدور الأسرة يأتي قبل دور المدرسة في القضاء على السلوكيات الخاطئة التي يمارسها الطالب أو الطالبة داخل المدرسة.






    وينصح المُعلم ماجد بن محمد الجنيبي بمدرسة رأس مدركة للتعليم الأساسي للصفوف(1-12)بتعليمية الوسطى، الطالب وأسرته بالاهتمام بالجوانب العملية في الحياة العامة، فعلى الأسرة توعية الطالب بالتغيرات الفسيولوجية والنفسية التي تؤدي لمثل هذه التصرفات، وكذلك تعويده على احترام الآخرين بداية من احترام أفراد أسرته وأقاربه.





    خطة وبرنامج عمل



    وسألنا سيف بن مبارك بن سيف الشقصي المُعلم بمدرسة بهلاء للتعليم الأساسي(5-10) بتعليمية الداخلية، عن خطته أو البرنامج الذي يضعه لنفسه كمُعلم وبالتعاون مع المدرسة للحد من هذه السلوكيات؟ فأجاب: أقوم بالتعاون مع مُعلمي الصف الذي نقوم بتدريسه بعمل فرز للطلاب وتوزيعهم في مجموعات، بحيث تحتوي كل مجموعة على الطلبة أصحاب السلوك والمستوى الايجابي، والطلبة أصحاب السلوك والمستوى السلبي، ولقد وجدت بأن هذه الطريقة رائعة، لأن سلوك ومستوى مجموعة الطلاب السلبي تغير، وأصبح وضعهم مقبولاً في الصف، ولا ننسى أن نجعل لكل مجموعة رئيس يتمتع بقوة الشخصية، لكي يتمكن من ردع السلوكيات الخاطئة، وبهذا سيتغير جميع من لديه سلوكيات غير مقبولة نحو السلوك والتحصيل الأفضل، وأقول للطالب بأن عليك أن تسعى للأفضل، وتُعدل من سلوكياتك، وترفع من قدرك في المجتمع.






    كما أشارت المعلمة زهرة بنت سعيد بن سيف البيمانية بمدرسة سيح الشامخات للتعليم الأساسي(1-4)بتعليمية الداخلية، إلى أن التوجيه والمتابعة المستمرة من قبل المعلم هو الحل الأكثر فاعلية والأسرع في القضاء على جذور أي سلوك، فكما نعلم أن التغلب على أي نمط أو سلوك سلبي يحتاج لأساليب متنوعة، وطرق علاج متدرجة ومتواصلة، تُعزز بخطط مُتابعة طوال العام الدراسي، ولمعالجة ذلك يتطلب من المعلم الإلمام ببعض الأساليب التربوية الإرشادية والعلاجية، والتواصل مع الأخصائي الاجتماعي والأسرة لعلاج هذا السلوك.




    واختتمت البيمانية حديثها بالقول: كما أن احتواء الطالب من قبل المعلم والتحاور معه وعدم اللجوء للعقاب المباشر خطوة مهمة في السيطرة على الموقف والوصول لحل نافع، ويترك التعزيز الايجابي المباشر والمستمر لأي سلوك مرغوب يقوم به الطالب في سبيل ترك هذه السلوكيات، بصمة ماثلة في نفسه، ويكون رادعاً قوياً للابتعاد عن السلوك الخاطئ.

  2. #2
    تربوي فضي
    تاريخ التسجيل
    Jul 2004
    الدولة
    الموالح
    المشاركات
    1,328

    افتراضي السلوكيات الخاطئة بالمجتمع المدرسي.. أنواعها وأسبابها وطرق علاجها (2-2)

    بهدف غرس الثقافة الواعية.. وتعزيز السلوك الايجابي :السلوكيات الخاطئة بالمجتمع المدرسي.. أنواعها وأسبابها وطرق علاجها (2-2)

    - وزارة التربية والتعليم تضع تصوراً مُتكاملاً لبرنامج تعزيز السلوكيات الايجابية لدى طلبة المدارس.
    - مجالس الآباء والأمهات مُطالبة بالتعاون والتواصل الدائم مع إدارة المدرسة.
    - ضرورة تنفيذ محاضرات للمُعلمين حول كيفية التعامل مع الطلبة وتفهم احتياجاتهم.

    * الأخصائيون الاجتماعيون:
    - قلة المتابعة من قبل الأسرة والبيت ساهم في ظهور هذه السلوكيات الخاطئة.

    * أولياء الأمور:
    - نقترح إقامة يوم توعوي في كل أسبوع دراسي، يتم التركيز فيه على مشكلة واحدة أو سلوك خاطئ.

    * مدير دائرة الإرشاد والتوعية التربوية:
    - على الإدارة المدرسية والمعلمين تفعيل لائحة شؤون الطلاب لضوابط وإجراءات التعامل مع السلوكيات الخاطئة.


    قبل البدء
    استكمالاً لما بدأناه في الحلقة الأولى من هذا التحقيق.. نقف معكم اليوم في جزئها الأخير، بهدف التعرف على أبعاد ومُسببات الممارسات الخاطئة في المدارس، وصولاً إلى أهم الطرق ووسائل العلاج، وذلك تعزيزاً للسلوكيات الايجابية الحميدة، والعمل على الحد من التصرفات السلبية - والتي قد تظهر أحياناً في بعض المدارس- عبر تغيير العادات والأنماط الخاطئة، والحد من انتشارها بين طلاب وطالبات المدارس، بالإضافة إلى تفعيل دور المدرسة في مُعالجتها وضبطها، وذلك بالتعاون مع الأسرة والمجتمع المحلي، والعمل على نشر التوعية الايجابية السليمة تجاه مُختلف جوانبها، وسنتناول في هذه الحلقة عرض لآراء مجموعة من الأخصائيين الاجتماعيين وأولياء الأمور، لنقف بعد ذلك مع دور وزارة التربية والتعليم في وضع حُلول عملية ناجحة في التصدي والقضاء على هذه الممارسات والسلوكيات الخاطئة من قِبل بعض طلبة المدارس.
    اللامبالاة وإنعدام المسؤولية
    فاطمة بنت علي بن محمد العبرية أخصائية إجتماعية بمدرسة سمية للتعليم الأساسي(10-12) بولاية إبرا بتعليمية الشرقية شمال عبرت بالقول: أكثر السلوكيات الخاطئة هو الاعتماد على المُعلم والحُكم عليه دائماً في نجاح الطالب أو فشله، بالرغم من أن الدور الأكبر يقع على عاتق الطالب، كما أن هناك اللامبالاة وانعدام المسؤولية لدى بعض الطالبات، فكثير منهن يتجاوزن القوانين دون تفكير أو شعور برقابة. وأرى أن البرامج التوعوية والعلاجية لهذا السلوك، يتم من خلال تقديم برامج توجيهية خاصة للطالبات، مثل حصص الإرشاد والمحاضرات والبرامج الإذاعية والمسرحيات، ومُناقشة وحوار الطالبات عن مُشكلاتهن. ويرى علي بن هلال بن مرهون السيابي أخصائي إجتماعي بمدرسة أحمد بن النظر للتعليم الأساسي بالمنطقة الداخلية : أن من أكثر الظواهر السلوكية هي العبث بالمرافق العامة واستخدام مادة التبغ. ويقول: بأن هناك برامج تربوية وتعليمية طُبقت لعلاج هذا السلوك، حيث عُقدت جلسات فردية وجماعية مع الطلبة، وبُحث معهم الأسباب التي أدت إلى إتباعهم لتلك السلوكيات الخاطئة، إضافة إلى النصائح التوعوية وتخصيص يوم إذاعي لهذا الجانب، كما تم عمل مطويات إرشادية، والالتقاء بأولياء الأمور في بداية العام الدراسي. ويشاركنا سالم بن حميد بن سالم الجنيبي أخصائي اجتماعي بمدرسة هيماء للتعليم العام للصفوف(5-12) بتعليمية الوسطى، ليحدثنا عن أكثر الظواهر التي يلاحظها على الطلبة، فيقول: أهمها إهمال الواجبات المدرسية وانخفاض الدافعية للتعليم، والغياب عن المدرسة. حيث نجد أن قلة الوعي بأهمية الدراسة وغياب الدور الرقابي من الأسرة وكذلك العزلة التي يلقاها بعض الطلبة داخل وخارج المدرسة، هي من الأسباب التي تدفع الطلبة لممارسة السلوكيات الخاطئة في المدرسة. وتقول ثريا بنت علي بن خميس الرشيدية أخصائية اجتماعية بمدرسة شراف بنت خليفة للتعليم الأساسي بتعليمية الباطنة جنوب: قلة التوعية الموجهة لهؤلاء الطلبة، وضعف التنشئة الاجتماعية، وأصدقاء السوء، وعدم الإشباع العاطفي لهم في المنزل والبحث عنه خارج الأسرة، ساهم في إنتشار هذه السلوكيات. وتقترح الرشيدية: عمل جلسات إرشادية وتوعوية جماعية وفردية لهؤلاء الطلبة، وتعزيز الوازع الديني لهم في المدارس، والتوجيه السليم في إشباع غرائزهم.
    تحديد المشكلة ومعرفة أسبابها
    غالية بنت محمود لشكران الزدجالية الأخصائية الإجتماعية بمدرسة سيح الظبي للتعليم الأساسي بتعليمية محافظة مسقط، أوضحت أن هناك أسباباً عديدة لهذه الممارسات الخاطئة؛ منها البيئة التي تكمن في أساليب تربية الوالدين للطفل، والجو الأسري السائد في المنزل. وقالت: أنه لابد من تقديم برامج إرشادية للطالب، وتوفير الأنشطة الحركية الرياضية له للتقليل من السلوك الخاطئ، وتوفير الإستقرار النفسي له سواء كان في البيت أو المدرسة، إضافة إلى التعاون بين البيت والمدرسة، وتشجيع الوالدين لأبنائهم وحثهم على التحلي بالأخلاق الفاضلة. وسألنا الأخصائي الاجتماعي محمد بن بخيت بن علي فاضل من مدرسة صلالة للتعليم العام بتعليمية محافظة ظفار، عن أهم إقتراحاته لمُعالجة هذه الأنماط الخاطئة؟ فأجاب: لابد من تحديد المشكلة ومعرفة أسبابها ووضع الخطة العلاجية لها، وطرح البرامج الوقائية للحد من هذه السلوكيات، وتنظيم محاضرات وندوات، وتقوية الوازع الديني بأهمية استغلال الوقت. ويرى بأنه في هذه الحالة يجب التعاون مع أولياء الأمور عن طريق إبلاغهم بتلك الممارسات الخاطئة ، وفتح حوار مع ولي الأمر حول كيفية التعامل مع إبنه ودفعه نحو التحفيز والمُثابرة.
    أما ناصر بن عبدالله بن سعيد المنظري الأخصائي الإجتماعي بمدرسة عمر بن مسعود للتعليم الأساسي للصفوف(5-12) بتعليمية الظاهرة، ففسر أسباب ذلك إلى عدم إلمام بعض المُعلمين بكيفية التعامل مع الطلبة، وعدم تطبيق اللوائح والأنظمة على الطلبة المخالفين. واقترح تكثيف المقابلات الإرشادية لهؤلاء الطلبة لمعرفة أسباب المشكلة، وإشباع حاجات الطلاب بالأساليب التربوية المناسبة، والمعاملة الحسنة لهم من قبل المعلمين وإدارات المدارس، والمتابعة المثمرة من أولياء الأمور وبحث المشكلات أول بأول، بالإضافة إلى عمل المطويات والنشرات وإقامة المحاضرات للحد منها. ومن جانبه عبر صالح بن حسن بن عبدالله الشحي الأخصائي الاجتماعي بمدرسة المحمدية بتعليمية محافظة مسندم عن ذلك بقوله: قد يكون تأثير أصدقاء السوء وأحياناً التقليد الأعمى لوسائل الإعلام سبباً رئيسياً، ويُمكن علاج ذلك بالإرشاد والتوجيه، وعمل المقابلات الفردية والجماعية مع الطلبة، إضافة إلى الإتصال بأولياء الأمور، وتوثيق العلاقة بينهم وبين المدرسة من خلال المحاضرات التوعوية، ومناقشة هذه الموضوعات في مجلس المدرسة ومجلس الآباء.
    برامج تربوية وتعليمية توعوية
    ناصر بن راشد بن ناصر العلوي أخصائي إجتماعي بمدرسة بلعرب بن حمير للتعليم الأساسي بتعليمية الشرقية جنوب، فيؤكد على أن التعاون مع أولياء الأمور من جهة والمدرسة من جهة أخرى، له مردود إيجابي في الحد من هذه السلوكيات، حيث يتم ذلك من خلال الإجتماعات الدورية التي تعقد بين الآباء والمعلمين ومناقشتها للتوصل للحلول المناسبة، كما أن للمعلمين دور مهم كونهم الأقرب للطلبة، وذلك في التوجيه أثناء الحصص، أما عن دور مجالس الفصول والإدارة الطلابية فتكمن في المتابعة المستمرة لكشف مثل هذه السلوكيات، ومحاولة علاجها قبل انتشارها بين الطلبة. ومن جانبها تحدثت نعيمة بنت خميس بن مبارك الذويبية الأخصائية الاجتماعية بمدرسة سمائل للتعليم الأساسي(1-4) بتعليمية الداخلية قائلة: إن الأسلوب الخاطئ الذي تتبعه بعض الأسر في تربية أبنائها كالتدليل أو القسوة الزائدة، وإهمال بعض الأسر لأبنائها وعدم مُتابعتهم ومُراقبتهم، ومُرافقة أصدقاء السوء، والخلافات الزوجية، وانعدام الجو العاطفي في الأسرة، أهم الأسباب التي تُساعد على ظهور هذه الممارسات.
    وسألنا الأخصائية الاجتماعية رحمة بنت سعيد بن سالم الوضاحية من تعليمية الشرقية شمال، عن البرامج التربوية والتعليمية التوعوية والعلاجية لهذا السلوك؟ فقالت: هو تقديم برامج خاصة للطالبات، مثل الحصص الإرشادية، وفتح حوار مفتوح معهن، وإشراكهن في الأنشطة الخاصة حتى يشعرن بالمسؤولية و الالتزام، وتقديم بعض المحاضرات في المجالات التربوية المختلفة و مجال التنمية البشرية. كما كان لهلال بن نبهان بن عبدالرحمن الخروصي الأخصائي الإجتماعي بمدرسة الشيخ أبو قحطان للتعليم الأساسي بولاية العوابي بتعليمية الباطنة جنوب، رأي في الموضوع المطروح عبر اقتراحه استضافة المختصين لتناول الجوانب الهامة في سلوكيات الطلبة بتقديم الدروس والمحاضرات، بالإضافة إلى قيام المعلمين بتوجه الطلبة وإرشادهم بصورة مُستمرة.
    ملف حالة الطالب
    هناك أسباب دفعت بهؤلاء الطلبة إلى عمل تلك السلوكيات الخاطئة، هكذا تقول ابتسام بنت منصور بن محمد التوبية أخصائية إجتماعية بمدرسة مارية القبطية للتعليم الأساسي بتعليمية الداخلية؛ منها التنشئة الاجتماعية، ودور الأسرة، ورفقاء السوء، وهنا يأتي دور البرامج التوعوية للطالب في المدارس، والتركيز على أبرز السلوكيات المنتشرة، ووضع الخطط والبرامج الإرشادية والتوجيهية سواء كانت فردية أو جماعية، وعمل جلسات إرشادية، وفتح ملف لحالة كل طالب يمارس مثل تلك السلوكيات لمساعدته، ولا يتم ذلك إلا بتعاون الأسرة وأولياء الأمور من خلال التواصل المستمر معهم، وتوعية أبنائهم. وأكد أحمد بن سيف بن سعيد الشعيلي الأخصائي الإجتماعي بمدرسة حارثة بن النعمان للتعليم الأساسي بتعليمية محافظة مسقط، أن المدرسة لها دور في تعديل الفكر السلبي للطالب وتحويله إلى ايجابي، مما يجعله يبعد عن التصرفات الخاطئة، فالسلوك هو نتاج للفكر، كما أن على الأسرة أن تتفهم خصائص المرحلة العمرية التي بها الطالب. ويقول الأخصائي الاجتماعي إبراهيم بن سالم الحسني من مدرسة ظهر للتعليم الأساسي للصفوف(1-12) بتعليمية الوسطى: إن البرامج التربوية والتعليمية التوعوية العلاجية، يجب أن تُوضع بالآلية الصحيحة والمتقنة، حتى تأتي نتائج إيجابية وفي أقصر وقت علاجي، حيث نجد استخدام الإذاعة المدرسية، وتقديم البرامج الإرشادية والمحاضرات التوعوية المختلفة، ويمكن أن تمتد تلك التوعية لتشمل المجتمع المحلي كونه ركن أساسي في تكوين الطالب خارج المدرسة.
    برامج ومحاضرات للمُعلمين
    أما مريم بنت محمد بن عبدالله الشحية الأخصائية الاجتماعية بمدرسة آمنة بنت وهب بتعليمية محافظة مسندم، فتقول: الحلول والبرامج التي نقترحها لعلاج هذه السلوكيات، من خلال تنفيذ بعض المحاضرات للمُعلمات حول كيفية التعامل مع الطالبات وتفهم احتياجاتهم، وتنفيذ حملات توعية للمجتمع المحلي حولها وكيفية التغلب عليها. وتشاركها زميلتها فتحية محمد علي الشحية الأخصائية الاجتماعية بمدرسة خوله بنت الأزور بقولها: للحد من هذه السلوكيات يمكن عمل حصص إرشادية للطالبات يتم توعيتهن فيها بمثل هذه الأمور، ومن خلال اللقاءات التربوية، إضافة إلى الزيارات الخارجية للأسر، وتوزيع الكتيبات التي تختص بهذه السلوكيات وتوضيح آثارها السلبية. سعود بن هلال بن أحمد السليمي أخصائي اجتماعي بمدرسة الخليل بن شاذان للتعليم الأساسي في بتعليمية الباطنة جنوب، يرى العلاج في التوعية والإرشاد المباشر، واستخدام النشرات والمطويات والندوات والمحاضرات، والزيارات المتواصلة للمدرسة من قِبل الأسرة، والتنسيق مع الأخصائي الاجتماعي في متابعة الطالب تعليمياً وسلوكياً. وتقول الأخصائية الاجتماعية وفاء بنت سالم الساعدية من تعليمية الشرقية جنوب: إن تفريغ طاقة الطالب الذي يقوم بمثل هذه السلوكيات الخاطئة بنشاط يتناسب وميوله واهتماماته، له أثر فعّال عليه وتوجيهه لسلوك ايجابي بدل السلبي. كما أن التعاون الجاد من قبل الأسرة والمدرسة لمساعدة الطالب للتخلص من هذا السلوك أمر مهم جداً. حيث نلاحظ أن بعض أولياء الأمور لا يزورن المدرسة نهائياً رغم رسائل الاستدعاء، وبعضهم يأتي مرة واحدة فقط خلال العام. ولا ننكر بأن هناك أولياء أمور يهتمون بالمتابعة والتواصل مع المدرسة لمعرفة كل شئ عن ابنه وابنته، وبالتالي يظهر ذلك جلياً على مرحل تطور مستواهم تحصيلياً وسلوكياً. ويقول جمعة بن محمد بن حمد الرواحي أخصائي اجتماعي بمدرسة مازن بن غضوبة للتعليم العام بتعليمية الداخلية: أتمنى فتح حلقات نقاش مع الطلبة وبمشاركة ولي الأمر في هذا الجانب، وإطلاعه على كل ما يحدث من سلوكيات خاطئة، وأتمنى من الطلبة الرجوع إلى الأخصائي الاجتماعي إذا أستدعى طلب المساعدة لحل مشكلة من المشاكل الطلابية، والتي قد تؤدي إلى وقوعهم في بعض السلوكيات الخاطئة.
    التعاون بين البيت والمدرسة
    وترى نعيمة الذويبية، ضرورة التعاون والتواصل بين أولياء الأمور والمدرسة، والمتمثل في مجلس الآباء والمعلمين والأمهات، وتنصح بأهمية وجود الجو الأسري بين الطلبة وأهلهم من خلال مشاعر الحب والعطف والرحمة والأمان، وتعوديهم دائماً على أسلوب الحوار والتفاهم الأسري. وحول التعاون مع أولياء الأمور والمدرسة للحد من هذه السلوكيات، ترى رحمة الوضاحية تقديم بعض البرامج الخاصة بالأمهات، مثل الاجتماعات الدورية والتي تشمل النصح و الإرشاد بأساليب التربية السليمة للأبناء، بحيث يتم توعيتهن بالمشكلات التي يتعرض لها أبنائهن والأساليب الصحيحة في علاجها. ويكمل إبراهيم الحسني: على أولياء الأمور متابعة أبنائهم والاتصال بالمدرسة بمختلف الوسائل لمعرفة المستوى التحصيلي للطالب وحل المشكلات مع المدرسة، حيث أن تلك المتابعة والسؤال المستمر يحسس الطالب بالرقابة المفروضة عليه من الأسرة، مما يساعده على الابتعاد عن السلوكيات الخاطئة التي يمارسها خطوة بخطوة. أما طلال الرواحي، فيرى في مثل هذه الحالات استدعاء الطالب من جانب وولي الأمر من جانب آخر، ومقابلة الطالب لمعرفة الأسباب التي دعته لارتكاب هذا السلوك، وتعريفه بالفرق بين ملكيته وملكية الآخرين، ومناقشة مشاكل الطلاب مع مجلس الآباء والخروج بحل مناسب. وأبدى يوسف الحاتمي أهمية تعاون أولياء أمور الطلبة مع إدارات المدارس، من خلال تبصير أولادهم في البيت عن الممارسات الخاطئة، وكذلك حضورهم لمجلس الآباء بالمدرسة، ويؤكد على أهمية رقابة الأبناء.
    همسة في أذن الأسرة والطالب
    في ختام حديثها توجه ثريا الرشيدية نصيحتها للطلبة والأسرة على حد سواء، فتقول للأسرة أن الأبناء أمانة فحافظوا على الأمانة، وبالنسبة للطالب فتقول لهم أن السلوك الصحيح أساس التفوق والنجاح. أما محمد بن بخيت بن علي فاضل وينصح الطلاب والأسرة بإدراك أهمية التعليم في الحياة العامة وتشجيع الطالب على المبادرة وتحفيزه للدفع من مستواه العلمي وزرع القيم والمبادئ النبيلة في التعامل مع الطالب ثم بين الأسرة والطالب. وناصر بن عبدالله بن سعيد المنظري ينصح بتكثيف الزيارات للمدرسة من قبل أولياء الأمور، وتابعة الآباء لأبنائهم ومراقبتهم، وعدم مصاحبة أصحاب السوء والبعد عنهم. أما صالح بن حسن بن عبدالله الشحي فيقول على الطالب الابتعاد عن السلوكيات السيئة والتمسك بالأخلاق الإسلامية، أما الأسرة فعليها مُتابعة الأبناء في البيت والمدرسة والمجتمع المحلي، مع ضرورة التعرف على أصدقائهم وتوعيتهم ونصحهم وإرشادهم.
    ومن جانبه ناصر بن راشد بن ناصر العلوي يرى أهمية النظرة الإيجابية والاستفادة مما توفره لنا الدولة من ممتلكات، لتكون لنا ولمن بعدنا والمحافظة عليها، والدور الهام في المتابعة المستمرة من الأسرة، والتي تقف على المشاكل وحلها في الوقت المناسب قبل تفاقمها وتأثيرها السلبي على الطلبة والنتائج السلبية التي تترتب عليها. وتنصح رحمة الوضاحية الطلبة بالالتزام بروح المسؤولية، وعدم تخريب ممتلكات المدرسة، وتنمية روح التعاون فيما بينهم، وأن الثقة بالنفس أساس النجاح و مفتاح التفوق الدائم، أما نصيحتها للأسرة الانتباه لأبنائهم ومتابعتهم عند مُشاهدة التلفاز، بحيث لا يترك التلفاز هو من يُربي الأبناء و يكسبهم السلوكيات السيئة دون أن نشعر.
    تحويل السلوك السلبي إلى إيجابي
    وفي جانب آخر من هذا التحقيق كانت لنا حوارات ومُناقشات مع مجموعة من أولياء الأمور، حيث أجمعوا على ضرورة التواصل الدائم والمُستمر مع المدرسة في كل الموضوعات التي تُعنى بالطلبة، كما اقترحوا أهمية توجيه برامج تربوية توعوية مُناسبة في إطار المدرسة، وبرامج إعلامية توعوية في إطار المُجتمع المحلي، إضافة إلى تفعيل دور اللجان المختصة برعاية السلوك وتقويمه. والبداية كانت مع الدكتور عبد الغفار بن محمد الشيزاوي من ولاية صحار، حيث أكد بضرورة تعاون وتواصل الآباء والأمهات مع المدرسة في تحليل السلوكيات الخاطئة، وإبراز نتائجها وإيجاد الحلول المناسبة لها، وحضور الآباء المستمر في فعاليات المدرسة، والوقوف مع المدرسة في نبذ الظواهر السيئة. كما التقينا أم إبراء من ولاية خصب بمحافظة مسندم، وسألناها عن تعاملها في حالة وجود هذه السلوكيات، فتقول: أقوم بالبحث والاستقصاء حول هذه السلوكيات، والقيام بجلسات إرشادية لتوضيح الآثار المترتبة عليها. وتضيف: يجب العمل على إيجاد مربين أكفاء لمراقبة الممرات والمرافق العامة خاصة في مدارس الذكور، والتكثيف من المحاضرات التوعوية، وتوفير صالات رياضية مغلقة في المدارس لاستغلال طاقات الطلبة الزائدة خلال اليوم الدراسي.
    أما فتحية بنت أحمد بن بخيت النوبية من الباطنة الباطنة، فترى بأنه يقع على عاتق الأسرة العبء الأكبر في غرس الوازع الأخلاقي السليم في نفوس الأبناء، وأن يكون رب الأسرة قدوة حسنة ومثالا ًيقتدى. وتقترح للحد من هذه السلوكيات إقامة عدد من المحاضرات والندوات، وتنفيذ أسبوع الأخلاق الإسلامية في المدرسة، وتكريم الفئة المميزة خُلقياً(الطالب المثالي) وتكريم الأسرة المثالية(الأم – الأب). وتقول ماجدة بنت محمد من المنطقة الداخلية: يجب تنمية شخصية الابن واكتشاف قدراته الذاتية وتنظيم وقته، وتوفير الحاجات النفسية له فقد تكون له حاجات مختلفة؛ مثل الشعور بالاطمئنان وعدم الخوف والاضطراب وسلامة الجسد والروح، فهذه كلها تتم بمساعدة الوالدين، كما يجب ًمساعدتهم في اختيار الأصدقاء، وتقوية العلاقات الأسرية وبنائها على أساس الاحترام والتعاون، وأن نكون نحن كأولياء أمور القدوة الحسنة الأولى لأبنائنا، فهم يتأثرون بالدرجة الأولى بسلوكياتنا ويقتدون بها.
    مجالس الآباء والأمهات
    وأوضح علي بن سيف بن راشد الشحي من ولاية بخاء بمحافظة مسندم، أن أدوار مجالس الآباء والأمهات بدأت تتقلص لعدم التواصل الدائم مع المدرسة، وبالتالي ليس هناك دور حقيقي للحد من هذه السلوكيات، وحول تصرفه وتعامله كولي أمر عند اكتشافه لسلوك خاطئ من ابنه أو من أي طالب آخر؟ يقول: أقوم أولاً بمعرفة من أين تعلم الطالب هذا السلوك ومن ثم الجلوس معه والتحدث إليه بلطف وتوضيح النواحي السلبية لهذا السلوك، ويضيف أقترح في هذه الممارسات دراسة حالة الطلبة، من ثم تطبيق اللوائح والأنظمة المدرسية. كما التقينا راشد بن سعيد بن حمدان اليعقوبي، والذي شكر في البداية جهود وزارة التربية والتعليم في تشكيل مجالس للآباء والأمهات على مستوى المدارس ومستوى الولايات. وقال: ولي الأمر مُطالب بمتابعة سلوكيات ابنه أولاً بأول، والإلتقاء بالأخصائي الإجتماعي بالمدرسة لمعرفة أصدقائه بالمدرسة، وكذلك مُتابعة مُستواه التحصيلي. فاطمة بنت حمد بن أحمد المنجية من الشرقية شمال قالت: أن للآباء والأمهات دور بالغ الأثر في تعليم أبنائهم أفضل الأخلاق وتشجيعهم عليها، وتوعيتهم لأهم المخاطر، سواء كانت في المستوى التحصيلي أو في البيئة الاجتماعية المحيطة به. محمد بن راشد بن خميس الراسبي من الشرقية جنوب، يرى إضافة بنود في اللوائح التنظيمية تقوي من سُلطة الإدارة المدرسية، واتساع دورها لمُعالجة هذه الممارسات، كما يؤكد على ضرورة تفعيل دور مجالس الآباء والأمهات في المدارس، باعتبارها حلقة ربط بين المدرسة والبيت والمجتمع، كونها الحلقة الأقوى والأكثر تأثيراً إذ أن هدفها الأسمى هو مُصلحة الطالب. ويقول سعيد بن سالم الجنيبي عضو بمجلس آباء مدرسة صراب للتعليم الأساسي للصفوف(1-12) بالمنطقة الوسطى: يجب أن نقدم النصح لأبنائنا قبل اتخاذ العقاب البدني، لأنه النصيحة في بعض الأحيان تردع المتسبب، ويا حبذا لو يُشرك الآباء في تقديم النصائح للمتسببين.
    النصح.. والمشاركة.. والحرمان
    ويشاركنا الشيخ علي بن سويدان العمري من مجلس آباء مدرسة محوت للتعليم الأساسي للصفوف(1-12) بالوسطى قائلاً: أتعامل مع إبني في حالة مشاهدتي لسلوك خاطئ، أقدم في البداية النصيحة موضحاً له بأن هذا السلوك خاطئ وعواقبه وخيمة، وفي حالة عدم تقبله لذلك سأتبع أسلوب الحرمان من الكثير من الحاجات، مثل المصروف اليومي، وعدم اصطحابه إلى أماكن يحب أن يذهب إليها دائماً، وإذا تطورت سُلوكياته الخاطئة ولم يرتدع فإن العقوبة الجسدية هي الحل الأنسب. ويقول محمد بن عوض محاد الحضري من محافظة ظفار: إن العملية التربوية بكل أبعادها معادلة متفاعلة العناصر تتقاسم أدوارها أطراف الأسرة والبيت والمجتمع، بحيث تتعاون جميعها في تأدية هذه الرسالة على خير وجه للوصول إلى النتائج المرجوة، ولا يتحقق ذلك إلا من خلال توثيق الصلات بين البيت والمدرسة، ولعل من الأسباب التي تستدعي إقامة مثل هذا التعاون هم الطلبة الذين أسست المدارس من أجلهم فهم يمثلون أكبر مصلحة أو مسؤولية يعني بها أولياء الأمور وسائر أعضاء المجتمع المحلي؛ فمجالس الآباء والأمهات أشقاء للمدرسة ويشكلان معاً شراكة، وإذا قامت على الوجه الأكمل أنتجت تربية وتعليماً أكثر فعالية. وتقترح مريم بنت جابر بن خلف الهنائية من المنطقة الداخلية: أن يتم التعامل مع هذه السلوكيات عن طريق إشراك أولياء الأمور في وضع أنظمة وآليات للقضاء على هذه الممارسات، ومُتابعة الطلبة داخل المدرسة وخارجها، وتوجيههم توجيهاً صحيحاً وهادفاً. وترى أن هناك برامج مُهمة تُساعد على الحد من هذه السلوكيات؛ كالمحاضرات الدينية التي تقدم بأسلوب شيق يجذب الطلبة، والقصص التي تتحدث عن الممارسات الخاطئة، وذلك بتوفيرها في مكتبة المدرسة وإتاحة الفرصة للطلبة بمطالعتها والاستفادة منها، والقيام برحلات مدرسية نتيجة قيامهم بسلوكيات حسنة وابتعادهم عن السلوكيات غير الصحيحة.


    توسيع دائرة الاتصال
    تقول غسية بنت حامد بن مسلم الحرسوسية عضوه بمجلس الأمهات بمدرسة هيماء للتعليم العام، عن دور مجالس الآباء والأمهات في التعاون مع المدرسة للحد من السلوكيات الخاطئة: أن التعاون بين البيت والمدرسة يجب أن يأتي في المقام الأول، وعلى الجميع أن يعي الدور الملقى على عاتقه؛ فأولياء الأمور لهم دور بارز في هذا الجانب من خلال تربية أبنائهم على السلوكيات الحميدة، ومتابعتهم في تصرفاتهم، بداية بالبيت وقبل الذهاب للمدرسة، وكذلك متابعتهم بالمدرسة باستمرار للوصول للغاية من العلاقة بين البيت والمدرسة. ناصر بن علي بن عبد الله هوبيس من محافظة ظفار، يقول: على مجالس الآباء المساهمة مع إدارة المدرسة في التوعية والإرشاد السلوكي، وذلك من خلال توسيع دائرة الاتصال المباشر، ومعرفة الحلول التي يمكن اللجوء إليها، وأعتقد أن الزجر لا يؤدي إلى نتائج ايجابية بقدر ما يُكرس ظاهرة التحدي، وممارسة تلك السلوكيات بطريقة سرية غالباً ما تكون لها عواقب سلبية، لهذا فإنني ألجأ إلى الحوار الهادف وذلك بدفعه إلى اكتشاف أضرار السلوكيات والممارسات الخاطئة، وأرى تكثيف الإعلام والإرشاد السلوكي عبر وسائل المختلفة. وأشار عبدالله بن موسى بن سالم الخروصي من ولاية العوابي من الباطنة جنوب، إلى أنه يتعامل في حالة اكتشافه أو مشاهدته لسلوك خاطئ من الطالب، بسؤاله عن أسباب مُمارسته له، وأنه يجب الابتعاد عنه، كما أكد على مُراقبة الطلبة من قبل إدارة المدرسة وبشكل يومي.
    كما كان لنا لقاء مع طلال بن حمد بن مهنا الشكيلي من المنطقة الداخلية والذي قال: طريقة المعالجة تعتمد على نوع السلوك، ويمكن تعاون المدرسة مع دوائر حكومية أخرى مثل الصحة والبلديات الإقليمية في توعية الطالب، ويجب متابعة الطالب منذ دخوله المدرسة وتعليمه السلوكيات الصحيحة، كما يمكن وضع دروس توعوية داخل منهج التربية الإسلامية لحثه على العادات السليمة. وحدثنا محمد بن سعيد بن محمد الشكيلي من منطقة الظاهرة، بأنه لابد من دراسة هذه السلوكيات الخاطئة وحصر الفئات العمرية التي تمارسها داخل المدرسة، ووضع الحلول المناسبة لها، ويقترح إقامة يوم توعية في كل أسبوع دراسي، يتم التركيز على مشكلة واحدة أو سلوك خاطئ من خلال الإذاعة المدرسية والمسابقات المختلفة للقضاء عليها، وعلى الأسرة المتابعة بالسؤال عن أبنائها، ووضع العقاب كخيار إن لم يستجب الابن.
    خصائص مرحلة المراهق
    ندوة الأنماط السلوكية للمراهقين.. وهو عنوان ندوة التي تم تنظيمها بتعليمية الباطنة شمال خلال الفترة من 5-6/3/2006م من خلال تقديم عشر أوراق عمل، تُسهم في حل مشكلات المراهقين. حيث هدفت الندوة إلى التعرف على خصائص مرحلة المراهق، وتحديد حاجات المراهقين النفسية والاجتماعية والصحية، وتحديد المشكلات النفسية والاجتماعية والصحية التي تواجه المراهق، وتوجيه الاهتمام لأساليب تحقيق الحياة المتوافقة للمراهق، وتعزيز صحة المراهقين ونمائهم، وتفعيل دور المؤسسات التعليمية ومؤسسات المجتمع المحلي في علاج مشكلات المراهقين، وإبراز الجهود التربوية لمجالس الآباء والأمهات نحو غرس القيم والمبادئ تجاه الناشئة، وتوضيح دور القانون في الحد من مشاكل المراهقين. وتم في الندوة تم تناول مجموعة من أوراق العمل؛ منها المراهقون خصائصهم وحاجتهم ومشكلاتهم النفسية، والتوافق النفسي والاجتماعي في حياة المراهق وفن التعامل معه، وكيف نحقق للمراهق حياة متوافقة، وجنوح الأحداث، واستراتيجيات التعامل مع المراهقين، والصحة في سن المراهقة، وأثر التنشئة الاجتماعية في حياة المراهق، وتحديات المراهقة، ودور الأسرة في المدرسة في إيجاد بيئة صحية للمراهق، والآباء ودورهم في التعامل مع الأبناء المراهقين.
    توصيات الندوة
    وقد تمخض عن الندوة مجموعة من التوصيات، منها ما يتعلق التربية والتعليم ومجالس الآباء والأمهات؛ ففي مجال التربية والتعليم هناك دراسة مقترح تخصيص حصة أو حصتين لمقرر مُبسط عن الإرشاد النفسي والاجتماعي يقدم من قبل الأخصائي الاجتماعي، مع مراعاة تضمين المناهج الدراسية موضوعات تتعلق بهذا المقرر، وتزويد المكتبات المدرسية بمراجع وكتب ودراسات عربية حول الإرشاد النفسي والاجتماعي، والاستفادة من الدراسات، والبحوث في إيجاد الحلول التي تكفل مساعدة الطلاب كافة، ولاسيما الطلاب المحتاجين إلى مساعدة، والذين تتملكهم ميول عدم الرغبة في مواصلة الدراسة حيث يتسربون من المدرسة، ويندفعون نحو الحدث، والعمل على اكتشاف مواهب الطلاب المتفوقين وطاقاتهم، والعمل على توجيه تلك المواهب والطاقات واستثمارها، بما يعود بالنفع على الطالب خاصة، والمجتمع بشكل عام، ودراسة إمكانية استثمار فترة الصيف في فتح المدارس الحكومية؛ لتكون مراكز ترفيه تربوية تستقطب الفئات العمرية المختلفة للطلبة، وتشغل أوقات فراغهم، وضرورة توفير أخصائيين اجتماعيين المدارس الحكومية كافة مؤهلين ومدربين على التعامل مع الطلبة بمختلف فئاتهم العمرية، وتدريب وتأهيل الأخصائيين الاجتماعيين القائمين على رأس عملهم، والذين لم يلتحقوا بدورات تدريبية؛ للعمل وفق مبادئ الإرشاد والتوجيه في التعامل مع المراهقين؛ وليكونوا قادرين على القيام بمهامهم على أكمل وجه، وابتكار برامج تربوية هادفة؛ لعرضها على وسائل الإعلام بهدف توجيه الطلبة؛ لتحقيق عوامل الاستقرار النفسي والعاطفي لهم، وضرورة توثيق علاقة المعلم بالطالب عن طريق فتح باب الحوار، وتوثيق عرى الاحترام المتبادل؛ لتحقيق الأهداف التربوية المرجوة، والتزام إدارات المدارس بتطبيق الأنظمة واللوائح الخاصة بالتعامل مع الطلبة وفق ما هو منصوص عليه في اللائحة التنظيمية مع مراعاة الجوانب الإنسانية لهؤلاء الطلبة، وتفعيل دور المعلم في المجتمع، وذلك من خلال قيامه بزيارات ميدانية لأسر الطلبة المعنيين. وفي مجال مجالس الآباء والأمهات، فهناك تبني إستراتيجية واضحة في التعامل مع الأبناء من قبل أولياء الأمور تركز على: تقوية الوازع الديني، والدمج بين الرقابة الذاتية والرقابة الأسرية، وتوظيف الحوار الأسري، وتلبية الاحتياجات المختلفة للمراهقين، وضرورة تقديم معلومات كافية من قبل أولياء الأمور عن أبنائهم لإدارات المدارس للاستفادة منها في تقديم النصح والإرشاد.
    برنامج تعزيز السلوكيات الايجابية
    وبعد استطلاعنا لآراء الطلبة والمعلمون والأخصائيون الاجتماعيون وأولياء الأمور عبر حلقتين من هذا التحقيق.. كان لابد لنا من معرفة جهود وزارة التربية والتعليم أيضاً في هذا الإطار. حيث اتضح لنا أن الوزارة تقوم حالياً بوضع برنامج لمعالجة هذه السلوكيات، من خلال وضع تصور متكامل عن برنامج تعزيز السلوكيات الايجابية لدى طلبة المدارس، والأخذ بعين الاعتبار مُتطلبات الواقع المدرسي، وكيفية توظيفها لتحقيق أغراض هذا البرنامج، والاستفادة من مُخرجاتها في هذا الجانب. وقد تمثل هذا الأمر في طبيعة البرنامج التربوي والتي تنقسم إلى قسمين؛ القسم الأول وهو وقائي بطبيعته، يتعلق بكيفية تعزيز السلوكيات الايجابية لدى الطلبة، وذلك بالتركيز على دور المعلم في ذلك، وإدارة المدرسة (الأخصائي الاجتماعي) لإكساب الطلبة السلوكيات الصحيحة، وتعزيز وتثبيت استخدامهم لها في المواقف الصفية والمدرسية والمجتمعية المختلفة، حيث يستهدف هذا البرنامج إكساب المعلم المهارات اللازمة لكيفية تعزيز سلوكيات الطلبة الايجابية مضمنة في المنهج الدراسي وأساليب التدريس بأسلوب مباشر يشمل جميع الطلبة بمختلف مراحلهم الدراسية. أما القسم الثاني من البرنامج، فهو يختص بجانب التدخلات للحد من المشكلات السلوكية، وكيفية التغلب على المشكلات الطلابية من منظور تعليم الطلبة السلوكيات والمهارات البديلة التي تحد من المشكلة لدى الطالب، والتطرق لذلك بأسلوب إجرائي عملي بحت لدى المعلم والأخصائي الاجتماعي. ويأتي هذا الاهتمام ضمن دور وزارة التربية والتعليم المتركز على مبدأ تقديم الخدمات النوعية للطلبة بمختلف فئاتهم، في مجال رعاية السلوك والارتقاء بخدمات التوجيه والإرشاد الطلابي، وشمول ذلك لجميع الفئات وليس فئة دون غيرها، حيث يندرج هذا الاهتمام كأحد جهود دائرة الإرشاد والتوعية التربوية.
    مشروع كتيبات شخصيتي الإيجابية
    ومن جانبها قالت السيدة الدكتورة أمل بنت عبدالله البوسعيدية المديرة العامة للمديرية العامة للمناهج بوزارة التربية والتعليم: أن بناء الإنسان العُماني يُعد الهدف الرئيس للتربية بالسلطنة، وهو المحور الذي تدور حوله جميع الأهداف الأخرى، ولتعزيز تحقيق ذلك قامت وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع مكتب اليونيسيف بالسلطنة وبدعم مالي من مكتب تمثيل شل بالسلطنة، بمشروع تأليف كتيبات مساندة للمناهج بشكل عام ومنهاج المهارات الحياتية بشكل خاص، حيث إن هذه الكتيبات صُممت لتخدم الفئة العمرية للصفوف من(5-12)، حيث انطلق تصميمها من الاهتمام بتعلم المهارات الحياتية الأساسية المقرون بعملية تعزيز أساليب الحياة الصحية، والشعور بقيمة الذات والثقة بالنفس، وقد قام على تأليف هذه الكتيبات نخبة من المختصين بالمهارات الحياتية بالسلطنة. وحول أهداف هذا المشروع أكملت السيدة الدكتورة المديرة العامة للمناهج قائلة: إن من أهداف هذه الكتيبات، هو إكساب المتعلمين مجموعة من المهارات الصحية والنفسية والاجتماعية، والتأثير المستقبلي الايجابي على اتجاهات وسلوكيات المتعلمين، وتزويدهم بالعديد من الحلول للمشكلات والقضايا التي تواجههم في مرحلة المراهقة. وتنطلق أهمية المشروع من مُنطلق تكامل السياسة التربوية، والقاضية ببناء كادر بشري يمتلك الكفايات والمهارات التي تكفل له القيام بمسؤولياته، وتهيئته لمواجهة التحديات المعاصرة بكفاءة واقتدار، وتُعد هذه الكتيبات كإثراء لجميع المواد وخاصة مادتي المهارات الحياتية والإحياء. وأضافت المديرة العامة للمناهج: أن من ضمن التصورات والخطوات القادمة لتطبيق هذا المشروع، هو توظيف مواضيع الكتيبات من قبل المعلمين أثناء تأديتهم للحصص الدراسية كلما كان موضوع الحصة مُرتبط بمحتوى الكتيبات، والاستفادة من الكتيبات ضمن برامج الأخصائي الاجتماعي، والتعامل مع الكتيبات كأنشطة مُساندة وللقراءة الحرة.
    مسح استطلاعي
    كما كان لنا لقاء مع خميس بن سالم الراسبي مدير دائرة الارشاد والتوعية التربوية بوزارة التربية والتعليم، وسألناه عن دور الوزارة في هذا الجانب، وأهم السلوكيات الخاطئة التي تم رصدها في المدارس؟ فقال: قامت دائرة الإرشاد والتوعية التربوية في عام 2006م، بعمل مسح استطلاعي لآراء مجموعة من الأخصائيين الاجتماعيين العاملين بمدارس السلطنة لأهم السلوكيات التي يمارسها الطلبة في المدارس، وكانت مُرتبة تنازليا كالتالي؛ إثارة الفوضى في الصف، الكذب، الغش بالامتحان، الاعتداء على الآخرين، رفاق السوء، تسريحات الشعر، الاعتداء على مرافق المدرسة، سوء استخدام الهواتف النقالة في المدرسة، السرقة، عدم الالتزام بالزي.وفي سؤال حول الأسباب التي قد تدفع الطلبة لممارسة السلوكيات الخاطئة في المدرسة؟ أضاف: أن أبرز العوامل هي خصائص المرحلة النمائية(المراهقة) والتنشئة الاجتماعية للطالب (الأسرة-المجتمع)، ووسائل الإعلام، وتأثير الرفاق، وإثارة انتباه البالغين، وغياب الإرشاد والنصح للطالب، والرغبة في تقليد الآخرين، وغياب معايير الحكم على صحة الأشياء من قبل الطالب، وعدم النضج الانفعالي، والإحباط وتراكم الضغوط النفسية والانفعالية، وضعف علاقة المعلم بالطالب. وحول الكيفية التي يتم التعامل بها من قبل الجهات المعنية مع المدرسة لمعالجة السلوك السلبي من قبل الطالب؟ قال: عن طريق عمل المطويات والملصقات التوعوية للطلبة، وعن طريق المحاضرات الإرشادية المقدمة من قبل مختصين في الجوانب النفسية والاجتماعية والصحية للطلبة في المدارس. وفي مجال الكيفية السليمة لتوجيه وتعزيز الطالب نحو السلوك الايجابي الحميد؟ أضاف مدير دائرة الارشاد والتوعية التربوية: يتم ذلك بتوجيه الطالب نحو السلوكيات الصحيحة عن طريق عدد من الممارسات المدرسية، منها دور المعلم في الحصة الدراسية في كيفية تعامله مع سلوكيات الطلبة المختلفة والحوار المتبادل أثناء الحصة الدراسية، ودور الأخصائي الاجتماعي في استخدام الأساليب الحديثة في الإرشاد لمساندة سلوك الطالب الصحيح، ودور المدرسة ككل في تحديد القواعد السلوكية الصحيحة للطلبة في المدرسة، ومساندة سلوك الطالب من خلال تعليمه السلوكيات الاجتماعية البديلة التي تساعد في الحد من لجوءه للمشكلة مستقبلاً، ومعرفة الأسباب الحقيقية المؤدية لحدوث الممارسات السلوكية الخاطئة من قبل الطالب، وذلك لإيجاد طريقة لكيفية التعامل معها.
    لائحة شؤون الطلاب
    هل هناك من قانون أو ضوابط موجودة أو نص صريح للتعامل مع السلوكيات الخاطئة؟ حول هذا الجانب قال خميس الراسبي: من خلال لائحة شؤون الطلاب هناك المادة(27)،(28)،(29)،(30)،(31)،(32)،(33) وهي في مجالات الانضباط المدرسي، كالتالي: الالتزام بالزي المدرسي، والإخلال بالنظام في الطابور، وعدم إحضار الكتب المدرسية، والتقصير في أداء الواجبات، وإهمال النظافة الشخصية، وعدم المحافظة على نظافة الصف والمدرسة، والمشاجرة والتلفظ بألفاظ غير لائقة مع الزملاء، والعبث بممتلكات المدرسة، والتدخين في المدرسة، والاعتداء على العاملين في المدرسة، والكتابة على الجدران، والغش، وتعطيل الحصص الدراسية، وإتلاف ممتلكات المدرسة عمدا وممتلكات الآخرين. وحول البرامج التوعوية والعلاجية الموضوعة من قبل الوزارة بالتعاون مع المدرسة للحد من هذه السلوكيات؟ أضاف: تم تنفيذ عدد من البرامج التوعوية المتخصصة من قبل دائرة الإرشاد والتوعية التربوية، للحد من بعض السلوكيات الخاطئة، وإكساب الطلبة السلوكيات الصحيحة في المدرسة من خلال البرامج التالية، خطة غرس القيم التربوية للعام2006م، وخطة الحد من ظاهرة السلوك العدواني لدى طلبة المدارس للعام2006م، وخطة الحد من الظواهر غير الأخلاقية في المدارس للعام2006م، وبرنامج استقبال التلاميذ المستجدين في الصف الأول للعام2007/2008م، وبرنامج استقبال الطلبة للصفوف من(5-12) في المدارس للعام2006/2007م، ودليل عمل الأخصائي الاجتماعي. كما قدم مدير دائرة الارشاد والتوعية التربوية نصيحة للأسرة، من خلال مُساعدة المراهق على تقبل التغيرات الجسمية التي يمر بها لاسيما في فترة المراهقة المبكرة، وتنمية الاتجاهات الإيجابية لدى الطالب نحو ذاته والمجتمع، ومناقشة الموضوعات التي يطرحها الطالب بشكل موضوعي، وعدم توجيه النقد واللوم بشكل مستمر للطالب، واختيار الظروف والمكان والوقت المناسب لمناقشة المشكلات مع الطالب، والتعامل بهدوء واتزان معه، ودعم استقلالية الطالب واتخاذه قراراته بنفسه وكيفية اختياره لأصدقائه، ومتابعة التحصيل العلمي للطالب في المدرسة عن طريق الاتصال المباشر، ومساعدة الطالب في الاستذكار وتهيئة جو يسمح له بالتعلم والاستذكار في المنزل.كما توجه للطلبة بطلب مُساعدة المختصين في المدرسة عند حدوث مشكلة عبر الأخصائي الاجتماعي والمعلم، وعدم مخالطة رفاق السوء، والاهتمام بالدراسة والتحصيل العلمي وبذل الجهد في ذلك، والمشاركة في الأنشطة المدرسية والمجتمعية، وتحمل المسؤولية الذاتية عن الأفعال والتصرفات، واحترام العاملين بالمدرسة والمحافظة على ممتلكات المدرسة والصف.
    وفي النهايـة
    وفي ضوء ما ورد في تغطية هذا الموضوع وبيان أهميته، فإن زيادة التوعية بين طلبة المدارس بضرورة الإلتزام بالقوانين المدرسية وتطبيق عُقوبات لمن يُخالف أمر يُشكل أهمية كبيرة، كما يجب التعاون والاتصال الدائم والمباشر بين الأسرة والمدرسة في مُختلف الأمور التربوية والتعليمية التي تهم الطالب ومُستقبله الدراسي، وعلى المعلمين تفعيل الأنظمة واللوائح المدرسية، ويجب التعاون مع الأخصائي الاجتماعي بالمدرسة من خلال النصح والإرشاد والتوجيه للطالب وبالتعاون مع الأسرة، إضافة إلى ضرورة عقد برامج طلابية حوارية مفتوحة بين الطلبة والمُعلمين والإدارة المدرسية، كما نرجو وننصح أولياء الأمور بالرقابة والمُتابعة الدائمة لأبنائهم سواء في المدرسة أو خارجها.



    (جريدة الزمن 18/2/2008 تحقيق سهيل الشنفري )

ط§ظ„ط¹ظ„ط§ظ…ط§طھ ط§ظ„ظ…ط±ط¬ط¹ظٹط©

ط§ظ„ط¹ظ„ط§ظ…ط§طھ ط§ظ„ظ…ط±ط¬ط¹ظٹط©

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
XHTML RSS CSS w3c